الصحة.. الأسعار والنواقص الخطر والأمل فى «التأمين الشامل»

كتب: محمد مجدى وسلمان إسماعيل

الصحة.. الأسعار والنواقص الخطر والأمل فى «التأمين الشامل»

الصحة.. الأسعار والنواقص الخطر والأمل فى «التأمين الشامل»

تسعى الحكومة إلى زيادة خدمات التغطية التأمينية الشاملة عبر قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد بواقع أكثر من 50 مليون مواطن من المستفيدين بخدمات «التأمين الصحى» فى منظومته القديمة، لتشمل الخدمة إلزامياً جميع المواطنين، وذلك عبر برنامج طموح انطلق فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، من خلال إقرار قانون التأمين الصحى الجديد، ولائحته التنفيذية، وهو المشروع الذى ينفذ على مدار 15 عاماً متصلة وعلى عدة مراحل.

وقال الدكتور جون جبور، ممثل «منظمة الصحة العالمية» فى مصر، لـ«الوطن» إن «قانون التأمين الصحى الشامل خطوة جعلت مصر على الخارطة العالمية للتغطية الصحية الشاملة التى يكفلها الدستور المصرى، وتلك التغطية الشاملة هى حق من حقوق الإنسان».

{long_qoute_1}

من جانبه، قال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، إن «التأمين الصحى» سيوفر خدمة للمواطنين تفوق الخدمات المقدمة حالياً منه بمراحل، حيث إنه يتضمن معايير جودة لا يجوز ألا تنفذ فى كل مستشفى، معتبراً إياه بـ«نقلة كبيرة فى المنظومة الصحية فى مصر».

وأضاف «مجاهد»، لـ«الوطن»، أن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، حريصة على عدم بدء المشروع فى محافظة بورسعيد إلا بعد انتهاء كافة التجهيزات اللازمة بشأنه على أكمل وجه، وفى أسرع فترة زمنية ممكنة، مشيراً إلى أن أول توجيهات الرئيس السيسى لوزيرة الصحة عقب توليها منصبها، هو الاهتمام بتطبيق قانون التأمين الصحى الشامل الجديد، وتطبيقه بأفضل صورة ممكنة. وأوضح «مجاهد أن هذا القانون سيجعل المواطن يدفع 10% من تكلفة الخدمة الصحية التى يتلقاها، و30% من تكلفة العمليات الجراحية فقط، ما يعنى أن العبء الأكبر على تنفيذه سيكون على كاهل الحكومة، وفقاً لمنظومة تتضمن «ملاءة مالية» مستدامة، تجعل «التأمين» قادراً على تقديم الخدمة الصحية الجيدة للمواطنين.

وعن الفترة التى لن يطبق فيها قانون التأمين الصحى الجديد، قال «مجاهد» إن الوزارة مهتمة بتطوير الخدمات المقدمة من «التأمين» ومستشفياته فى مختلف أنحاء الجمهورية للمواطنين، وهو أمر يلقى اهتماماً كبيراً من القيادة السياسية للبلاد، وهو ما تعمل عليه الدكتورة سهير عبدالحميد، الرئيس الجديد لهيئة التأمين الصحى، ضمن أولى أولوياتها، مع متابعة العمل فى إنجاز تجهيزات انطلاق المنظومة الجديدة للتأمين فى محافظة بورسعيد.

وأشار إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق المشروع القومى للمستشفيات النموذجية، الذى سيتضمن مستشفى واحداً بحد أدنى فى كل محافظة، ويشمل المشروع 29 محافظة فى مرحلته الأولى، وستعمل الوزارة خلاله على تقديم أفضل مستوى خدمة طبية فيه دون أعباء مالية على المواطنين، فيما يُعرف بـ«الخدمة الثلاثية». ولفت «مجاهد» إلى أن منظومة المستشفيات النموذجية ستمكن الوزارة من تقديم الخدمة للمحافظات التى تسعى لتطوير وحداتها الصحية ومستشفياتها بأفضل وجه ممكن، مع تجنب وجود أى نقص فى الخدمة الطبية قد يطرأ عليها جراء القيام بأعمال تطوير فى بعض المستشفيات والوحدات، أو هدمها لإعادة بنائها وفقاً للأكواد العالمية، وبأفضل تجهيزات طبية ممكنة، مشدداً على أن الوزارة مهتمة بتطوير قدرات الأطباء، والأطقم الطبية، وتجهيز كوادر مؤهلة لتقديم أفضل خدمة للمواطنين.

وحول تحديات مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل للمنشآت الطبية، أكدت مصادر بوزارة الصحة عدم وجود أية نية لزيادة أسعار تذاكر العيادات الخارجية مثلما تردد، وأنها شائعات، موضحة أن ما تمت زيادته هى مستشفيات تم تحويلها إلى تبعية أمانة المراكز الطبية المتخصصة، التابعة للوزارة، وهو ما تم منذ عدة أشهر، وليس بداية من الشهر الماضى مثلما تردد. وأشارت إلى أن وزارة الصحة حريصة على تطوير المستشفيات فى إطار الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعيشها الوطن حالياً.

من جانبه، قال الدكتور صلاح سلام، رئيس لجنة الشئون الصحية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان، إن الطبيب المصرى كان يحصل على الزمالة الطبية البريطانية بمجرد وصوله المملكة المتحدة، أما الآن وبسبب تراجع المعايير والجودة التعليمية وتراجع الخدمات الطبية، أصبحنا نحصل على الجزءين الأول والثانى فى مصر، والثالث فى مستشفى خارج بريطانيا، قبل توجيه طلب الزمالة إلى إنجلترا للحصول عليه. وأضاف «سلام» أن التوريث فى مصر سبب تراجعاً فى كافة الملفات، ومنها الصحة والتعليم والإعلام وكافة الملفات، مؤكداً: «فى عهد ما قبل الثورة، معظم العاملين والموظفين فى الدولة ورثوا أبناءهم». وقال محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، إن أكبر التحديات التى تعيق توفير الحقوق الصحية كاملة للمواطنين، هى أزمة نواقص الأدوية، وأشار إلى أن وزيرة الصحة الجديدة فى مأزق مع الشركات لتنفيذ الوعود التى قطعها وزير الصحة السابق، أحمد عماد، على نفسه، بزيادة جديدة فى أسعار الأدوية أغسطس الماضى، ووضعت الشركات خططها على ذلك، وعندما خالف الوزير وعده بدأت الشركات فى تنفيذ تهديدها خطوة خطوة، وبدأت الأصناف تقل عن المطلوب استهلاكه ما تسبب فى زيادة عدد النواقص بالسوق المحلية.


مواضيع متعلقة