«الأزهرى» يعقد اتفاقية مع وزير العمل الليبى لتسهيل عودة العمالة المصرية

كتب: وفاء الصعيدى

«الأزهرى» يعقد اتفاقية مع وزير العمل الليبى لتسهيل عودة العمالة المصرية

«الأزهرى» يعقد اتفاقية مع وزير العمل الليبى لتسهيل عودة العمالة المصرية

فى محاولة لإنهاء أزمة العمالة المصرية فى ليبيا، وقع خالد الأزهرى وزير القوى العاملة والهجرة، فى جلسة مباحثات ثنائية أمس مع الدكتور مصطفى الرجبانى وزير العمل الليبى أول اتفاقية له بالوزارة حول أوجه التعاون بين الوزارتين خاصة على صعيد احتياجات سوق العمل الليبى من العمالة المصرية، وكذا العلاقات العمالية بين البلدين. وأكد وزير العمل الليبى أنه ستتم دراسة أولويات مستحقات العمالة المصرية العائدة من ليبيا مع تسهيل إجراءات عودتهم، على أن يتم البدء بالمستحقات لدى البنوك والأجور ثم الممتلكات، قائلاً: «إن للعمالة المصرية الأولوية للمشاركة فى إعادة الإعمار الليبى خاصة هؤلاء الذين كانوا يعملون بليبيا قبل الثورة». وقدم الأزهرى للوزير الليبى بيانا بأسماء المتوفين من الشهداء المصريين جراء الثورة الليبية والبالغ عددهم 160 شهيدا، مشيراً إلى أن الرجبانى أكد له أن الشهيد المصرى سيعامل معاملة الشهيد الليبى تماماً. واتفق الجانبان على البدء فى تنفيذ برنامج الربط الإلكترونى عن طريق قاعدة بيانات مشتركة، على أن يقوم الجانب الليبى بتوفير المعدات الفنية اللازمة لتشغيل شبكة الربط الكاملة المتعلقة بالربط الإلكترونى فى مجال تشغيل العمالة المصرية بليبيا، مع تعهد الجانب المصرى بإيفاد لجنة فنية من ستة مدربين على الأقل لتدريب الفنيين الليبيين فى مجال الربط الإلكترونى بحد أدنى أسبوعين، وذلك عقب إخطار الجانب الليبى بالانتهاء من توفير مستلزمات التشغيل. وأكد الأزهرى أنه تم الاتفاق على أن يكون هناك اجتماع سنوى بالتبادل بين الوزارتين أو فى حالة الضرورة للتشاور حول المتغيرات التى قد تطرأ على بنود تلك الاتفاقية لاتخاذ الإجراءات المناسبة نحو إضافة أو حذف أى بنود بها. فيما ربطت مصادر سياسية حل هذه المشاكل بتسليم القاهرة رموز وعائلة الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى من مصر. وقال وزير سابق بحكومة عصام شرف، لـ«الوطن»، طلب عدم ذكر اسمه، إن استمرار وجود رموز النظام الليبى السابق فى مصر سيزيد من الأزمة السياسية بين البلدين مما يؤثر سلباً على وجود العمالة المصرية هناك خاصة فى رحلات العودة والذهاب. وكشف الوزير السابق عن أن هناك عددا من رجال الأعمال المصريين ذهبوا إلى ليبيا راغبين فى الاستثمار، وأن نتيجة ذلك كان حضور وفد ليبى إلى مصر للتفاوض حول تنفيذ طلبات رجال الأعمال بشرط تسليم رموز النظام السابق، مؤكدين لهم أن العلاقات ستزداد سوءاً نتيجة عدم تسليمهم. وأكد الوزير أن حماية حقوق العمالة المصرية فى ليبيا وحقهم فى العودة لوطنهم مصانة فى الاتفاقية التى وقعت فى وزارة القوى العاملة والهجرة مع اتحاد الصناعة والتجارة الليبى بشأن تنفيذ قواعد لاستقبال العمالة المصرية لليبيا وحماية حقوقهم. وشدد على ضرورة أن ينقل النزاع فى هذا الشأن إذا تفاقمت أزمة العمالة المصرية هناك إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، قائلاً: «سئمنا من سوء معاملة عمالتنا، بالرغم من أن ليبيا كانت من أحسن الدول التى تعامل المصريين». فى إطار ذلك، قال البدرى فرغلى عضو مجلس الشعب السابق والقيادى العمالى إن المجلس العسكرى هو المسئول الأول عن تفاقم أزمة العمالة هناك، مبرراً ذلك بوقوفه بجانب النظام الليبى على حساب الثورة الشعبية هناك، قائلاً: «العسكرى هو من يحمى رموز النظام الليبى الموجودين فى مصر». وانتقد فرغلى عدم اهتمام الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بزيارة ليبيا مثلما زار دولا عربية أخرى، قائلاً: « مرسى لم يذهب إلى ليبيا كما لو كانت حكومتها معادية، وعليه أن يلقى نظرة قوية وعملاقة على ليبيا لأنها من أكبر البوابات الاقتصادية التى توفر لمصر فرص عمل»، مشدداً على أن سوء العلاقات بين البلدين يضر بالمصالح القومية للشعب المصرى.