رئيس مجلس أمناء جامعة النيل يرسل استقالته إلى "عيسى" اعتراضًا على انحياز الحكومة لـ"مشروع زويل"

كتب: توفيق شعبان

 رئيس مجلس أمناء جامعة النيل يرسل استقالته إلى "عيسى" اعتراضًا على انحياز الحكومة لـ"مشروع زويل"

رئيس مجلس أمناء جامعة النيل يرسل استقالته إلى "عيسى" اعتراضًا على انحياز الحكومة لـ"مشروع زويل"

أعلن الدكتور عبدالعزيز حجازي، رئيس الوزراء الأسبق، استقالته المسببة من رئاسة مجلس أمناء جامعة النيل، اعتراضًا على الانحياز الصريح من جانب الحكومة لصالح مشروع مدينة زويل العلمية على حساب جامعة النيل رغم الأحكام القضائية الملزمة. وأرسل الدكتور عبدالعزيز حجازي، استقالته المطولة إلى الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالي، باعتباره رئيس اللجنة الوزارية المشكلة من رئاسة مجلس الوزراء لإنهاء أزمة جامعة النيل المتواصلة على مدار نحو 3 سنوات متصلة شهدت الكثير من التواطؤ الحكومي والتعنت الصريح من جانب مشروع مدينة زويل. وقال حجازي في نص استقالته: "بعد أن برز واضحًا أن الدكتور أحمد زويل يصر على فرض إرادته على ما لا يملك ولو على حساب المصلحة العامة المتعلقة بحقوق الطلاب والباحثين الذين وقفوا كحائط صد ضد الاستحواذ الجبري الذي حصلت عليه مدينة زويل، أصبح من واجبي أن أعلن للرأي العام رأيي في مسلسل جامعة النيل وأقدم استقالتي من رئاسة مجلس الأمناء بعد أن طفح الكيل من تصرفات القائمين على مدينة زويل". وشدد الدكتور عبدالعزيز حجازي، في استقالته، على حق الدكتور أحمد زويل في إقامة مشروعه العلمي، على ألا يكون ذلك على حساب جامعة النيل، مستهجنًا "إصراره على تسمية المشروع باسمه بالرغم من أن تسمية المشروعات العلمية باسم الأشخاص بات جزء من الماضي البعيد منذ تحولت جامعة فؤاد الأول إلى جامعة القاهرة وجامعة فاروق الأول إلى جامعة الإسكندرية، خاصة وأن زويل لم يسهم في إنشاء المدينة التي يطلب إطلاق اسمه عليها سوى مذكرة بمقومات المشروع الذي لم ينفذ منه حتى الأن سوى مركز للبحوث الدوائية قام بتمويله الدكتور عباس حلمي". وسرد الدكتور حجازي، في نص استقالته، تفاصيل إنشاء جامعة النيل منذ عام 2001 وحتى الآن، وعلاقته بمشروع مدينة زويل التي لا وجود لها على أرض الواقع حتى الآن، وصولًا إلى صدور قرار المحكمة الإدارية العليا في شهر أبريل الماضي بإلزام الحكومة بتسليم مقر وأراضي جامعة النيل إلى أصحابها وإلغاء قرارات مجلس الوزراء السالبة لهذه الحقوق، وقرار آخر بإلزام الحكومة بإصدار قرار تحويل جامعة النيل إلى جامعة أهلية المعطل منذ يناير 2011. ولفت رئيس مجلس أمناء جامعة النيل، في نص استقالته، إلى أطروحات زويل المتكررة للالتفاف على الحقوق وعدم تنفيذ أحكام القضاء، والتي كان آخرها أن طلب من الحكومة تخصيص قطعة أرض أخرى لجامعة النيل ومنحها 90 مليون جنيه من أموال التبرعات التي جمعها من المصريين لبناء مقر جديد، معتبرًَا أن ذلك مخططه الأصلي للاستيلاء على مقر علمي متكامل لم يعمل على بناء حجر واحد فيه. وقال الدكتور عبدالعزيز حجازي، إنه لديه ثقة كاملة في طلاب وباحثي وأساتذة جامعة النيل وأنه قادرون على استكمال مسيرة جامعتهم المتميزة في المباني والمعامل الخاصة بها، إلا إن كان زويل يمثل سلطة جديدة فوق سلطة الدولة التي لا يحترم قراراتها، مشيرًا إلى أن استمراره في تحدي الدولة والقضاء لن يرفع من شأن مشروعه بل على العكس تمامًا. ومن جانبه، أصدر مجلس أمناء جامعة النيل بيانًا يرد من خلاله على خطاب الاستقالة المقدم من الدكتور عبدالعزيز حجازي، وأجمع فيه أعضاء المجلس على تثمين جهوده منذ توليه مهمة رئاسة المجلس، وناشده الجميع تأجيل البت في الاستقالة نظرًا لحاجة الجامعة إلى قيادته خلال هذه المرحلة التي سيتحدد خلالها مصير جامعة النيل كجامعة بحثية أسهمت ولا زالت تسهم في تنمية وتطوير العملية التعليمية والبحثية في مصر.