الخبير الإعلامي علاء مبارك..!

أحمد خضر

أحمد خضر

كاتب صحفي

أكبر دليل على الهيافة والتفاهة والكبت، أن يتفرغ شخص ما للنقد والتحليل والتقييم في مجال لا يعلمه ولا يفهمه كما فعل زكريا الدرديري في فيلم الناظر «مدرس تاريخ وفرنساوي لحد مايجيبوا مدرس فرنساوي».

لا أعلم من الذي ورط علاء مبارك نجل الرئيس الأسبق، وأقنعه بتدشين حساب على «تويتر»، وقال له: «إنه الباب لتعود للحياة العامة، وتظهر في الإعلام ويلمع نجمك من جديد، وتصبح من مشاهير السوشيال ميديا، وترجع بقى علاء بتاع زمان، اللى كان له شنة ورنة».

لكن علاء المدان مع والده وشقيقه، بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من المخصصات المالية لـ«القصور الرئاسية»، «فهم الموضوع غلط» ومنذ تدشين الحساب على «تويتر»، والتغريدات لا تتوقف «ع الفاضية والمليانة»، حتى وجد ضالته في نقد الإعلام وتقييم موضوعات الزملاء في مختلف الوسائل الدولية والمحلية، و«زاد الطين بلة» بأن تطرق إلى التشريعات الصحفية..!!

ودع علاء مبارك عامه الـ56 بتدشين حساب على «تويتر» في نوفمبر من العام الماضي، وكتب تغريدتين، ثم كانت «التالتة تابتة» ليقدم لنا «الخبير الإعلامي علاء مبارك»، الذي انتقد bbc ثم اتهم بعدها جزءا كبيرا من الإعلام بالكذب وترويج الشائعات، إلا أن جميع تغريداته كانت مليئة بالأخطاء الإملائية.

موهبته «الفذة» جعلته يقفز سريعا إلى مستوى جديد في نقد المواد الصحفية، فهاجم مقالات الكتاب في عدد من الصحف، وأقحم نفسه في نقد مقالات تخاطب الصحفيين والإعلاميين، وكأنه أصبح خبيرا ملما بقواعد المهنة، أو زميلا يؤدي رسالتها ويحترم تقاليدها..!!

في يوم 18 يوليو الماضي، وقبل أن يصدق رئيس الجمهورية على قانون تنظيم الإعلام والصحافة، وبينما نحن جالسين «لا بينا ولا علينا» أطلق نجل مبارك من نافذته على «تويتر» مقترحا بتطبيق المادة 19 من القانون الجديد على الصحفيين والإعلاميين بأثر رجعي..!!، وبذلك وصل الخبير علاء إلى مرحلة التشريع الصحفي وهو أمر لو تعلمون خطير..!!

كانت آخر تنظيرات الخبير والناقد والجهبذ الإعلامي علاء مبارك، انتقاده لموضوع نشرته «الوطن» يرصد سعر كرسي يجلس عليه والده في أحدث صورة له، قائلا بالنص: «جريدة تركت كل مشاكل الناس واجتهدت وتعمقت في البحث عن ثمن كرسي يجلس عليه الرئيس مبارك في إحدي الصور! لن ينصلح الحال طالما هناك صحافة لا تحترم عقول الناس».

وبما أنك أقحمت نفسك فيما لا تفهمه فوجب أن أصحح لك.. لا تقل: الرئيس مبارك.. وقل: الرئيس الأسبق.. حتى وإن كان والدك.