إسرائيل تعتقل "لمى خاطر".. حين يُحرم الأطفال وتُحاصر الكلمات

كتب: وكالات

إسرائيل تعتقل "لمى خاطر".. حين يُحرم الأطفال وتُحاصر الكلمات

إسرائيل تعتقل "لمى خاطر".. حين يُحرم الأطفال وتُحاصر الكلمات

يمسك الطفل يحيى الفاخوري "26 شهرا" هاتف والده متصفحا صورا خاصة بوالدته، الكاتبة والناشطة الفلسطينية، لمى خاطر 42 عاما، المعتقلة في السجون الإسرائيلية، ويعتقد الصغير أن والدته خرجت لقضاء شأن ما، وستعود بعد قليل، ولا يعلم أنها قيد الاعتقال، ولمى كاتبة في عدد من المواقع الإلكترونية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهي أم لـ5 أطفال أصغرهم يحيى.

وقال زوجها حازم الفاخوري، لوكالة الأناضول، إن عائلته عاشت لحظات صعبة باعتقال زوجته في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء الماضي، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور اعتقال لمى من منزلها بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

والتقطت نجلتها بيسان 18 عاما، صورا لوداع والدتها ولشقيقها الصغير يحيى، ووصف الفاخوري اعتقال زوجته بـ"الظالم والقاهر وغير الإنساني"، واستدرك: "الأمر ليس غريبا على الاحتلال"، مستنكرا تساءل: "أين إنسانية الجيش؟!، كيف يعتقل سيدة من حضن أبنائها وبيتها؟!، كيف استطاع ذلك الضابط أن يأخذ سيدة احتضنت طفلها ويحرمها ويحرمه من هذا الحنان؟!".

وأضاف: "حرموها من أمومتها، ويعتقدون أنهم سيحرمونها من الكتابة"، وتابع: "عندما حان اعتقالها وإخرجها من البيت احتضنت يحيى بشدة، بكت وبكينا، لكنها تماسكت فيما بعد"، وأوضح أن اعتقال زوجته نابع من خشية جيش الاحتلال من كتابتها الداعمة للمقاومة والمناوئ للاحتلال.

واعتقال لمى كانت له مقدمات من جانب جيش الاحتلال، وذكرت وكالة "الاناضول": يوم الخميس الماضي خضع زوجها لتحقيق في مركز مستوطنة "عتصيون" الإسرائيلي، وقال الفاخوري إن التحقيق تمحور حول معرفة مكان سكني، لأنني أسكن في بيت جديد، ورسالة تهديد باعتقال زوجتي.

وأردف: "ضابط المخابرات قال لي حرفيا يمكنني اعتقال لمى بتهمة التحريض"، وتابع: "قال لي ضابط مخابرات إسرائيلي: أقطع الانترنت عن البيت، للضغط على زوجتي، ومنعها من نشر كتابتاها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية".

واعتقل الفاخوري مرات عديدة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وخضعت زوجته لمى للاستجواب مرات أيضا، كما تعرضت لمى لمحاولة اعتقال قبل عامين، وآنذاك اقتحم الجيش الإسرائيلي المنزل لاعتقالها، لكنها أصرت على حمل طفلها، الذي كان يبلغ من العمر شهرين فقط، فاكتفى الجيش باستدعائها للتحقيق.

وتعاني لمى، بحسب زوجها، من فقر الدم، وهي بحاجة للعلاج والمتابعة الطبية المستمرة، ورغم لحظات الاعتقال الصعبة، إلا أن الأمر لم يكن مستغربا للعائلة.

ونجلتها بيسان الفاخوري قالت للأناضول: "لم نستغرب اعتقال والدتي، الاحتلال يقوم بانتهاكات عدة، بينها اعتقال النساء"، وتابعت: "لن تكون والدتي هي الأخيرة، هذه ضريبة حب الوطن والدفاع عنه"، وشددت على أن "هذا جيش معدوم الإنسانية، اعتقل سيدة وحرمها من عائلتها وطفلها الرضيع".

وأوضحت أنها شعرت بغصة كبيرة باعتقال والدتها، فهي تغيب، للمرة الأولى، عن أسرتها، وتابعت: "في البداية كانت صدمة لنا جميعا، ثم لله الحمد تماسكنا وقلت لها: لا تخشي شيئا.. محنة وتزول قريبا إن شاء الله".

وعن التقاط صور والدتها قالت: "لحظة وداع والدتي لشقيقي يحيى كانت الموقف الأصعب، أبكينا جميعا، ووثقته بالصور"، ومنذ اعتقال لمى باتت بيسان تتحمل مسؤولية العائلة، وقالت إن مسؤولية شقيقها يحيى هي الأصعب، فهو متعلق بوالدته بشكل كبير. وأوضحت الوكالة التركية: وفق نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، اعتقل الجيش الإسرائيلي أربع سيدات من مدينة الخليل، منذ بداية يونيو الماضي، كانت آخرهن لمى.

وباعتقال السيدات الأربع ارتفع عدد المعتقلات الفلسطينيات في سجون الاحتلال إلى 63، وأضاف النادي، في بيان الثلاثاء الماضي، أن "لمى تخضع لتحقيق إسرائيلي مكثف وقاس منذ لحظة اعتقالها"، وذكر أن محامي لمى، فراس الصباح، تمكن من زيارتها في معتقل عسقلان.


مواضيع متعلقة