"الجفري": مؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس الثقل المرجعي الذي كانت عليه

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

"الجفري": مؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس الثقل المرجعي الذي كانت عليه

"الجفري": مؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس الثقل المرجعي الذي كانت عليه

قال الداعية اليمني الحبيب علي الجفري، إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تضمن إشكاليتين أولها أحادية الصياغة بعدما شكله 18 عضوًا كلهم من ثقافة واحدة وهي ثقافة ما بعد الحداثة، ولم يكن هناك مختلفا بينهم سوي عالم صيني وكان علي خلاف دائم مع اللجنة.

وأوضح "الجفري"، خلال كلمته في الجلسة الثالثة بمؤتمر التجديد في الفتوي بين النظرية والتطبيق الذي تعقده الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم بفندق الماسة اليوم، أن الإشكالية الثانية الظرف الذي أقيم فيه الإعلان،مبينًا أنه  تم الانتهاء من حربين عالميتين وكان لابد أن يكتب في ظروف افضل.

وأضاف أن أول نقد عربي إسلامي قام به الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الراحل؛ عبر تشكيل لجنة لمناقشة بنود إعلان مؤتمر السكان الدولي، واعتراضه على بعض البنود التي لا تتوافق مع الشريعة بل وتأتي عكس الشرع.

وأضاف "الجفري": "جمدت الأمة عن تجديد الأجوبة حول مصادر المعرفة والإجابة على الأسئله الكبرى التي تطرحها الحياة، ونعيش حالة من التترس خلف الشريعة ودولنا وصلت إلي حالة من الضغط ، فبعض الصراعات الإقليمية المحيطة أضعفتها".

وأكد "الجفري": "مؤسساتنا الدينية الشرعية لم تعد بنفس الثقل المرجعي الذي كانت عليه القرن الماضي، ولم تعد قناعات شبابنا بجدوي التمسك بالخطاب الشرعي حاليا كما كانت عليه في السابق، لابد من المصارحة بذلك للنجح في العلاج".

واستكمل الداعية اليمني: "جوهر التجديد يقوم على مرتكزين هو التجديد المعرفي والعمل على طرح يخرج العالم من الكبوات التي يعيشها، فقد تم اختزال مصادر المعرفة في الحس والجانب المادي؛ ما أثر على رؤية البشر وقرارتهم، وفي التعامل مع الأسئلة الكبري يشهد العالم حالة من الحمق، وضاعت التراتبية الاخلاقية وتحول الإنسان الي ترس في ماكينة لتلبية رغباته وشهواته".

وانطلقت فعاليات المؤتمر العالمي الرابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أمس، تحت مظلة دار الإفتاء، ورعاية رئاسة الجمهورية، وتستمر وقائعه على مدار 3 أيام من 16 وحتى 18 أكتوبر الجاري، تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق".

والمؤتمر تقود مصر من خلاله قاطرة تجديد الفتوى في العالم الإسلامي، ويحضره أكثر من 73 وفدًا دوليًا، وحضره الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف بالإنابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.


مواضيع متعلقة