محلل سعودى: نظام «تميم» يُستنزف و«الرباعى» ليس لديه ما يخسره

كتب: محمد حسن عامر

محلل سعودى: نظام «تميم» يُستنزف و«الرباعى» ليس لديه ما يخسره

محلل سعودى: نظام «تميم» يُستنزف و«الرباعى» ليس لديه ما يخسره

أكد المحلل السياسى السعودى، أحمد آل إبراهيم، أنه فى حال استمرت قطر فى تجاهل مطالب الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب فإنها ستتحول إلى جزيرة معزولة مع بدء المملكة العربية السعودية شق قناة «سلوى» على الحدود القطرية، وقال «آل إبراهيم»، فى حوار لـ«الوطن» عبر الهاتف، إن «إجراءات المقاطعة ستستنزف الدوحة مع الوقت فى ظل وجود نسبة عالية من التضخم لديها وارتفاع الأسعار»، مشيراً إلى تحول قطر لأداة يتم استغلاها لتقسيم الدول العربية ودعم مخططات الفتنة، وشدد على أن دول الرباعى العربى ليس لديها ما تخسره من استمرار مقاطعة قطر.. إلى نص الحوار.

ما تقييمك لعام كامل مضى على الأزمة مع قطر؟

- هى أزمة المتسبب فيها قطر، نتيجة دعمها الميليشيات الإرهابية كجماعة الحوثيين فى اليمن وجماعة الإخوان وتنظيم «داعش» الإرهابى، وهى التنظيمات التى تسقط مع سقوط قطر نتيجة المقاطعة، هناك دول كثيرة تؤيد إجراء الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه ما قامت به قطر من دعم للميليشيات والجماعات الإرهابية. وهى الآن لديها نسبة عالية من التضخم، وارتفاع فى الأسعار ومشكلات كثيرة فى الاقتصاد والحكومة، لكن فى نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح، فدول الرباعى العربى قدمت 13 نقطة للمصالحة، وفى نهاية المطاف لا بد أن توافق قطر على هذه المطالب.

{long_qoute_1}

هناك إجراءات للمقاطعة، وقطر لا تستجيب، هل يمكن أن نخرج من هذه المرحلة فى العام الثانى؟

- علينا أن نضع فى اعتبارنا أن قطر الآن تحولت إلى مشكلة صغيرة جداً، مشكلة لا تهم لا المملكة العربية السعودية ولا الإمارات ولا البحرين ولا مصر، سواء استجابت قطر الآن قطر للمطالب أم فى وقت آخر، سيحدث سيحدث. وعملية المقاطعة كلما استمرت استنزفت قطر أكثر فأكثر اقتصادياً وسياسياً. فى المقابل، ليس لدينا ما نخسره من المقاطعة، بل قطر هى التى تخسر وتخسر وستتواصل خسائرها.

وهل يشهد العام الثانى برأيك انفراجة فى الأزمة؟ وكيف تحدث؟

- أتوقع أن تكون هناك جهات ووساطات خليجية وعربية ومن بعض الحلفاء، لمحاولة جذب قطر مرة أخرى وعدم مقاطعتها، وفى الفترة الماضية جاء ضغط صريح من الولايات المتحدة لإعادة «الدوحة» إلى الخليج، لكن المملكة العربية السعودية ومصر والبحرين والإمارات رفضوا وكتبوا عريضة بأن قطر لن تعود دون تنفيذ المطالب الـ13 ويأتى على رأسها وقف دعم وتمويل الإرهاب، وهى مطالب لا نستفيد منها مثلاً مالياً، نحن فقط نريد أن تتخلى «الدوحة» عن مشروع تقسيم الدول المحيطة بها، أو إحداث الفتنة فى الدول العربية، وأن لا تستمر كأداة تُستخدم لطعن العمق العربى ومشروع سياسى لتقسيم المنطقة وتنفيذ تلك المخططات، أو أن تُستغل من أجل النفوذ من قبَل إيران أو غيرها، وأن ترى جدياً أن سكان قطر لن يستفيدوا من ذلك أبداً.

هل قرار الاستجابة القطرية لمطالب الرباعى العربى قرار قطرى داخلى؟ أم يرتهن بإرادة دول أخرى؟

- فى أى حال من الأحوال، سواء وجود إرادة لدى حكام قطر وأن يكونوا هم أصحاب القرار، أو لديهم صلاحيات وأجندات لدول أخرى، فى كل الأحوال القرار بعدم احترام سيادة الدول العربية المجاورة لها والتدخل فى شئون الدول العربية والهجوم عليها قرار خاطئ، مشكلة بعض أمراء قطر أنهم يعتقدون أنهم يصنعون تاريخاً لبلدهم بما يقومون به من إجراءات، وهذا للأسف لن يحقق شيئاً.

وبالتالى ستستمر عزلة قطر ما دامت مستمرة فى تجاهل المطالب المقدمة من الرباعى العربى؟

- تأكد أنه لن يكون هناك أى تنازل عن أى مطلب من قبَل دول الرباعى العربى، وغير ذلك فستبقى قطر مجرد جزيرة معزولة، والمملكة العربية السعودية بدأت شقّ قناة سلوى على حدودها مع قطر، وستتحول قطر إلى جزيرة بسيطة لا تتعدى مساحتها مدينة «شرم الشيخ».


مواضيع متعلقة