من الكتابة على الحمام إلى الكتابة على «التى شيرت»: فضفض براحتك

كتب: سماح حسن

من الكتابة على الحمام إلى الكتابة على «التى شيرت»: فضفض براحتك

من الكتابة على الحمام إلى الكتابة على «التى شيرت»: فضفض براحتك

قديماً كان لدورات المياه دور مهم فى التنفيس عن الرغبات الداخلية، فكثير من مرتادى الحمامات العمومية يكتبون ما بداخلهم على الجدران سواء كانت فضفضة سياسية أو اجتماعية أو شخصية جداً، أما الآن فالفضفضة أخذت شكلاً مختلفاً، فجدران الحمامات لم تعد كافية وأصبح «التى شيرت» وسيلة أخرى للتعبير عما يدور بداخل كل شخص، وطريقة التنفيذ غير مكلفة، 10 جنيهات فقط هى ثمن كتابة أى كلمات تدور بخاطرك على «التى شيرت» الذى ترتديه. الغريب أن هذه النوعية من «التى شيرتات» التى انتشرت فكرتها على مواقع التواصل الاجتماعى من الممكن أن تباع فى الشوارع والمحال وتشارك فى معارض فنية. الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، قالت إن فكرة الكتابة على «التى شيرت» من الأفكار المستحدثة وهى شكل طبيعى من أشكال التعبير عن النفس خاصة أن «التى شيرت» يحمل تعبيراً جسدياً لأن منطقة الصدر التى تظهر عليها الكتابة هى الأكثر بروزاً فى الجسم، وأضافت أن هذه الطريقة موجودة فى أمريكا منذ فترة، لكن يتم تنفيذها بشكل صريح بسبب اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد والحريات الجنسية بين الشباب المصرى والأمريكى، ففى مصر نظراً لطبيعتنا الشرقية هناك محاذير يحاول الشباب الابتعاد عنها. فكرة الكتابة على «التى شيرت» فى مصر بدأت من نجوم الكرة، كما تقول هدى، فهم أول من اخترع الكتابة على «التى شيرت» أثناء المباريات وتطورت هذه الطريقة لتصبح فضفضة يمارسها الشباب على ملابسهم. وأضافت الدكتورة هدى، أنه بعد عدة أشهر وبتجميع جميع الكتابات على «التى شيرتات» سيكون لها تحليل نفسى واجتماعى مهم، وسنعرف من خلال جمع هذه الكتابات كيف يفكر هؤلاء الشباب.