«الخوذ البيضاء» وليالى التواصل السوداء!!
- أبناء مصر
- أسلحة الدمار الشامل
- أسلحة الكيماوية
- أعلى مستوى
- أفضل فيلم وثائقى
- أوسكار أفضل فيلم
- إخوان مصر
- إسقاط الدولة
- أبريل
- أبناء مصر
- أسلحة الدمار الشامل
- أسلحة الكيماوية
- أعلى مستوى
- أفضل فيلم وثائقى
- أوسكار أفضل فيلم
- إخوان مصر
- إسقاط الدولة
- أبريل
استكثر البعض تعرضنا لـ21.000 شائعة خلال ثلاثة شهور، رغم أن الجميع أضحى يقضى لياليه على مواقع التواصل الاجتماعى، لا أحد يستحى، أو يمل تكرار التساؤل «الهرى عن إيه الليلة»، ليفاجأ الجميع بطرف خيط يلقيه مجهول، يمسك كل منهم أحد أطرافه، وهو يدرك أنه مجرد «هرى مدسوس».. كفاكم يا سادة، فأنتم تقطعون أوصال الوطن، وأعداؤه يراقبونكم بسخرية وصمت.. دعونا نتعرف على حقيقة إحدى المنظمات ذات الوجه الملائكى فى الظاهر، لكنها لعبت دوراً رئيسياً فى هدم الدولة السورية ومحاولة إسقاطها، لنعرف حجم المخاطر الخفية التى تتعرض لها بلادنا.
تارة يطلقون عليهم الدفاع المدنى، وأخرى «منظمة أصحاب الخوذ البيضاء»، ظاهرهم متطوعون لتقديم الدعم الإنسانى بمناطق الصراع، وباطنهم أدوات هدم تعمل لحساب أجهزة المخابرات والإعلام الغربى.. عندما اقتربت طلائع الجيش السورى من آخر مواقعهم فى الجنوب، تدخلت إسرائيل لإنقاذهم.. قصة خيانة يندى لها الجبين.
تأسست «المنظمة» عندما دخل الصراع السورى عامه الثالث، وبدا أن جهود إسقاط النظام تتعثر.. الهلالان الأحمران، التركى والقطرى، قدما الرعاية، كواجهة، باعتبار «المنظمة» للدفاع المدنى والإسعاف، لكن المؤسس «جيمس لى ميجور» ضابط المخابرات البريطانى، الذى كان مسئولاً بإقليم كوسوفو بعد عدوان الناتو، انتقل للأُمم المتحدة كخبير أمنى، ثم نائب لرئيس شركة The Olive Group الأمنية، التى اندمجت فى شركة «بلاك ووتر»، قبل أن يتولى إدارة شركة الخدمات الأمنية التى أسّسها «ريتشارد كلارك» مسئول مُكافحة الإرهاب بإدارتى كلينتون وبوش الابن.. انتقل لتركيا 2013، لتأسيس «المنظمة»، اختار عناصرها من المنتمين للإخوان والتنظيمات السلفية، وبعضهم حارب فى صفوف التنظيمات الإرهابية، عددهم قرابة 3700، افتتح معسكراً لتدريبهم، ودفعهم للداخل السورى عبر غازى عنتاب، وتم توزيعهم على المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية، حيث انتقلت عملية تشغيلهم للمخابرات الأمريكية، لأن بعضهم تدرب على عمليات التصفية والاغتيالات.
عملية التأسيس تطلبت تمويلاً 300.000 دولار، تحملتها بريطانيا وأمريكا، ثم تدفق دعم المنظمات غير الحكومية، ليبلغ مجموعه 150 مليون دولار حتى فبراير 2018، من USAID، بريطانيا، ألمانيا، كندا، هولندا، ألمانيا، الدنمارك، اليابان، قطر، نيوزيلندا.. فيلم «الخوذ البيضاء» حصل على أوسكار أفضل فيلم وثائقى قصير، لمجرد أنه يصور نشاط عناصر «المنظمة» فى إنقاذ من يدعونهم «ضحايا النظام السورى»، وتم ترشيح فيلم آخر «آخر رجال حلب» للأوسكار أيضاً لأنه يتعلق بنشاط «المنظمة»، بل تم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام!! رغم أن الصليب الأحمر الدولى لم يحصل على هذا التكريم، ما يؤكد قوة عملية «التخديم» السياسى والإعلامى والمخابراتى على نشاط «المنظمة».
العلاقة بين «المنظمة» والتنظيمات الإرهابية، خاصة النصرة وجيش الإسلام، تكاد تكون عضوية، فرعها بشمال حلب أسسه «عبدالعزيز المُغربى» زعيم النُصرة، إلى حد أن أحد التفسيرات لسبب إنشائها، هو أن تمثل تغييراً لملامح وجه النصرة القبيح، بوجه أكثر إنسانية.. وللأسف، لم يلتفت أحد للفيديوهات العديدة التى نشرها أعضاء «المنظمة» على صفحاتهم بمواقع التواصل للتفاخر بالمشاركة فى قتل وتشويه جثث الجنود السوريين، ومشاركة التنظيمات الإرهابية احتفالات النصر، إلى أن تأكدت الشكوك عندما طلبت «المنظمة» انتقال عناصرها من حلب الشرقية بصحبة الإرهابيين إلى إدلب عاصمة النصرة خشية المساءلة.
عناصر «المنظمة» لعبت دوراً رئيسياً فى تشويه صورة النظام، وفبركة فيديوهات وفرت مبررات استهدافه، بحجة استخدامه للأسلحة الكيماوية والغازات السامة ضد المدنيين!!، وكان أبرزها ادعاءات الهجوم الكيميائى بالغوطة الشرقية أغسطس 2013، والهجوم الكيميائى المزعوم على «خان شيخون» أبريل 2017، وآخرها الادعاءات المتعلقة باستخدام الغازات فى «دوما» بالغوطة الشرقية فبراير 2018.. ليس من دأبنا الهجوم أو الدفاع دون توثيق، حيادنا العلمى أثمن من أن يطيح به تقدير جزافى، لذلك سنكتفى ببعض الوقائع المؤكدة.. روبرت فيسك كتب بصحيفة الـ Independent بعد زيارته لـ«دوما»: «المرضى لم يختنقوا بسبب الغاز، بل بسبب نقص الأوكسجين فى الخنادق الممتلئة بالقمامة، وبسبب القصف والعواصف الترابية».. الصبى «حسن دياب» ضحية القصف الكيماوى، اعترف بأنه تم استقدامه إلى المُستشفى وسُكِبت عليه المياه لتصويره دون أن يعى ماذا يجرى.. الصبى «عمران» الذى صوره الإعلام الغربى كضحية لقصف النظام أكد بحضور والده فى مقر الأمم المتحدة بجنيف أنهم تعرّضوا لقصف الإرهابيين وليس قوات النظام.. منظمة «أطباء سويديون لحقوق الإنسان» بعد التدقيق بالمقاطع المسجلة، كشفت أن عناصر «المنظمة» لم ينقذوا الأطفال السوريين، بل على العكس قاموا بقتلهم، باستخدام الحقن الخاطئ بالأدرينالين بمنطقة القلب.. والمثير أن رئيس «المنظمة» رائد صالح مُنع من دخول الولايات المتحدة، وتم ترحيله من مطار واشنطن أبريل 2016، لتعاونه مع المتطرفين!!.
الجيش السورى شن حملة لاستعادة المناطق الجنوبية من محافظتى درعا والقنيطرة 19 يونيو، ونجح فى حصار الإرهابيين وأعضاء «المنظمة».. الاهتمام بهم كان على أعلى مستوى دولى؛ نتنياهو كشف أن الرئيس الأمريكى ترامب، ورئيس الوزراء الكندى جاستين ترودو، وآخرين، طلبوا منه سرعة تدخل إسرائيل لإخراج أعضاء «المنظمة» من سوريا، والأردن تلقى طلباً لاستقبالهم وتعهدات كتابية باستيعابهم فى ألمانيا وبريطانيا وكندا خلال ثلاثة شهور، عملية الإنقاذ كانت بنداً رئيسياً للبحث خلال قمة الناتو التى عقدت ببروكسل 11 يوليو الحالى، والقرارات المتعلقة بعملية الإنقاذ، ومنحهم حق اللجوء فى كندا وبريطانيا وألمانيا اتخذت خلاله، أما ضمان خروجهم من سوريا فقد كان موضوعاً للنقاش بين ترامب وبوتين فى قمة هلسنكى.. عملية إنقاذ الجيش الإسرائيلى لهم تمت ليلة السبت 21 يوليو الحالى، وشملت 422 عنصراً بأسرهم من بين 800، تم نقلهم عبر نقطتى حدود، إحداهما معبر القنيطرة، والأخرى معبر غير رسمى فتحته إسرائيل خلال الحرب لاستقبال جرحى التنظيمات الإرهابية وعلاجهم فى إسرائيل.. عناصر «المنظمة» توجهوا إلى إسرائيل ومنها إلى الأردن، وذلك بصحبة مراقبين من الأمم المتحدة.
العراق تعرض للدمار 2003، وبعد سنوات اعترفت أمريكا وبريطانيا بأنهما استندتا إلى أكذوبة «أسلحة الدمار الشامل».. «أصحاب الخوذ البيضاء» فبركوا ادعاءات عرَّضت سوريا للدمار والخراب.. عناصر إخوان مصر شكلوا كتائب إلكترونية لنشر الشائعات، وإسقاط الدولة.. وأبناء مصر الطيبون يقضون «ليالى مواقع التواصل السوداء» فى ترويجها، مسبوقة بكلمات استنكار باهتة.. فمتى يدركون أن التجاهل التام هو الحل؟!.