حسن نصر الله: لا علاقة لأحداث "رفح" بالإسلام أو المقاومة

حسن نصر الله: لا علاقة لأحداث "رفح" بالإسلام أو المقاومة
أدان الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، مساء اليوم، مقتل 16 ضابطا وجنديا مصريا أمس بسيناء، على الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية، ووصف العملية بـ"المشبوهة".
وأدان نصرالله، في كلمة له خلال إفطار رمضاني، "الحادثة المأساوية التي حصلت في سيناء عند الحدود، وما تعرض له ضباط وجنود مصريون، حيث ذكرت وسائل إعلام أنه قُتل 15 أو 16 ضابطا مصريا، وأيضا أنهم قُتلوا ذبحا". واعتبر أن "الرابح الأكبر في هذه الحادثة هو إسرائيل، وهي التي ستحصد نتائج هذه الحادثة. لذلك يمكن للإنسان أن يقول إنها حادثة مشبوهة في خلفياتها واستهدافاتها".
وقال إن "هذه الحادثة محزنة ومؤلمة"، مضيفا أنه "من المحزن أن يُنسب إلى الدين والإسلام والمقاومة أو يُرفع له شعارات من هذا النوع لأن تلك الأحداث لا صلة لها أساسا بالإسلام ولا بالدين أو القرآن".
واعتبر نصر الله، أن "هناك تهديدين حقيقيين للأمن والاستقرار في المنطقة، أولا إسرائيل، وثانيا العقل التكفيري التذبيحي الذي يُعْمَلُ على نشره في العالم العربي والإسلامي، وتقف وراءه حكومات عربية تموله من النفط العربي". ولفت إلى أن "قطاع غزة الذي كان ينتظر الانفراج مع التحولات في مصر، عاد إلى الحصار مع إغلاق الأنفاق أيضا"، مشيرا إلى أن "المصريون يدفعون الثمن، وهناك من يريد أخذ مصر وشعبها وجيشها ومسلميها ومسيحييها إلى الفتنة المتنقلة".
ووصف هذه الأيام بأنها "محزنة ومؤلمة وحزينة، بسبب ما يجري حولنا بالمنطقة، في سورية قتل ودمار، وخطف زوار لبنانيين وإيرانيين، وفي العراق تفجيرات متنوعة، وفي البحرين خطف ناس مسالمين، وأيضا ما يجري في القطيف". ولفت إلى أن "قضية المقاومة هي قضية ذات اهتمام متواصل محلي وإقليمي ودولي، خصوصا فيما بعد سنة 2000، لأن هناك مستوى عاليا من الاستهداف للمقاومة". ورأى أن "إسرائيل تعتبر أن المقاومة في لبنان باتت تشكل التهديد الأول لمصالحه وعدوانه ومشاريعه، وهذا واضح. هذا يوصلنا إلى حقيقة أن إسرائيل إذا أرادت الاعتداء على لبنان فهناك من تخشاه". وقال إن "القلق الأول لإسرائيل هو لبنان بسبب وجود المقاومة، وهذه نتيجة طبيعية، وتأتي بسبب الهزيمة النكراء التي لحقت بإسرائيل عامي 2000 و2006". مضيفاً أن "هذا يفسر اليوم كيف أن إسرائيل لم تستغل أحداث المنطقة لتهجم على لبنان، رغم أن تاريخها يقول ذلك".
وأشار إلى أن "إسرائيل لها حساب لتصفيه مع لبنان، وكل الدوافع موجودة لإسرائيل لكي تعتدي على لبنان، لكن المانع هو خوفها من الفشل، لأن في لبنان مقاومة قوية ومُحتَضَنة أيضا من جزء كبير من الشعب". وأضاف "هناك مخاطر على لبنان كله وليس على طائفة واحدة، وعلى لبنان كبلد وأرض وكيان، واسم هذا الخطر إسرائيل"، لافتا إلى أن "المقاومة تشكل حاليا قوة ردع".
وفيما يخص الشأن السوري، قال نصر الله إن "أمريكا والغرب يريدون تدمير سورية ويمنعون الحوار فيها، مع العلم أن ما يجري فيها يُدمي القلب على المستوى الإنساني". ورأى أنه "إذا تُركت الأمور للحسم العسكري فهي متجهة للمزيد من القتل والذبح". وقال "نأمل في سورية أن تهدأ كل الناس"، مبديا أمله "وفي لبنان أن لا تضع الناس شروطا على الحوار، ويبقى اللبنانيون يستطيعون التحدث مع بعضهم، لأن البديل عن الحوار هو الفوضى".