«الوطن» تنشر تفاصيل الحكم القضائى ضد فتيات الإسكندرية

«الوطن» تنشر تفاصيل الحكم القضائى ضد فتيات الإسكندرية
تنشر «الوطن» تفاصيل الحكم القضائى الذى أصدره المستشار أحمد عبدالنبى، رئيس محكمة جنح سيدى جابر، ضد فتيات وسيدات الإخوان، والذى قضى بحبس 14 فتاة إخوانية لمدة 11 عاماً وشهر، وإيداع 7 قصر منهن إحدى دور الرعاية.
كانت النيابة العامة قد أحالت السيدات البالغات للمحاكمة الجنائية لارتكابهن الجرائم التالية: التجمهر، والبلطجة، وإتلاف ممتلكات المواطنين، وحيازة أدوات للاعتداء على المواطنين.
كما أحالت المحرضين الـ6 من الرجال الهاربين، الذين حرضوا النساء على ارتكاب الجرائم ولم يشتركوا فى التجمهر، لارتكابهم ذات التهم فضلا عن تدبير التجمهر، وأحالت القاصرات إلى محكمة الطفل. وجاء نص الحكم على النحو التالى: قضت محكمة جنح سيدى جابر بحبس كل من المتهمات البالغات حضورياً لمدة 6 سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى «التجمهر» و4 سنوات مع الشغل عن التهمة الثانية «البلطجة»، وشهراً مع الشغل، عن التهمة الثالثة «إتلاف الممتلكات»، وسنة مع الشغل، وغرامة 500 جنيه عن التهمة الرابعة «حيازة أدوات للاعتداء على المواطنين».
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين المحرضين بالحبس 6 سنوات مع الشغل عن التهمة الأولى و5 سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الثانية، و3 سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الثالثة، وسنة مع الشغل وغرامة 500 جنيه عن التهمة الرابعة، وأمرت بوضع المتهمين جميعا تحت مراقبة الشرطة.
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارا من الشرطة بأن عددا من السيدات البالغات، وأخريات من الفتيات الصغيرات لم تتجاوز أعمارهن 18 عاما وأخريات مجهولات، قد تجمهرن فى 31 أكتوبر الماضى بالطريق العام بمنطقة رشدى، وكن يحملن أسلحة بيضاء وحجارة، تم التعدى بها على الأهالى، وترتب على ذلك تكدير الأمن والسكينة العامة، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وإتلاف مدخل أحد العقارات، وقطع المواصلات.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن 5 أشخاص (هاربين) دبروا ذلك التجمهر، وحرضوا عليه بغرض التعدى على المواطنين وترويعهم وإلحاق الأذى بهم، وإتلاف ممتلكات المواطنين، وأن هؤلاء المحرضين تركوا النساء ليظهرن وحدهن فى التجمهر.
والمحرضون الذين اشتملهم حكم المحكمة بالحبس 15 عاماً، هم كل من مدحت الحداد مسئول المكتب الإدارى للإخوان بالإسكندرية، ومحمد هنداوى، وطاهر نمير، ومحمد شحاته، وعلى عبدالفتاح، وجميعهم هاربون.
كما قضت محكمة الطفل بإيداع القاصرات الـ7 إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية إيداعا مفتوحا لارتكابهن ذات الجرائم.
وقال فكرى خروب، رئيس محكمة بجنايات الإسكندرية، إن الحكم عادى وطبيعى من الناحية القانونية، حيث اعتبر القاضى أن المتهمات متورطات فى أكثر من قضية لكل منها وضعيتها وظروفها وملابساتها، وبالتالى فيحق له إصدار أحكام متعددة ويكون مجموعها هو الفترة التى تقضيها المتهمات فى السجن.
وقال محمد يكن، المحامى بالنقض، إن الحكم جاء بموجب الأوراق المتاحة أمام القاضى، وأن مثل تلك الأحكام طبيعية من محكمة الجنح، ومن حق المتهمين الطعن لتنظر القضية بالكامل أمام دائرة أخرى.
وأضاف: «أستبعد ما يروج إليه البعض بأن الحكم مسيس، لأننى أعرف عفة القضاء المصرى، وطبيعة الأحكام القضائية فى مثل تلك الجرائم».
وقال طارق السيد، المدير التنفيذى لمركز «مبادرة» لدعم قيم التسامح والديمقراطية، إن الطامحين فى وطن يحكمه مبدأ سيادة القانون لا يجب أن يعيروا اهتماماً لشكل الحكم إن كان قاسياً أم هيناً، بل عليهم أن يبذلوا مزيداً من الجهد فى فهم أسبابه، وهل يستحق المتهم فيه العقوبة أم لا، معتبراً أن الفتيات الإخوانيات إن كن بالفعل قد قطعن الطريق واعتدين على الممتلكات العامة والخاصة فقد وجبت عليهن العقوبة، وإن كانت الاتهامات ملفقة فواجب الحقوقيين والنشطاء الشرفاء مساندتهن.
بينما اعتبر هيثم أبوخليل، مدير مركز «ضحايا» لحقوق الإنسان، والقريب من تنظيم الإخوان، أن القضاء تحول إلى أداة بطش فى يد السلطة، وأن الكثير من القضاة لا يراعون ضمائرهم ويسمحون لأنفسهم بإصدار أحكام لا تعبر بالضرورة عن الوضع القانونى الذى يرونه فى أوراق الدعوى بقدر تأثرهم بالأفكار السياسية، وموازين القوى.
وانتقد محب عبود، رئيس مجلس إدارة جمعية «بلدى» لتنمية الديمقراطية، ما وصفه بسياسة مدح أو ذم الأحكام القضائية على هوى المواطنين والمراقبين، وعدم الاكتراث بوضعيتها فى القانون، مشيراً إلى أن كل من رفض وهاجم الحكم الصادر ضد فتيات الإخوان بالحبس لمدة 11 سنة، لم يتطرق إلى مدى استحقاقهن هذا الحكم قانوناً بشكل مجرد، وبصرف النظر عن كونهن فتيات أو عامل السن الخاص بهن، كما أن كل من أيده وهلل له وجّه نظره فقط إلى أنهن ينتمين إلى جماعة يعتبرها الشعب المصرى إرهابية، لكنه أيضاً لم يشغل باله بالنظر إلى أنهن ارتكبن جرماً أم لا.