بعد 3 أشهر على انتخاب مجلسه.. الصراعات تضرب اتحاد عمال مصر

كتب: حسام حربى

بعد 3 أشهر على انتخاب مجلسه.. الصراعات تضرب اتحاد عمال مصر

بعد 3 أشهر على انتخاب مجلسه.. الصراعات تضرب اتحاد عمال مصر

3 أشهر مرت على انتهاء الانتخابات العمالية، وبدء دورة نقابية جديدة "2018 - 2022"، بتشكيل مجلس إدارة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة جبالي المراغي، و26 عضوا بالمجلس.

وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن تشكيل مجالس إدارات المؤسسات التابعة للاتحاد العام، وهي المؤسسة "الثقافية، والاجتماعية، والسياحية "قرية الأحلام"، إلا أن الصراعات حول "كعكة المناصب" ضربت أروقة الاتحاد.

{long_qoute_1} 

في المؤسسة الثقافية، اشتعل الصراع حول من يتحمل مسئولية المؤسسة والتي تشمل من بين إداراتها الجامعة العمالية، ولاسيما بعد رفض البعض داخل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وجود عبدالفتاح إبراهيم، مشرفا على المؤسسة الثقافية مرة أخرى، ذلك المنصب الذي كان يشغله خلال السنوات الثلاثة الماضية.

فيما طالب آخرون بضرورة عودة منصب المدير المالي والمدير الإداري في الإشراف على المؤسسة بدلا من منصب المشرف العام، الذي تشوبه مخالفة قانونية لقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 83.

ووسط هذه الصراعات جاءت أزمة اعتماد شهادة البكالوريوس الخاصة بالجامعة العمالية طامة قوية داخل أروقة الاتحاد العام، ولاسيما اندلاع الأزمة مع قرب بداية العام الدراسي الجديد، بعد تطبيق قرار المجلس الأعلى للجامعات بقصر قبول الجامعة العمالية على الطلاب الحاصلين على الدبلومات الفنية فقط، على أن يتم الحصول على درجة دبلوم مهنى منتهٍ لمدة عامين، وهو القرار الذي صدر في جلسة المجلس، 12 ديسمبر 2015.

ولا تزال أزمة الجامعة العمالية طافية على السطح، حيث نظم العشرات من طلابها، وقفة احتجاجية، منذ يومين، اعتراضا على قرار قصر منح الجامعة على تقديم درجة دبلوم مهني منتهٍ وليس درجة البكالوريوس.

وأبدى طلاب الجامعة، استياءهم من القرار لما يرونه يضر بمستقبلهم، خاصة وأنهم عند تقديمهم لأوراق التحاقهم بالجامعة منذ عامين، أكد العمداء لهم أن الجامعة تمنح درجة البكالوريوس.

وكانت وزارة التعليم العالي، قد قررت إتاحة فرصة قيام الطلاب بعمل معادلة والالتحاق بإحدى الجامعات المصرية، بعد مفاوضات من قبل وزارة القوى العاملة، واتحاد عمال مصر بصفته المعني بإدارة خطة تطوير الجامعة، إلا أن الطلاب رفضوا ذلك القرار، حيث إنهم من المفترض أن يجرى امتحاناهم في 4 مواد في فترة تصل لـ15 يوما، وهو ما اعتبره الطلاب أمرا تعجيزيا لهم.

{long_qoute_2} 

يعتبر قرار تصفية شركة القومية للأسمنت، أحد أبرز الأزمات التي ضربت الاتحاد العام، خلال الثلاثة أشهر الماضية، ولكن بدلا من اصطفاف مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والوقوف يدا واحدة أمام الأزمة، حدث انقسام داخل مجلس الإدارة، بعد أن تقدم ممثلو 11 نقابة عامة بمجلس الإدارة بطلب إلى جبالي المراغي، رئيس الاتحاد، لعقد اجتماع طارئ.

وطالب ممثلو النقابات، بمناقشة قضايا أزمة الشركة القومية للأسمنت وأزمة الجامعة العمالية، ومعايير توزيع المؤسسات التابعة لاتحاد العمال والصناديق التي يمثل بها أعضاء اتحاد العمال.

فيما تضمن جدول الأعمال، بحث رؤى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لمشروعات قوانين العمل والمواد الخاصة بالعمالة غير المنتظمة به، والتأمينات الاجتماعية، والبدل النقدي للإجازات، دون التطرق لما طلبته مجموعة الـ11.

وكان عدد من ممثلي الاتحاد العام بشركات قطاع الأعمال، أصدروا بيانا يفيد برفض تصفية الشركة القومية للأسمنت، ورفض أن يترك الاقتصاد المصري فريسة للقطاع الخاص فقط، دون مشاركة قطاع الأعمال العام، ما اعتبره البعض أنه بيان تاريخي.

كما أكد البيان، أن خطة تطوير الشركات التي أعلنها هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، لم يدرج بها أي صناعات جديدة، لإتاحة فرص عمل لمواجهة البطالة، وزيادة القيمة المضافة للناتج القومي.

{long_qoute_3} 

لم تكن المؤسسة السياحية "قرية الأحلام" بمنأى عن الصراعات المشتعلة داخل أروقة اتحاد عمال مصر، حيث ينافس على منصب المدير التنفيذي لها كل من محمد سالم، المدير التنفيذي السابق للقرية، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة، وخالد الفقي، رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية، نائب رئيس الاتحاد للتثقيف العمالي.

كما ينافس على منصب المدير المساعد، كل من عماد حمدي، رئيس النقابة العامة للكيماويات، وخالد عيش، رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية، وانقسمت الأمور أيضا إلى فريقين، الأول يدعم محمد سالم وخالد عيش، حيث يرى أنهما يستطيعان تحقيق إنجازات للقرية، أما الفريق الثاني يدعم خالد الفقي، وعماد حمدي، بزعم أن محمد سالم لم يحقق إنجازات للقرية بل شهدت القرية انهيارها في عهده، وهو ما رد عليه الأخير أنه استلم القرية وكانت تحقق أرباح 5 ملايين جنيه في عام 2015، وارتفعت الأرباح في عهده إلى أن وصلت إلى 17 مليون في عام 2017.

وتأسس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عام 1957 بقرار من الرئيس جمال عبدالناصر، ليكون الصرح والدراع الأصيل الذي يدافع عن حقوق عمال مصر، على أن يلجأ إليه العمال في المشكلات والأزمات التي تتعلق بهم.


مواضيع متعلقة