"نقطة تفتيش علاج للسرطان" يمنح نوبل للطب لعالمين من أمريكا واليابان

"نقطة تفتيش علاج للسرطان" يمنح نوبل للطب لعالمين من أمريكا واليابان
"علاج السرطان"، جملة تحمل الأمل لملايين من المرضى ضحايا المرض، الذي يشكل أكبر تحدي للصحة البشرية على مستوى العالم، وهو ما دفع جمعية نوبل في معهد كارولينسكا، التي تقع في منتدى نوبل في السويد وتتكون من 50 عالمًا في الأقسام الطبية على مستوى العالم، ومنح جائزة نوبل للطب في علم وظائف الأعضاء لعام 2018 لـ2 من العلماء من أمريكا، وهو الدكتور جيمس أليسون، الاستاذ بمركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس الأمريكية 70 عامًا، والياباني الدكتور تسوكو هونجو، الأستاذ بجامعة كارنيجي في واشنطن 72 عاماً.
"نقطة تفتيش" هكذا أطلق العلماء على العلاج الجديد في إشارة لجهاز لمناعة المستخدم ف العلاج الجديد لمكافحة مرض السرطان، حتى في المراحل المتقدمة منه على عكس العلاجات الأخرى للمرض، وهو ما نجح العلماء الفائزين فيما أحفقت فيه محاولات العلماء على مدار 100 عام بإشراك جهاز المناعة في المعركة ضد السرطان، وهو ما يعد ثورة في علاج السرطان، وتعير جوهري في الطرق العلاجية.
اكتشف العالمان علاجًا للسرطان عن طريق تثبيط تنظيم المناعة السلبية، أي تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، وفقًا لما أعلنته اليوم لجنة نوبل، وذلك بعد أن درسجيمس بروتيناً معروفً يعمل لتقوية جهاز المناعة لمهاجمة الأورام السرطانية، وهو منهج جديد في علاج المرضى، بينما اكتشف تاسكو، بروتنياً في الخلايا المناعية وبعد التعرف على وظائفه الدقيقة التي اكتشف أنه يمكنه مقاومة السرطان بفعالية.
توصل العالمان لاستراتيجية يمكن من خلالها تحفيز الجهاز المناعي لعلاج السرطان، ما يعتبره لجنة نوبل علامة بارزة على المكافحة ضد المرض، بخلاف الطرق الأخرى التي حصلت أيضاً على الجائزة لعلاج المرض مثل الجراحة أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي، الذي اكتشف عام 1998، إلا أنه مازالت هناك الحاجة لعلاجات جديدة للمرض.
وظهر مفهوم تقوية نظام المناعة لمكافحة السرطان، في أواخر القرن الـ19، وأجريت محاولات خصوصًا في علاج سرطان المثانة، واستمرت الاختبارات لكيفية تعرف الجهاز المناعي على الخلايا السرطانية، ورغم استخدام تقنيات متقدمة إلا أن محاولات تطوير استراتيجيات جديدة لمكافحة السرطان أصبحت صعبة.
وظهرت الحاجة لظهور بروتينات إضافية تعمل كمسرعات للخلايا المناعية لزيادة استجابتها في مكافحة المرض، وهو ما ساهم فيه العلماء الفائزين من خلال تحديد هذه البروتينات، واختبار فاعليتها في الهجوم على أي كائنات دقيقة غريبة على الجسم مع تجنب التنشيط الزائد الذي يمكن أن يؤدي لتدمير المناعة الذاتية للخلايا المصابة والسليمة.
"CTLA-4"، هو أحد البروتينات التي اكتشفت خلال التسعينات في أحد المختبرات في جامعة كاليفورنيا، يعمل بمثابة فرملة للخلايا التائية ، التي تلعب دوراً أساسياً في المناعة، إلا أن جيمس طور دور هذا البروتين بإضافة أجسام مضادة يمكنها أن تقلل من فرملة هذا البروتين ويطلق العنان لنظام المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية.
وأظهرت التجارب السريرية فعالية العلاج لأنواع مختلفة للسرطان مثل سرطان الرئة، والغدد الليمفاوية، والجلد، وأنواع أخرى كان يعتقد في السابق أنه يصعب علاجها. ومازالت هناك تجارب تجرى على أنواع أخرى من السرطان لاختبار فعالية العلاج.
وتهدف الدراسات المستقبلية لتحسين العلاج والحد من الآثار الجانبية المتوقع أن تظهر أبرزها تأثر استجابة جهاز المناعة.