بالصور| من الذهب إلى الورق.. كيف تغير شكل الجنيه خلال 119 عاما؟

كتب: محمد الدعدع

بالصور| من الذهب إلى الورق.. كيف تغير شكل الجنيه خلال 119 عاما؟

بالصور| من الذهب إلى الورق.. كيف تغير شكل الجنيه خلال 119 عاما؟

شهدت العملة المصرية منذ إنشاء دار طباعة النقد، في الأول من ديسمبر عام 1968، تغيرات متلاحقة، شملت الشكل الخارجي، بالإضافة إلى عناصر التأمين التي أُضيفت على العملات منعًا لتزويرها.

وعبَّرت التغيرات التي ترصدها "الوطن" بصورة العملات المصرية منذ 1899، إلى جانب تواريخ إصدار هذه الفئات النقدية، عن مضامين وتغيرات سياسية، شهدتها مصر خلال تلك الفترة.

منذ بداية تداول العملات الذهبية والفضية في مصر وحتى عام 1834، لم يكن هناك وحدة نقدية محددة تمثل أساساً للنظام النقدي في مصر، بل ولم يكن يسك إلا عدد قليل من العملات، وفى عام 1834 صدر مرسوم ينص على إصدار عملة مصرية تستند إلى نظام المعدنين (الذهب والفضة)، وبموجب هذا المرسوم أصبح سك النقود في شكل ريالات من الذهب والفضة حكراً على الحكومة وفى عام 1836 تم سك الجنيه المصري وطرح للتداول.

وفي الماضي، كانت مصر تطبع العملات في الخارج، قبل أن يُنشيء البنك المركزي المصري، دار طباعة النقد، علاوةً على قيام البنك أيضًا بطباعة بعض العملات العربية في مصر لصالح بنوكها المركزية.

ونظرًا لعجز دور السك المصرية عن تلبية احتياجات المعاملات الكبيرة والتجارة الخارجية، وبسبب استخدام عملات أجنبية لهذا الغرض فلقد تم تحديد أسعار الصرف بقوة القانون بالنسبة للعملات الأجنبية المقبولة في تسوية المعاملات الداخلية، ولقد أدت التقلبات في قيمة الفضة، بالإضافة إلى اعتماد معيار الذهب من جانب معظم الشركاء التجاريين لمصر وبخاصة المملكة المتحدة إلى تطبيق معيار الذهب وذلك على أساس الأمر الواقع، وبعد ما يقرب من ثلاثين عاماً من تطبيق نظام المعدنين.

وفي أعقاب الأزمة المالية الناجمة عن تراكم الديون الخارجية على مصر صدر قانون الإصلاح النقدي في عام 1885، وبموجب هذا القانون أصبح معيار الذهب أساسا للنظام النقدي المصري، وأصبح للبلد عملة موحدة وهي الجنيه الذهبي المصري، وهكذا تم التخلي عن معيار المعدنين رسميًا.

وظلت العملات الذهبية تمثل وسيلة التعامل حتى عام 1898 عندما تم إنشاء البنك الأهلي المصري ومنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل إلى ذهب لمدة 50 عاماً، ولقد بدأ البنك الأهلي المصري في إصدار أوراق النقد لأول مرة في الثالث من ابريل عام 1899.

وفي عام 1930 ولأول مرة في تاريخ أوراق النقد المصرية تم استخدام العلامة المائية في إصدار أوراق النقد وأعقب ذلك في أواخر عام 1968 وذلك باستخدام خيطاً معدنياً (في الأوراق التي إصدارها البنك المركزي المصري) باعتبار ذلك ضماناً ضد التزييف، وبدلاً من الاعتماد على التركيبات اللونية المعقدة وهناك ميزات أمنية أخرى ضد التزوير مستخدمة في المواصفات التفصيلية، كما تم أضافه (الهولوجرام) إلى الفئات النقدية الكبيرة.

 

وفي التاسع عشر من يوليو عام 1960 صدر القانون رقم 250 والمعدل في الثاني من نوفمبر من العام نفسه بموجب القانون 377 بشأن البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري، و ينص القانون على إنشاء البنك المركزي المصري ويمنحه حق إصدار أوراق النقد المصرية ولقد تم إدخال عدة تغييرات على العلامة المائية وتصميم الأوراق والألوان.

ونظرًا لتزايد الحاجة لأوراق النقد بغرض تسهيل المعاملات الناجمة عن نمو النشاط الاقتصادي وبخاصة عقب تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي، أصدر "المركزي" فئات نقدية كبيرة هي (100جم، 50 جم، 20 جم)، حيث أصدر فئة الـ 20 جم في مايو عام 1977، وفئة الـ 100 جم في مايو 1979 وفئة الـ 50 جم في مارس 1993.

وفي عام 1993 بدأت دار طباعة النقد بإنتاج أول عملة مصرية بالكامل وهي فئة الـ 50 جم بداية من التصميم حتى إنتاج اللوحات والطباعة، وفي عام 2003 تم طرح تصميم جديد من فئة 10 جم، تم إعداده بالكامل بدار الطباعة من التصميم وإنتاج اللوحات حتى الطباعة والتشطيب. وفي عام 2007 تم إصدار فئة جديدة هي 200 جم بالمقاس الكبير (8 × 17.5 سم)، وفى عام 2009 تم تعديل المقاس ليصبح (7.2 × 16.5 سم).

وطوَّر "المركزي" عناصر التأمين علي العملات منعاً لتزويرها من عام 1968 وحتى عام 2012، حيث قام في البداية بوضع علامة مائية موحدة لجميع الفئات، ثم أضاف الشرائط التأمينية، قبل أن يضيف بعد ذلك عناصر متغيرة بصرياً في أحبار الطباعة، وإضافة عناصر ضد التصوير الملون لكافة الفئات، ووضع علامة مائية (عام 2012) مخصصة لكل فئة على حده.

وهكذا أصبحت العملات المتداولة في مصر تضم الجنيه الإسترليني الذهب، وأوراق النقد المصرية القابلة للتحويل إلى ذهب، واستمر هذا الوضع حتى 2/8/1914 وعندما صدر مرسوم خاص جعل أوراق النقد المصرية أداة الإبراء القانوني والعملة الرسمية لمصر، وأوقف قابلية تحويلها إلى ذهب وبالتالي أصبح الجنية المصري (الورقي) هو الوحدة الأساسية للعملة، وتغيرت قاعدة النظام النقدي المصري إلى الجنيه الورقي ولم تعد العملات الذهبية تستخدم في التداول ونجم عن هذا زيادة حجم النقد المصدر من 11.6 مليون جنيه في نهاية عام 1915 إلى 3557,0 مليون جنيه في نهاية عام 1980، وإلى 38320.0 مليون جنيه في نهاية عام 1999.

وشهدت الفترة من عام 1990 حتى عام 2004 زيادات كبيرة ومتواصلة في إصدار النقد بالمقارنة مع الفترات السابقة، وبلغ معدل الزيادة خلال تلك الفترة 11.7% في المتوسط.

ويتكون الغطاء النقدي الحالي من الذهب وصكوك على الخزانة العامة، وتتوزع الأهمية النسبية لهذه المكونات في نهاية عام 2004 كما يلي: 7.4% ذهب، و 92.6% صكوك على الخزانة المصرية.

وتوزع الأهمية النسبية للنقد المصدر حسب الفئات في نهاية يونيو 2004 كما يلي:  30.9% للورقة فئة الـ100 جم و38.0% للورقة فئة الـ 50جم، و18.4% للورقة فئة الـ20جم، 9.2% للورقة فئة الـ10 جم و0.3% للورقة فئة الـ 50 قرش و0.2% للورقة فئة الـ 25 قرش.

 

 

 


مواضيع متعلقة