الحياة خلف أسوار المؤسسة العقابية «تدريب وتهذيب»

كتب: أسماء زايد ونجلاء فتحى

الحياة خلف أسوار المؤسسة العقابية «تدريب وتهذيب»

الحياة خلف أسوار المؤسسة العقابية «تدريب وتهذيب»

وجوه عابسة منكسرة قادتها ظروف حياتية مختلفة لأن يكونوا فى قفص الاتهام، يلاحقهم عار الحبس، ففى الوقت الذى يكون الطفل محل اهتمام من قبل الدولة والجهات المعنية به لتحميه من تعرضه للخطر، أو أن يكون ضحية لجريمة ارتكبت بحقه، إلا أنه فى أوقات أخرى يكون هو المتهم الذى ينتظر العقاب أو التبرئة.

ينص قانون الطفل على عدم حرمان من هم دون 18 عاماً من حريتهم، وإن كان لا مفر من تقييد حرية الطفل بعد ارتكابهم جريمة ما، فمن المفترض أن يكون ذلك بمعزل عن البالغين، لذلك أنشئت المؤسسة العقابية منذ أكثر من 35 عاماً، لتكون هى المكان الوحيد فى مصر المعنى باستقبال الأطفال الذكور من سن 15 إلى 18 سنة، ليصبح الغرض من وجودها الرعاية الاجتماعية، وتهدف المؤسسة إلى احتواء الجانى ومنعه من ارتكاب الجريمة مرة أخرى، وتوفير وسائل الرعاية اللاحقة له بعد الإفراج عنه إلى جانب إخضاعه لبرامج الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيلية والمهنية أثناء التنفيذ العقابى بهدف إدماجه فى المجتمع. بمجرد عبور الطفل من بوابة المؤسسة العقابية يصبح جزءاً من نظام حياة تختلف كلياً عن حياته التى اعتاد عليها سابقاً، حيث تقدم المؤسسة نمط حياة مختلفاً، يتعرف الطفل الحدث عليه منذ يومه الأول بالمؤسسة، ودخوله عنبر الاستقبال، لينتقل بعدها إلى العنبر الذى يقضى فيه باقى مدته.

المؤسسة العقابية بالمرج تبعد عن القاهرة نحو 40 كيلومتراً، محاطة بتسعة من أبراج المراقبة موزعة على السور بالمؤسسة الذى يبلغ ارتفاعه 4.5 متر، إلى جانب بوابتى المؤسسة، فالبوابة العمومية يتم من خلالها دخول الزيارات وعربات الضباط، وتوجد غرفة للأمن على يمين البوابة، إضافة إلى بوابة أخرى لخروج عربات الترحيلات.


مواضيع متعلقة