تعرف إلى منتدى "التعاون الصيني العربي" وأهميته لمصر

كتب: دينا عبدالخالق

تعرف إلى منتدى "التعاون الصيني العربي" وأهميته لمصر

تعرف إلى منتدى "التعاون الصيني العربي" وأهميته لمصر

انطلق اليوم، في العاصمة الصينية بكين الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى "التعاون الصيني العربي"، وافتتحه الرئيس الصيني شي جينبينغ، بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، وأحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية الدول العربية المشاركة، أبرزهم الوزير سامح شكري، ونظيره السعودي عادل الجبير.

وتم الإعلان عن تأسيس المنتدى في 30 يناير 2004، خلال زيارة ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺼﻴني الأسبق ﻫﻮ ﺟﻴﻦ ﺗﺎﻭ لمقر جامعة الدول العربية، ويضم في عضويته 23 دولة، هم "الصين، ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻋﻤﺎﻥ، ﻣﺼﺮ، ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﺟﻴﺒﻮﺗﻲ، ﻗﻄﺮ، ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ، ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ، ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ، ﺗﻮﻧﺲ، ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺍﻷﺭﺩﻥ، وﺟﺰﺭ ﺍﻟﻘﻤﺮ".

ويجرى ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺃﻣﻴﻦ ﻋﺎﻡ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻣﺮﺓ ﻛﻞ عامين ﻓي إحدى تلك الدول أو ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ويرتبط به ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻭﻧﺪﻭﺓ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ.

وقالت وكالة الأنباء الصينة "شينخوا"، أن علاقات التعاون الاستراتيجية الصينية العربية التي تتميز بالتعاون الشامل والتنمية المشتركة، وتم الارتقاء بها إلى الشراكة التي تمثل مستوى أعلى للتعاون الثنائي، حيث لم تقم الصين الشراكة مع العالم العربي ككل في السابق، مشيرة إلى أن الوصول بالعلاقات الثنائية إلى ذلك المستوى يعد نتيجة محتومة للتعاون السريع والسليم بين الجانبين، خصوصًا في إطار بناء مبادرة "الحزام والطريق".

وأضافت الوكالة أن الجانبين حصدا ثمار التعاون في مجالات متنوعة، مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والأقمار الصناعية والطاقة الإنتاجية، وأصبحت الصين أكبر شريك تجارى لعشر دول عربية.

ولفتت وكالة "فرانس برس" إلى أنه منذ تولي الرئيس شي جينبينغ، أشرف على جهود منسقة من أجل توسيع نفوذ الصين في الشرق الأوسط وافريقيا، حيث تركز رؤيته على مبادرة "الحزام والطريق" لما قيمته ترليون دولار من البنى التحتية من أجل إعادة إحياء طريق الحرير السابقة، وتشمل تمويل مرافئ وطرق وسكك للحديد في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك بناء القاعدة العسكرية الاولى للبلاد في جيبوتي العضو في جامعة الدول العربية، وسبق أن قدمت الصين قروضًا لدول عربية من بينها 1.3 مليار دولار لجيبوتي وحدها، بحسب تقديرات مبادرة الابحاث الصينية الإفريقية ومقرها الولايات المتحدة.

ويسعى الجانبان العربي والصيني إلى تهيئة الخطط لخلق تعاون استراتيجي شامل مشترك بين الجانبين، يتضمن السياسة والأمن والترابط الاستراتيجي والتعاون العلمي والتبادل الإنساني والثقافي وغيرها، ومنذ تأسيس المنتدى تم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين، وظهر تزايد واضح في حجم التجارة كما يشير مسؤول إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية في حجم التجارة.

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أهمية المنتدى للدول العربية، في ظل سياستها للانفتاح حاليا، وأنه تجربة مهمة لفتح منافذ بالمنطقة لسلع جديدة توفر احتياجاتها بأسعار مناسبة.

وأوضح عبده، لـ"الوطن"، أن الصين تعتمد في سياستها الخارجية على عقد منتديات التعاون مع غيرها من الدول والمناطق الاقليمية، وهو النهج نفسه التي بدأت عدد من الدول الأخرى اتباعه، من أجل الترويج الاقتصادي لها والانفتاح على عيرها من البلدان، مشيرا إلى أهمية تلك اللقاءات بالنسبة لمصر، لضخ استثمارات ومشروعات جديدة بها.

وشاركه بالرأي نفسه، الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، بأهمية تلك المنتديات لمصر وضرورة الاستفادة منها على المستوى المحلي، مؤكدا ضرورة توقيع بروتوكولات بين مصر والصين في مجالات متعددة لتبادل الخبرات وتنمية المهارات وإعداد القادة، لإرسال بعثات من البلاد للتدريب بها والاطلاع على التكنولوجيا الجديدة والاستفادة من التجارب المختلفة.


مواضيع متعلقة