وزيرتا "التخطيط" و"البيئة" تفتتحان ورشة عمل "مقومات مصر للنمو الأخضر"

وزيرتا "التخطيط" و"البيئة" تفتتحان ورشة عمل "مقومات مصر للنمو الأخضر"
- وزيرة التخطيط
- وزيرة البيئة
- ورشة عمل
- النمو الأخضر
- مصر
- وزيرة التخطيط
- وزيرة البيئة
- ورشة عمل
- النمو الأخضر
- مصر
افتتحت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والدكتورة ياسمين صلاح الدين، وزيرة البيئة، اليوم، ورشة العمل الأولى التي تنظيم في مصر عن "مقومات مصر للتحول نحو النمو الأخضر"، والتي تستمر على مدار يومين بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، وبمشاركة ممثلي القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية.
وأعربت السعيد عن اهتمامها بهذا الحدث الذي يشهد بداية التعاون بين الحكومة المصرية ممثلة في وزارتي التخطيط والبيئة، والمعهد العالمي للنمـو الأخضـر باعتباره المنظمة الدولية المعنية في الأساس بالترويج للنمو الأخضر، ودعم جهود الدول في التحول نحو الاقتصاد الأخضر الشامل والمستدام، مشيرة إلى لقائها وفد المعهد في القاهرة أغسطس الماضي برئاسة ديكسيبوس أجوريدس، مدير البرنامج التنفيذي للنمو الأخضر بأفريقيا وأوروبا.
وأكدت السعيد، حسب بيان وزارة التخطيط، أن النمو الأخضر يعد أحد أهداف التنمية المستدامة، والذي يتحقق من خلال دمج البعد البيئي في القطاعات التنموية المختلفة بما يسهم في دعم تحقق النمو في كل من البعدين الاقتصادي والاجتماعي، فتزداد أهمية النمو الأخضر لارتباطه وتداخله مع مختلف القطاعات التنموية خاصة قطاعات؛ الطاقة وتحديدا ما يتعلق بالتوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، إضافة إلى عدة قطاعات أخرى.
عن رؤية مصر 2030، أوضحت وزيرة التخطيط أن مصر جاءت في مقدمة الدول التي تجاوبت مع الجهود الأممية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بتبنيها استراتيجية وطنية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها المختلفة وفي القلب منها البعد البيئي إلى جانب البعدين الاقتصادي والاجتماعي والتي أطلقت تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي في فبراير عام 2016، منوهة بمراجعة وتحديث استراتيجية ورؤية مصر 2030 التي تتم حاليا بالتعاون مع كافة الوزارات والهيئات الحكومية، وبمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة فئات المجتمع، مشيرة إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي للحكومة وإنجازته منذ نوفمبر 2016.
وأضافت وزيرة التخطيط أن الدولة تسعى لاستكمال العمل في المرحلة المقبلة بوضع برنامج شامل للعمل خلال السنوات الأربع المقبلة (2018-2022)، مؤكدة أن البعد البيئي وما يرتبط به من تحقيق النمو الأخضر يتقاطع مع العديد من البرامج والمشروعات الفرعية التي يتضمنها برنامج عمل الدولة المصرية واستراتيجيتها لتحقيق التنمية، فتتضمن المستهدفات الرئيسية لبرنامج عمل الحكومة السعي لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة بحماية الموارد الطبيعية والاستغلال الرشيد لها، التوسع في استخدام التكنولوجيا النظيفة، والتوسع في مشروعات انتاج الطاقة الجديدة والمتجددة والاستفادة من الإمكانيات الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها مصر من مصادر لإنتاج هذه الطاقة.
وأشار إلى إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مستوى العالم بمنطقة بنبان بأسوان، إلى جانب إنشاء 14 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع والتي تعتمد بشكل كلي على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة (بمساحة 450 ألف فدان وبتكلفة تقدر بـ150 مليار جنيه)، موضحة أن برنامج عمل الحكومة يشتمل كذلك على تشجيع التحول إلى الاقتصاد الأخضر في العديد من القطاعات.
فيما أكدت وزيرة البيئة أن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ساهم بشكل كبير في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الماء والهواء وزيادة الوعي البيئي مما ساهم في تخفيف اثار التلوث ووضع آلية رقابية على انبعاثات المنشآت وغيرها من مصادر التلوث، مشيرة إلى ربط وزارة البيئة بين مفهوم حماية البيئة والاستثمار من خلال توفير المعلومات والدراسات الإقتصادية اللازمة في مجالات الاستثمار البيئي والذي يساهم في مواجهة العديد من المشكلات والقضايا البيئية مثل قضية المخلفات، ولذا وضعت الوزارة نماذج للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات العائد الإقتصادي المرتفع والذي يصل لنسبة عائد على رأس المال 33%.
ولفتت إلى تبني الوزارة العديد من المبادرات التي تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مجالات عدة مثل مشاريع تحويل المخلفات إلى طاقة والاستثمار في المخلفات الزراعية والاستغلال الاقتصادي الأمثل للمحميات الطبيعية، موضحة أن دور المؤسسات الداعمة والتمويلية هو دور رئيسي ويساهم في تسريع عجلة التقدم في كافة مجالات الاقتصاد الأخضر.
وأضافت ياسمين صلاح الدين أن الأمم المتحدة تسعى لدعم الدول في هذا التوجه من خلال توفير آليات منها آليات تمويلية مثل مرفق البيئة العالمي وحديثا "صندوق المناخ الأخضر" والذي مقرر مناقشته في اليوم الثاني من الورشة، مشيرة إلى سعي الوزارة للتعاون مع الصندوق للإستفادة من آليات تمويل المشروعات الخاصة بالتخفيف والتكيف مع تغير المناخ وحصلت بالفعل على 3 مشروعات (إثنان في مجال التخفيف بقيمة إجمالية 356.7 مليون دولار وأخر في مجال التكيف بقيمة 31.7 مليون دولار) وتسعى حاليا إلى إعتماد بعض الجهات الوطنية من صندوق المناخ الأخضر، كجهة معتمدة تقوم بتنفيذ المشروعات.
وتتناول جلسات الورشة تتناول على مدار يومين التعريف بمفهوم النمو الأخضر ومكوناته ودوره في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس لتغيّر المُناخ، فضلا عن تقييم مدى تطبيق هذا المفهوم في مصر في إطار منظومة التخطيط القومي، إضافة إلى التعـريف بالأدوات التي يطورها معهد النمو الأخضر لتقييم الفرص والتحديات الخاصة، فضلا عن التعرف على ممارسات للدول الأخرى في إدماج وتنفيذ النمو الأخضر في خطط التنمية، ورصد التحديات واستشراف الفرص لتعزيز الاستثمارات البيئية.