هاآرتس: منفذو الهجوم أرادوا ترويع الجنود المصريين من الخدمة في المنطقة وإسرائيل كانت هدفا ثانويا للعملية

هاآرتس: منفذو الهجوم أرادوا ترويع الجنود المصريين من الخدمة في المنطقة وإسرائيل كانت هدفا ثانويا للعملية
قالت صحيفة "هاآرتس" العبرية إن "الهجوم على القاعدة العسكرية المصرية في رفح ثم التوغل عبر الحدود هو أكبر هجوم تنفذه في سيناء عناصر "جهادية عالمية" ضد هدف مصري أو إسرائيلي على الإطلاق، ويثبت أن الإرهابيين الإسلاميين يستهدفون المصريين والإسرائيليين على السواء"، وتابعت أن "عدد جنود حرس الحدود الموجودين في سيناء لا يتجاوز حاليا 1000 جندي، وينصب تركيزهم على حراسة الساحل والطرق المؤدية إلى العريش ورفح، وهم ليسوا من القوات الخاصة وليسوا مدربين على مواجهة الإرهابيين، وتأمين مواقعهم ضعيف للغاية، ولا يتحسبون لهجمات من جانب عصابات البدو أو الإسلاميين، وقد أدى إهمال الحكومة لسيناء في عهد مبارك إلى أن تصبح أرضا بلا سلطة، فسيطرت عليها مجموعات مسلحة من الإسلاميين والبدو، ومن الواضح أن الجماعة التي نفذت الهجوم تريد أولا وقبل كل شيء إيقاع أكبر قدر من الخسائر بين الجنود المصريين لترويعهم من الخدمة في المنطقة، وكان الهجوم على الجانب الإسرائيلي هدفا ثانويا على ما يبدو، والتحدي الذي يواجه قوات الأمن الإسرائيلية والمصرية هو أن مثل هذه الهجمات قد تستمر بسبب تردي الوضع الأمني في سيناء، والغياب شبه الكامل لنقاط تفتيش حقيقية، ووجود الجيش المصري ضعيف للغاية، ربما خوفا من أن يتهم بالتواطؤ مع إسرائيل".
ومن جهتها، نفت مصادر في الجيش الإسرائيلي أي صلة بين الهجوم وقصف طائرة إسرائيلية يوم الأحد لدراجة بخارية كان يستقلها اثنان من الجماعات الإسلامية في قطاع غزة، وأسفر عن مقتل إياد نادي عقيل (22 عاما) وإصابة أحمد سعيد إسماعيل الذي شارك في هجوم على الحدود منذ ستة أسابيع، وكان الاثنان، حسب المصادر الإسرائيلية، يخططان لهجوم عبر الحدود بالتنسيق مع غيرهم من عناصر الجهاد العالمي في قطاع غزة وسيناء، وأكدت المصادر الإسرائيلية "رغم المسافة الزمنية القصيرة بين قتل عقيل وإسماعيل والهجوم في رفح وكرم أبو سالم وتورط عناصر من الجهاد العالمي فيهما، لا توجد صلة بين الحادثين".
وأشار تقرير "هاآرتس" إلى أن "جهاز مكافحة الإرهاب التابع لرئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر منذ أيام تحذيرا من أن الإرهابيين يخططون لاختطف سياح إسرائيليين في سيناء، لكن هجوم الأحد يظهر أن هدف هذه الجماعات الإرهابية لم يقتصر على ضرب الإسرائيليين، ولكن قوات الأمن المصرية أيضا، وقد شهدت الشهور الماضية حوادث شبه يومية بين الجيش المصري وعناصر من جماعات جهادية مسلحة، وهناك تقارير عن تعرض الجنود المصريين لإطلاق نار على يد متطرفين ينتمون لخلايا تنظيم القاعدة القادمين من الخارج، وينتمي أحد الإرهابيين الذين نفذوا هجوما على معبر كرم أبو سالم منذ أسابيع إلى السعودية، وهناك عناصر من تنظيم القاعدة في سيناء من اليمن والعراق وسوريا وغيرها من الدول العربية، وهم يتلقون دعما من سكان المنطقة ولا يمكن استبعاد مشاركة عناصر من البدو في التخطيط للهجوم وتنفيذه، ومساعدة مجموعات أخرى في قطاع غزة".