فيروس خطير يهاجم الطماطم.. ومزارعون يواجهون المرض بـ"فريق إدارة أزمة"

كتب: نهال سليمان

فيروس خطير يهاجم الطماطم.. ومزارعون يواجهون المرض بـ"فريق إدارة أزمة"

فيروس خطير يهاجم الطماطم.. ومزارعون يواجهون المرض بـ"فريق إدارة أزمة"

قال الدكتور حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، في مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء dmc"، إنه تبين إصابة محصول الطماطم بمرض تجعد الأوراق وإصفرارها، وهو مرض فيروسي ليس له علاج، وذلك بعد أن توجهت لجنة من الوزارة إلى منطقتي النوبارية ووادي النطرون، بمجرد أن استلمت الوزارة شكاوى من المزارعين بالمنطقتين بخصوص مشاكل بمحصول الطماطم.

وبدأت مشكلة تضرر محصول الطماطم في بداية شهر أغسطس، حيث لاحظ بعض المزارعين إصابة النبات بفيروس تجعد الأوراق واصفرارها، واكتشف مزارعو منطقتي النوبارية ووادي النطرون، بعد تعدد الشكاوى، أن الإصابة عامة وليست فردية.

وبعد أن تفاقمت الأزمة، وزاد عدد شكاوى المزارعين، كانت فكرة إنشاء فريق إدارة أزمة الطماطم من المزارعين أنفسهم وأقاربهم والمهتمين بالأمر ليتشكل الفريق من 3 لجان أساسية هي اللجنة الفنية التي بدأت عملها منذ بداية الظاهرة للبحث عن حلول علاجية قد تساعد في مقاومة الفيروس مثل المغذيات، ولكن باءت كل محاولاتهم بالفشل، حيث تبين أن البذور بدلًا من أن تكون مقاومة للفيروس كانت مصابة بالفيروس، وفقًا لتقرير مركز البحوث الزراعية الصادر بعد ذلك.

وأوضح المهندس السيد حتاتة، أحد المزارعين وعضو اللجنة الإعلامية بالفريق، أن الفريق الإعلامي استهل عمله بمؤتمر في مدينة النوبارية في 5 أغسطس الماضي، للوقوف على حجم الضرر بعد تدشين صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حتى يمكن نشر كل المعلومات المتاحة عن الفيروس، وكل ما يخص الإصابة وتحركات الفريق والمزارعين المنضمين له، وكي يعرف كل متضرر أنه ليس المتضرر الوحيد.

وتابع أنه من خلال اللجنة الإعلامية، تم التواصل مع المتضررين ومطالبتهم بتصوير المزارع بتقنية الفيديو لعمل توثيق بحجم الأضرار ومعلومات ومساحات المزارع المتضررة، ليحضر المؤتمر الذي عقد في بداية الأزمة 1000 مزارع وخبراء زراعيين ومستشار محافظة البحيرة.

وأضاف عضو اللجنة الإعلامية، أنه بعد مرحلة جمع المعلومات بدأت مرحلة التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة وزيادة النشر الإلكتروني، بهدف عمل زخم إعلامي، خاصة أن الإصابة كارثية، ثم بدأت مرحلة التواصل مع الشركة المستوردة للبذور للوصول إلى حل، ولكن نظرًا لعدم اهتمام الشركة بدأ التحرك القانوني لإدارة الأزمة.

ووسط أصوات تضارب الهواء في أماكن تبدو صحراوية أو أراضي خالية، قال المحامي محمد العراقي، عضو فريق إدارة الأزمة عن اللجنة القانونية، إنه أثناء وجوده اليوم بأراضي النوبارية، مصطحبًا أحد لجان مديرية الزراعة لفحص بعض الأراضي. يذكر العراقي أن مهمة اللجنة القانونية بدأت بعد 30 لـ50 يومًا من تاريخ زراعة العروة، واتضح إصابة المحصول بفيروس تجعد واصفرار الأوراق، فحررت لجنة القانونيين محاضر للفلاحين ثم المتابعة مع النيابة التي طلبت بدورها معاينة الأراضي.

وأشار إلى أنه يتم تكليف محاميي اللجنة، بالتواجد في كل معاينة بجوار الفلاحين لمناقشة لجان الفحص، وفقًا للقائمة التي تم إعدادها سلفًا والتي تضم أرقام المحاضر والمساحات المتضررة لكل مزارع، وفي الوقت ذاته تقدم أعضاء اللجنة بمذكرات لمجلس النواب، ولوزارة الزراعة، حتى يتم إيفاد لجنة فحص من مركز البحوث الزراعية في تخصصات أمراض النبات ومن قسم البساتين والمحاصيل الزراعية، والذي بناءً على إفادتهم الرسمية يمكن أثبات حق كل مزارع منفردًا برفع قضايا تعويض.

وأكد عضو اللجنة القانونية حول المقابلة المزمع عقدها غدًا مع المتحدث الرسمي للوزارة، أن مديريات الزراعة لا تنام وكل يوم تأتي للفحص ولكن معاينتها ظاهرية وإنما الوزارة لازم تعمل فحص وتحاليل، مطالبًا بالنزول لجان من الوزارة لسحب عينات وتحليلها لكل حقل على حدة وإصدار تقارير مستقلة لكل فلاح، حيث سيسلم "العراقي" القائمة المعدة بأسماء الفلاحين والحيازة والمحاضر بناءً على حصوله على توكيلات رسمية وموثقة من 400 مزارع عن مساحة تقدر بثمن 8 آلاف إلى 10 آلاف فدان في النوبارية ووادي النطرون فقط.


مواضيع متعلقة