تفاصيل دخول عقوبات أمريكا على إيران حيز التنفيذ: انهيار للعملة واحتجاج

تفاصيل دخول عقوبات أمريكا على إيران حيز التنفيذ: انهيار للعملة واحتجاج
- العقوبات التي قررت الولايات المتحدة إعادة فرضها عل
- إيران
- الولايات المتحدة
- ترامب
- طهران
- عقوبات أمريكية
- العقوبات التي قررت الولايات المتحدة إعادة فرضها عل
- إيران
- الولايات المتحدة
- ترامب
- طهران
- عقوبات أمريكية
دخلت دفعة أولى من العقوبات التي قررت الولايات المتحدة إعادة فرضها على إيران حيز التنفيذ اليوم، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي على طهران، ما يهدد بزيادة الاستياء الشعبي في البلاد حيال الظروف المعيشية الصعبة.
ويحمل العديد من الإيرانيين قادتهم مسؤولية إعادة فرض العقوبات باعتبارهم فشلوا في إيجاد حل.
وأعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية على إيران بعد سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلاده في مايو الماضي، من الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الإيراني الموقع عام 2015.
وأثار هذا الانسحاب الأمريكي من طرف واحد استياء الأطراف الموقعة الأخرى، لا سيما الأوروبيين الذين أبدوا تصميمهم على الحفاظ على النصـ لكن العديد من الشركات الغربية ترى ارتباطاتها التجارية مع إيران مهددة بفعل العقوبات.
ومن المرجحـ أن تكون وطأة العقوبات قاسية على الاقتصاد الإيراني الذي يواجه بالأساس صعوبات أثارت في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات اجتماعية ضد معدل بطالة مرتفع وتضخم شديد، وتدهور الريال الإيراني فخسر حوالى ثلثي قيمته خلال ستة أشهر.
وقالت "ياسامان"، وهي مصورة تبلغ من العمر 31 عامًا، في طهران صباح الثلاثاء "ترتفع الأسعار منذ 3 أو 4 أشهر وكل حاجياتنا باتت باهظة الثمن، وكان ذلك حتى قبل عودة العقوبات".
وترى "ياسامان"، كغيرها في العاصمة الإيرانية أن قادة إيران "سيضطرون إلى تجرع كأس السم في نهاية المطاف" والتفاوض مجددا مع الولايات المتحدة.
وبعدما راهن بكل ما لديه على الاتفاق النووي، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني واشنطن بـ"شن حرب نفسية على الأمة الإيرانية وإثارة انقسامات في صفوف الشعب".
كما استبعد التفاوض مع الأمريكيين في ظل العقوبات، وقال في مقابلة تلفزيونية مساء الإثنين إن اجراء "مفاوضات مع (فرض) عقوبات هو أمر غير منطقي. انهم يفرضون عقوبات على أطفال إيران ومرضاها وعلى الأمة".
{long_qoute_1}
وجاءت تصريحات روحاني ردا على توجيه ترامب قبل ساعات تحذيرًا جديدًا لإيران، مبديًا في الوقت نفسه "انفتاحه" على "اتفاق أكثر شمولا يتعاطى مع مجمل أنشطة (النظام الإيراني) الضارة، بما فيها برنامجه البالستي ودعمه للإرهاب".
وقال "روحاني" في بيان: "على النظام الإيراني الاختيار، فإما يغير سلوكه المزعزع للاستقرار ويندمج مجددا في الاقتصاد العالمي، وإما يمضي قدما في مسار من العزلة الاقتصادية".
ويعتزم "ترامب"، الذي تبنى موقفا معاديا لإيران منذ وصوله إلى السلطة "تشديد الضغط على طهران حتى تغيّر سلوكها"، ومن مآخذه عليها تحالفها مع الرئيس السوري بشار الأسد ودعمها للمتمردين الحوثيين في اليمن ولحركة حماس في غزة ولحزب الله اللبناني.
وكان الاتفاق النووي الذي أبرم بعد مفاوضات شاقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، يهدف لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني من خلال فرض رقابة صارمة عليه، مقابل رفع تدريجي للعقوبات التي كبلت الاقتصاد الإيراني وعزلت البلاد.
وقال الباحث في معهد "كاتو" للدراسات جون جليزر إن الولايات المتحدة تعتبر العقوبات "وسيلة ضغط من أجل أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات، بهدف تعديل شروط الاتفاق بما يناسبها، وهذا لن يحصل".
وقال "روحاني" في المقابلة التلفزيونية: "إذا كنت عدوا وطعنت شخصا بسكين لتقول بعدها إنك تريد التفاوض، فأول ما عليك فعله هو سحب السكين".
{long_qoute_2}
ولفت "روحاني" إلى أن بلاده "لطالما رحّبت بالمفاوضات"، لكن على واشنطن أن تثبت أولا حسن نواياها بالعودة إلى اتفاق 2015.
وتشمل الرزمة الأولى من العقوبات الاميركية التي دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء الساعة 04.01 ت غ، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري، وستعقبها في نوفمبر تدابير تطال قطاعي النفط والغاز إضافة الى البنك المركزي الايراني.
وأبدى الاتحاد الأوروبي "أسفه" لمعاودة فرض العقوبات، مؤكدًا "تصميمه على حماية الجهات الاقتصادية الأوروبية الناشطة في أعمال مشروعة مع إيران".
وفي هذا السياق، تدخل آلية قانونية خاصة بهذا الصدد حيز التنفيذ الثلاثاء.
وشهدت مدن إيرانية عدة الأسبوع الماضي تظاهرات متفرقة وإضرابات، ما يعكس استياء حيال الوضع الاقتصادي المتدهور وامتعاضا من الطبقة السياسية، إنما كذلك احتجاجا على ارتفاع الاسعار والنقص في المياه نتيجة الجفاف.
وادخر العديد من الإيرانيين في الأيام الماضية دولارات وجمع مؤن خوفا من تدهور أوضاعهم أكثر في ظل العقوبات.
وإزاء انهيار العملة الوطنية وموجة الاحتجاجات الاجتماعية، أعلنت الحكومة الإيرانية تليين القيود المفروضة على صرف الريال، فيما أوقف عدد من المسؤولين بينهم مساعد محافظ البنك المركزي لشؤون العملات الصعبة أحمد عراقجي، لاتهامهم بالفساد.