اصطياد «الديك الرومى».. وملحمة أكتوبر
- الأمة العربية
- الاتحاد السوفيتى
- الديك الرومى
- الرئيس السيسى
- الرئيس عبدالناصر
- الأمة العربية
- الاتحاد السوفيتى
- الديك الرومى
- الرئيس السيسى
- الرئيس عبدالناصر
ونجحت عملية اصطياد «الديك الرومى»، يوم الخامس من يونيو عام ١٩٦٧، تم الإيقاع بالديك الرومى تلك المرة بعد فشل المحاولة الأولى لتدميره خلال العام ١٩٥٦، التى كادت تنجح لولا تغير موازين السيطرة على العالم، من جانب المستعمرتين التاريخيتين إنجلترا وفرنسا، إلى القوى الوارثة لمقادير العالم، الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى!
المخططون فى كلتا العمليتين، عامى ١٩٥٦ و١٩67، كانوا دولاً عدة وفى مقدمتها دولة الكيان الغاصب، إسرائيل، «الديك الرومى» المقصود كان هو الرئيس عبدالناصر، ومعه مصر بالطبع، والهدف كان تكسير عظامه وعظام دولته التى انفتحت، بعد ثورة يوليو ١٩٥٢، وبكل قوة لتدعم الشعوب المحتلة المغلوبة على أمرها، ولتشكل كياناً جديداً يضم دول العالم غير المنحازة (الغلبانة)، الهدف أيضاً كان تثبيت زرع دولة الكيان الغاصب فى جسد الأمة العربية.
هزيمة يونيو أشعلت فى قلوب أبناء شعب وجيش مصر نيران الثأر للكرامة واستعادة الأرض التى ضاعت فى الخامس من يونيو عام ١٩٦٧، ودارت عجلة حرب الاستنزاف بسرعة شديدة وعنيفة بُعيد أيام وأسابيع قليلة من يوم الهزيمة، وسجل التاريخ وبأحرف من نور بطولات لا تعد ولا تحصى، بددت النوم من أعين جيش العدو وقادته، وكانت السنوات 1967 - 1969 من السنوات السوداء عليهم جميعاً، ومن الناحية الفنية لم تكن حرب الاستنزاف رغم أهميتها القصوى إلا رسالة للعدو بـأن شعب مصر وجيشها لن يدعها تهنأ باحتلال الأرض بسهولة والمكوث فيها بارتياح وسكينة، وكانت المساعى فى الوقت ذاته تبذل على أكثر من صعيد لإعادة بناء الجيش وتدبير مستلزماته الأساسية استعداداً لمعركة التحرير، الجهود بدأت فى عهد الرئيس عبدالناصر، واستكملها الرئيس السادات بعد رحيل عبدالناصر فى العام 1970، ورغم اتفاق القوى الدولية على الحرص على استمرار الفجوة فى التسليح والعتاد بين الجيش المصرى وجيش دولة الكيان الغاصب، فإن الرئيس السادات استجاب لضغط أبناء الشعب والجيش وبعد أن تداول مع قادة الجيش قرر خوض المعركة مهما كانت التضحيات.
الرئيس السيسى أعلن مؤخراً وبشكل غير مسبوق التداخلات التى أحاطت بحرب أكتوبر ونتائجها، وأهم ما قاله الرئيس السيسى أن التحدى الأهم الذى يجب الانتباه إليه فى تلك الأيام هو التحدى الذى أخذ به جيش مصر مهما كانت التضحيات ومهما كان الفارق فى التسليح وفى العتاد.
الأمر المهم أيضاً الذى أشار إليه الرئيس هو استمرار مخططات هدم الدولة، ولكن بأساليب وأدوات مختلفة، بعد أن فشلت الحرب التقليدية فى النيل من كيان مصر وشعبها وكيانها بعد أن نجحت فى استعادة أراضيها كاملة من إسرائيل، خلاصة القول إن انتصار أكتوبر 1973 ومن جانب آخر كان دافعاً لدى ذات القوى المعادية، الواضحة منها والخفية، التى لا تعدم الوسيلة ولا تيأس من محاولات استهداف مصر وشعبها وهو ما يوجب أن ننتفض كشعب لمواجهة هذه المخططات، الاستهداف يتم هذه المرة بأدوات ووسائل الإعلام، بالشائعات وبث روح الانقسام والفرقة بين أبناء وفئات الشعب المصرى، وإشاعة عدم الثقة والإحباط.
المطلوب من أبناء الشعب المصرى، الآن، التكاتف خلف مؤسساته الوطنية وفى مقدمتها المؤسسة العسكرية لاستكمال تجاوز الأزمات التى لا نبالغ إذ قلنا، الأزمات التى أغرقتنا فيها القوى المترصدة المعادية، التى تستخدم لافتات وعناوين واهية وليست حقيقية أو صادقة لتحقيق المزيد من التشرذم والانقسام بين أبناء الشعب.