«الأوروبية لأمراض القلب»: علاج جديد لـ«تصلب الشرايين».. وألمانيا أولى الدول فى طرح العقار

كتب: رسالة ميونيخ: طارق صبرى

«الأوروبية لأمراض القلب»: علاج جديد لـ«تصلب الشرايين».. وألمانيا أولى الدول فى طرح العقار

«الأوروبية لأمراض القلب»: علاج جديد لـ«تصلب الشرايين».. وألمانيا أولى الدول فى طرح العقار

كشف مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، المنعقد حالياً فى مدينة ميونيخ الألمانية، عن أمل جديد لمرضى «تصلب الشرايين»، الذين تصل مضاعفات مرضهم إلى الإعاقة، أو «الشلل»، وصولاً للوفاة فى حالات الإصابة المتقدمة بالمرض. وأشارت «الأبحاث»، التى ناقشها نخبة من أطباء القلب فى العالم بمشاركة علماء مصريين وعرب، إلى موافقة الاتحاد الأوروبى على طرح عقار دوائى جديد فى دول الاتحاد، يستخدم بالإضافة لدواء آخر فى الوقاية من السكتة الدماغية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجى، ما يُقلل إمكانية إصابة مرضى «التصلب» بالإعاقة، أو فقدان حركة اليد والأرجل، وحتى الوفاة فى حالات الإصابة المتقدمة بنسب تناهز 24%.

ومن المقرر أن تكون ألمانيا أولى الدول التى سيطلق فيها هذا العقار، الذى يؤخذ بتركيز 2.5 مللى جرام مرتين يومياً، بالإضافة إلى جرعة من حمض «اسيتيل الساليسيليك» مرة واحدة يومياً. واعتمدت موافقة الاتحاد الأوروبى على بيانات مجمعة من المرحلة الثالثة من تجربة علمية تُدعى «COMPASS»، التى أظهرت أن الدواءين يقللان من أخطار السكتة الدماغية وتصلب الشرايين والنوبة القلبية بنسبة 24%، وذلك بالمقارنة مع جرعة «الحمض» وحدها.

وأكد أساتذة أمراض القلب المشاركون بـ«المؤتمر» أن الأدوية المضادة للتخثر وسائل فعالة للوقاية أو لعلاج الأمراض الخطيرة التى تهدد حياة الأشخاص، ونصحوا بضرورة مراجعة الأطباء المختصين قبل البدء فى تناول هذه العلاجات المضادة للتخثر، ليتمكنوا من تحديد فوائدها والمخاطر التى قد تواجه المريض بشكل دقيق. وأظهرت الأبحاث، التى ناقشها المؤتمر فى جلسته المنعقدة أمس، أن بيانات الدراسات العلمية التى أجريت تخضع حالياً للمراجعة من قِبل السلطات التنظيمية على مستوى العالم، لا سيما من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، حيث تعد هذه المرحلة إجراءً تكميلياً لقبول طلبات الأدوية الجديدة.

{long_qoute_1}

وتوضح الأبحاث، التى نوقشت على هامش فعاليات المؤتمر، أن الدواء الجديد مضاد للتخثر الفموى غير المقاوم لفيتامين «ك»، لافتة إلى أن هناك 7 استخدامات مختلفة لحماية المرضى من إصابات متعددة. وتضم قائمة استخدام الدواء الجديد الوقاية من السكتة الدماغية لدى المرضى البالغين فى حال وجود عامل خطر واحد أو أكثر، وعلاج مرض «الانصمام الرئوى» لدى البالغين، وعلاج «الخثار الوريدى العميق» لدى البالغين، والوقاية من الجلطات الدموية الوريدية لدى البالغين الذين يخضعون لعمليات اختيارية مثل استبدال الركبة.

وتشتمل قائمة استخدامات الدواء الجديد، حسب الأبحاث التى نوقشت فى «المؤتمر»، على الوقاية من تصلب الأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين، واحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية، وذلك بعد متلازمة الشريان التاجى الحاد لدى المرضى البالغين الذين يعانون من علامات حيوية عالية فى القلب، وذلك دون تسجيل الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة، بالإضافة للوقاية من تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجى أو مرض الشريان المحيطى والمعرضين لخطر الإصابات الدماغية.

وقال البروفيسور جون إيكلبوم، أستاذ مشارك فى قسم أمراض الدم والجلطات الدموية بكلية الطب فى جامعة ماكماستر الكندية، خلال كلمته بالمؤتمر: «على الرغم من التقدم الكبير الذى تم تحقيقه فى مجال الرعاية الصحية بمرضى القلب والأوعية الدموية، ما زال مرضا الشريان التاجى والشريان المحيطى من أكثر الأمراض التى تحتاج لبذل جهود إضافية لنتمكن من تلبية احتياجات المرضى».

وأضاف «إيكلبوم»: «فحتى مع العلاجات المتوفرة حالياً والتى تساعد فى الوقاية الثانوية، يظل المرضى عُرضة لأخطار تجلط الدم التى يمكن أن تؤدى إلى الإعاقة وفقدان وظائف الأطراف أو الوفاة. وتوفر الموافقة على هذا العلاج المركب المضاد لتخثر الدم فى الأوعية الدموية والمضاد للصفيحات للأطباء والمرضى علاجاً محسناً هم بأمس الحاجة إليه». من جهته، قال الدكتور يورج مولر، رئيس الأبحاث والتطوير التى أجريت لاستخدام الدواء الجديد، إنهم سعداء للغاية بأن هذا الدواء أصبح متاحاً الآن للمرضى لاستخدامه، مشيراً إلى أنه سيسهم بشكل فعال فى حماية «الأوعية الدموية».

أضاف «مولر»، فى كلمته بالمؤتمر، أنه على الرغم من اختلاف ترخيص الدواء بين دولة وأخرى، إلا أنه يحظى بترخيص لكافة استخداماته فى أكثر من 130 دولة.


مواضيع متعلقة