محمد حفظى: أنفقت 3 ملايين ولا يهمنى المكسب.. ووافقت على الإنتاج قبل كتابة السيناريو

محمد حفظى: أنفقت 3 ملايين ولا يهمنى المكسب.. ووافقت على الإنتاج قبل كتابة السيناريو
يخوض محمد حفظى مغامرة كبيرة، بإنتاجه لفيلم «فرش وغطا»، لأنه يبدو كفيلم صامت، أكثر منه روائياً، وأيضاً بسبب جرأة فكرته، وسيناريو العمل الذى كان مكوناً من 18 ورقة فقط، الأمر الذى يؤكد أنه لم يكن يهدف منه إلى الربح. عن أسباب إنتاجه لهذا الفيلم، وتصنيفه بأنه منتج مهرجانات، يدور هذا الحوار مع محمد حفظى.
■ ما الذى دفعك لإنتاج الفيلم؟
- الذى شجعنى هو المخرج والمؤلف أحمد عبدالله بعد النجاح الذى حققناه معاً فى فيلم «ميكروفون»، وأردنا استثمار النجاح مرة أخرى من خلال عمل جديد ومختلف، ومُنذ عرضه للفكرة وأنا أعتبرها بمثابة تحد بالنسبة لى، لأنه يحمل لغة سينمائية مختلفة، ويتحدث عن مجتمع فى لحظة تغير كبيرة من خلال الـ18 يوماً فى ثورة يناير، وفى الوقت نفسه يبتعد تماماً عن الحديث عن الثورة بشكل مباشر، ولكنه يتحدث عن مجموعة أشخاص فى كواليس الأماكن التى لم يكن الضوء مسلطاً عليها، وعن هؤلاء المُهمَّشين الذين لم ينزلوا إلى ميدان التحرير لكنهم شاهدوا المجتمع وهو يتغير وبدأوا يطرحون تساؤلات حول هل ما حدث من تغير فى النظام سيؤثر فى حياتهم أم إن الوضع سيسوء أكثر.
■ ألم تتعجب فى البداية من سيناريو يحمل 18 ورقة فقط؟
- لم تكن هناك جملة واحدة مكتوبة فى الفيلم، وكان السيناريو عبارة عن تتابع ووصف للمشاهد، لكن ثقتى فى أحمد عبدالله، والمناقشات التى حدثت بيننا، والطريقة التى كان يتحدث بها عن الشخصيات والقصة جعلتنى أقتنع بها، لذا كان الفيلم مغامرة خضتها مع فريق العمل.
■ هل تعتقد أن الجمهور يمكن أن يتقبل نوعية هذه الأفلام التى تتضمن الجانب التسجيلى؟
- قصة العمل هى التى تفرض المضمون الذى نريد أن نتحدث عنه، فنحن لا نبنى الشكل ثم نحدد القصة، لكن مضمون العمل هو الذى يحدد لنا الشكل الذى يجب أن يظهر عليه العمل، وأريد أن أؤكد أن الجانب التسجيلى الموجود فى الفيلم استجد أثناء التصوير، فلم يكن المخرج مقرراً ذلك من قبل، لكن أثناء حديثه مع سكان هذه الأماكن التى تم التصوير بها شعر أن كلامهم جزء من الموضوع وقرر إدخال هذا الجزء، ودائماً ما نقول إن صناع السينما المستقلة يتمتعون بقدر كبير من الحرية أثناء العمل دون قيود، ويمكنهم التجريب لمعرفة ما يمكن أن يتقبله الجمهور، وأهم شىء هو الصدق فى توصيل القضية المطروحة.
■ لماذا تفضل إنتاج أفلام تسافر إلى المهرجانات، ولا تهدف إلى تحقيق إيرادات؟
- لا نذهب للمهرجانات من أجل الجوائز، لكنها تفتح لهذه الأفلام أسواقاً مختلفة، مثلما حدث مع «فرش وغطا»، ففوزه بجائزة فى مهرجان «مونبلييه» فتح ذلك له باباً للتوزيع فى فرنسا، وتهافت الموزعون فى فرنسا وبلجيكا وفى عدد من الدول الناطقة بالفرنسية على الفيلم، لذا تم توزيعه هناك أكثر من أى فيلم مصرى آخر، وهو ما يختلف عما يحدث فى مهرجان القاهرة أو الإسكندرية الذى لا يتم فيهما توزيع للأفلام أو حركة بيع وشراء حتى إذا حاولنا فتح أسواق تكون شرفية فقط، ويكون البعد ثقافياً أكثر منه تجارياً، وفيلم مثل «ميكروفون» عندما يذهب إلى أكثر من 80 مهرجاناً فلا يمكن أن يشاهد بالخارج إلا من خلال هذه المهرجانات، فهذا الفيلم نقل صورة المجتمع المصرى إلى عدد كبير من العواصم بالخارج.
■ ألا يزعجك أن يقال إنك منتج مهرجانات؟
- بالعكس يسعدنى هذا اللقب، صحيح أن السينما تكون مؤثرة إذا وصلت للجمهور، ولكن ما يهمنى هو صناعة أفلام تعيش، والنجاح فى نظرى ليس أن أقدم فيلماً فى العيد ينساه الجمهور، لكن ما أريده هو تقديم عمل يتذكره الجمهور بعد عشرين سنة.
■ ماذا عن ميزانية الفيلم ولماذا سيعرض لمدة أسبوع واحد فقط؟
- كان من المفترض أن يعرض الفيلم فى هذه المدة نظراً للظروف التسويقية، ولكنى قررت تمديد عرضه أسبوعاً آخر، علماً أنه حقق حتى الآن إيرادات تعدت المائة ألف جنيه، وكانت ميزانيته 3 ملايين جنيه.