التأمين يمتد وينتشر من «نصب تذكارى» رابعة إلى «مرور القاهرة»
التأمين يمتد وينتشر من «نصب تذكارى» رابعة إلى «مرور القاهرة»
أعمال التأمين التى يشهدها ميدان رابعة العدوية لم تجذب انتباههم، قدر ما انتهبوا لتلك التى تتم فى الإدارة العامة للمرور، فقد اعتبروا إغلاق الطريق أو تأمين نصب رابعة التذكارى أمورا طبيعية تفرضها الحالة الأمنية ومحاولات الإخوان المستمرة الوصول للميدان والاعتصام به، لكنهم فوجئوا بالإجراءات الأمنية المشددة تمتد إلى مبنى الإدارة العامة للمرور، فالسور ارتفع، والشبابيك تحولت إلى كتل خرسانية، والسؤال الذى أصبح ملحا على المارة والسكان هو: «هى الداخلية لسه خايفة من الإخوان؟».
المهندس محمد فاروق، أحد سكان المنطقة والمار يوميا على المبنى والميدان، يعتبر ما يحدث فى محيطه تأمينا طبيعيا «أصل اللى شاف غير اللى سمع، الإخوان كانوا خاربين الدنيا، ومن حق الداخلية تؤمن منشآتها فى ظل حالة التربص بكل ما هو شرطى فى المنطقة»، المهندس الأربعينى يسترجع أحداث الفض ومخلفاتها التى تركت آثارا مروعة على المبانى والمنشآت من ضمنها إدارة المرور: «إيه يعنى لما يعلوا السور ولا يسدوا الشبابيك، حقهم بعد ما العربيات اتسرقت وورق ومصالح الناس اللى اتحرقت، وده باختصار لأن الإخوان عندهم عداء وكره شديد لرجال الشرطة بكل فروعها».
المشهد الذى رآه المهندس إيجابيا، اعتبره د.صلاح الشهاوى، أحد سكان المنطقة، مستفزا، ومبالغة تنقل شعورهم بالخوف «هما الإخوان هيعملوا إيه يعنى رجالتهم واترموا فى الحبس، وشوكتهم واتكسرت وأى مناوشات مش هتسفر عن أيام الاعتصام»، يتحسر الطبيب الثلاثينى على الشارع الذى تحول إلى «ثكنة عسكرية وأمنية».
لا يدرك «فاروق» أو «الشهاوى» وغيرهما من المارة الدوافع وراء التأمينات، التى أكد أحد الضباط المعينين فى خدمة ميدان رابعة العدوية -طلب عدم ذكر اسمه- أنها نوع من الإجراءات الاحترازية بعد الهجوم الممنهج من قبل الإخوان على المقرات الشرطية ومؤسسات الدولة عقب أحداث 30 يونيو.