قطار "القومية للأسمنت" يصل إلى طريق مسدود.. وتحركات برلمانية ضد الغلق

قطار "القومية للأسمنت" يصل إلى طريق مسدود.. وتحركات برلمانية ضد الغلق
- القومية للأسمنت
- قطاع الاعمال
- حزب التجمع
- مجلس النواب
- نواب
- القومية للأسمنت
- قطاع الاعمال
- حزب التجمع
- مجلس النواب
- نواب
مع اقتراب عقد الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة القومية للأسمنت يوم 2 أكتوبر المقبل، للنظر في قرار تصفيتها والموافقة عليه بحضور مجلس إدارة القابضة الكيماوية ووكلاء الجهاز المركزى للمحاسبات، عادت أزمة القومية للأسمنت على السطح مرة اخرى، خاصة مع اصدار حزب التجمع لبيان صباح اليوم يطالب فيه باقالة الوزير بسبب مصنع القومية للأسمنت.
{long_qoute_1}
استنكر حزب التجمع، تصريحات وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، بشأن تصفية الشركة القومية للأسمنت، موضحًا أن الأرقام والبيانات التي استند إليها الوزير في قراره غير كافية للتصفية، وبالتالي يجب إقالته.
وقال الحزب، في بيان اليوم، إن الوزير استند إلى ما يطلق عليه حرب الأسعار بين منتجي الأسمنت، لسحب الشركة من السوق، وذلك ليس لخسائرها، إنما لأن السوق لا تحتاج لطاقة إنتاجية، وأن المتاح يفوق الاستهلاك، وذلك يعني مساندة الوزير للشركات المنافسة للقومية للأسمنت، والتي لعبت دورًا في ضبط الأسعار.
وأضاف: «لا توجد حتى الآن دراسة معلنة لتقييم الشركة، والدراسة التي يتحدث عنها الوزير تكاد تكون هو الوحيد التي اطلع عليها إن وجدت، ويتحرك على أساسها في انتقاص واضح لمعايير الشفافية المفترضة في مثل هذه الأمور»، مؤكداً أن الانحياز الواضح من الوزير لصالح قرار التصفية، يخالف في جوهره ما أعلنته القيادة السياسية في أكثر من مناسبة حول أهمية القطاع العام ودوره في مسيرة الاقتصاد المصري التي تسعي للاعتماد على النفس في التنمية.
ويرى التجمع، أن قرار تصفية الشركة تم اتخاذه، وفقا للسيناريو المحدد سلفًا، ولا يجب أن يقابله سوى إقالة الوزير الذي تخلي عن مسئوليته السياسية في حماية واحدة من أهم الشركات الاستراتيجية بمصر، ومخالفته للدستور الذي أكد ضرورة حماية الملكية العامة.
{long_qoute_2}
وقال مدحت الشريف عضو مجلس النواب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إنه كان من الافضل إعادة هيكلة وإصلاح الشركة القومية للاسمنت بدلا من غلقها، لافتا الى ان غلق هذه الشركة سيفتح الباب امام الممارسات شبه الاحتكارية في هذا السوق، وتابع: "مافيش شركة اسمنت بتخسر لان الخامات رخيصة ودول اوروبية عديدة لا تسمح بصناعة الاسمنت على ارضها لانها تلوث المناخ وهو السبب الذي دفع الاوروبين للاستثمار في هذا المجال في مصر.
وأضاف الشريف أن اللجنة الاقتصادية ستفتح نقاش واسع مع وزير قطاع الاعمال حول خطة الحكومة للتعامل مع شركات القطاع العام وقطاع الاعمال مستقبلا واسباب غلق القومية للاسمنت، منوها الى ان النواب في حاجة لمعرفة مبررات الحكومة حول غلق شركة القومية للاسمنت الى جانب التعرف على الازمة التي تعاني منها الشركة بشكل حقيقي.
واشار الى ان الدولة انشأت بعض شركات الاسمنت واخرها مصنع بني سويف لمواجهة الاحتكارات في هذا المجال وهو الامر الذي يعني ان الدولة لها ادوات تستخدمها في مواجهة الاحتكارات.
وقال عبدالحميد كمال عضو مجلس النواب إنه يرفض الاعلان عن غلق شركة القومية للاسمنت تمهيدا لبيعها، لافتا الى ان هذه الشركة كانت تنتج اسمنت بنسب كبيرة رغم الخسائر وهو الامر الذي يستوجب اعادة هيكلتها واصلاحها بدلا من بيعها، مشيرا الى ان بيع الشركة سيفتح الباب لمزيد من الاحتكارات في مجال الاسمنت.
وأضاف كمال لـ"الوطن" أن 90 % من الشركات في مجال الاسمنت تمثل القطاع الخاص المصري والأجنبي وهناك حصة كبيرة للاجانب في هذا المجال، مؤكدًا أنه يدرس التحرك برلمانيًا وربما يصل التحرك لاستجواب رئيس الوزراء، حول مخطط البيع والذي خسرت مصر منه في الماضي كثيرًا ومازالت تعاني من الخصخصة حتى الآن.
ولفت إلى أن مصر تعاني كثيرًا من ضعف الإنتاج وبيع أصولها الإنتاجية الضخمة لن يقلل الأعباء بل سيزيدها على المدى البعيد، منوهًا إلى أن حل الأزمة الاقتصادية يعني مزيدًا من الإنتاج الصناعي والزراعي لتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يتطلب عملة صعبة لم تعد تدخل الخزانة العامة بكثافة مثل الماضي بسبب ازمة السياحة والاستثمار الاجنبي.
{long_qoute_3}
توعّد عبدالمنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين للبناء والأخشاب، مَن سماهم الفاسدين الذين كانوا خلف خسائر الشركة القومية للأسمنت.
وقال الجمل: "موقفنا ثابت، فهناك جريمة ارتكبت في الشركة القومية للأسمنت حتى وإن صح ما وصل للرئيس عبدالفتاح السيسي بأن متوسط الأجر وصل لـ12 أو 14 ألف جنيه وهو غير حقيقي"، مضيفاً لـ" الوطن"، أنه "ليس من المعقول ولا المنطق ولا الموضوعي أن الخسائر سببها مرتبات العاملين ويكون الحل الإغلاق، فهناك مَن يحاول الهروب من المحاسبة على جريمته وهذا أمر لن يمر دون إظهار الحقيقة وأدرك وأحس جيدًا غضب زملائي بالقومية وبعض تعليقاتهم القاسية، لكننا لن نتوقف وسنستمر حتي يصل لرأس الدولة حقيقة الأمر ويتم محاسبة مَن أفسد".