«خضير البورسعيدى».. عائلة فنية احترفت مهنة الخط العربى وصناعة «اللنبى»

«خضير البورسعيدى».. عائلة فنية احترفت مهنة الخط العربى وصناعة «اللنبى»
- أستاذ جامعى
- احتفالات شم النسيم
- الآيات القرآنية
- الإمارات العربية
- الخط العربى
- الدروس الخصوصية
- العلم والإيمان
- الفيس بوك
- المسلسلات القديمة
- المملكة العربية السعودية
- بورسعيد
- أستاذ جامعى
- احتفالات شم النسيم
- الآيات القرآنية
- الإمارات العربية
- الخط العربى
- الدروس الخصوصية
- العلم والإيمان
- الفيس بوك
- المسلسلات القديمة
- المملكة العربية السعودية
- بورسعيد
ورثوا مهنة عمادها الفن، واستطاعوا من خلالها الدخول إلى البيوت، سواء عبر شاشات التليفزيون من خلال كتابة خطوط «تترات» المسلسلات القديمة مثل «ليالى الحلمية» أو المسرحيات والبرامج مثل «العلم والإيمان»، وجاءت موقّعة باسم «خضير البورسعيدى»، أو من خلال لوحات الآيات القرآنية بخط الأخ الأوسط مصطفى خضير، أو الدمى التى يصنعها الأخ الأصغر محسن خضير كل عام فى يوم شم النسيم احتفالاً بالتقليد الشعبى «حرق دمية اللورد اللنبى»، لتصبح عائلة «خضير البورسعيدى» من أشهر العائلات التى اعتزت بالخط العربى وأوجدت له مكانة عالمية وأصبح «خضير» علَماً يتباهى به كل بورسعيدى.
«الوطن» زارت عائلة «خضير» فى بورسعيد، والتقت الأخوين: «مصطفى» الذى عكف على تصميم وكتابة اللوحات القرآنية بخط عربى متقن وأنيق، و«محسن» الذى تخصص فى صناعة اللافتات الدعائية فى ورشته بالطابق الأرضى، وهى الورشة التى يصنع فيها دمى اللنبى كل عام لحرقها فى شم النسيم حفاظاً على التقليد الشعبى المتوارث لأهالى بورسعيد منذ عام 1919.
{long_qoute_1}
فى الطابق الثانى جلس الحاج «مصطفى» على مكتبه، وسط لوحاته التى تزينت بها جدرانه الأربعة، لا تستطيع رؤية الحائط من كثرة اللوحات التى تنوعت أشكالها وألوانها وأنواع الخطوط التى كُتبت بها ما بين «الثلث والكوفى والنسخ والفارسى والديوانى والرقعة»، يرتدى نظارته الطبية وأمامه ورقة بيضاء، يغمس قلم البسط فى حبر «خضير البورسعيدى»، وهو الحبر الخاص الذى صممه أخوه الأكبر، ثم يطلق يديه لكتابة الآية القرآنية: «أول حاجة بعملها قبل تنفيذ اللوحة هو اختيار النص المكتوب، وعندما أبدأ الكتابة أقوم بتحديد شكلها، دائرية أم بيضاوية أم مربعة أم مستطيلة، وبعد الانتهاء من اختيار الشكل، أبدأ أشتغل على الزخارف، وبعدها أحدد الألوان المناسبة، أهم حاجة تحبير اللوحة يكون مضبوط والألوان مناسبة، وفى النهاية يأتى اختيار البرواز على أن يكون مناسباً للنص والشكل المكتوب».
يتذكر «مصطفى» بدايات عمله فى مجال الخط: «الموضوع بالنسبة لى وراثى، طلعت لقيت اخواتى اللى أكبر منى شغالين فيه، كانوا بيكتبوا لافتات دعائية للمحال التجارية، وكنت بأعيد على كتابتهم بالطباشير، عينى أخدت على الخط من صغرى وكان عندى 7 سنوات، واخواتى يوكلوا لى مهمة كتابة اللوحات للطلاب فى المدارس كنوع من أنواع المجاملات لجيرانا أو أكتب لوحة مستعجلة على القماش».
عشق «مصطفى» للخط العربى جعله يدرّسه حتى أصبح مدرساً للخط العربى، ولديه تلاميذ وطلاب: «من سنة 1980 وأنا بدرّس الخط العربى، ولى تلاميذ كتير فى المجال أشهرهم أستاذ جامعى كان يترك عيادته ليأتى ويتعلم فنون الخط العربى»، لافتاً إلى أنه اتجه إلى العمل الإبداعى فى تنفيذ لوحات الخط العربى منذ عام 2003، تاركاً العمل التجارى، ورغم أنها فترة ليست ببعيدة فإنه استطاع أن يسافر بلوحاته العديد من دول العالم: «شاركت فى معارض دولية فى فيتنام والمجر والكويت والشارقة ودبى والأردن والجزائر والمغرب وتونس فضلاً عن المعارض الداخلية الخاصة به».
{long_qoute_2}
يرى «مصطفى» أن السعودية من أكثر البلدان طلباً للوحاته، وكان يسافر سنوياً أثناء أداء فريضة العمرة ويقوم بإعطاء دروس فى الخط العربى للمهتمين بالخط فى المملكة: «السعودية أكتر بلد سافرتها وفيها معرض دائم لأعمالى، كنت بدرّس الخط العربى هناك لمدة 30 سنة على التوالى».
ورغم معرضه الدائم فى السعودية، إلا أنه يجد أن دول الإمارات العربية من أكثر البلدان اهتماماً وتقديراً للخط العربى وفنانيه: «دبى هى التى تقدر الخط العربى، لأنها تهتم بالعمل اليدوى، لذلك لا عجب إذا شاهدت أحدهم يشاهد اللوحة بعدسة مكبرة بدقة حتى يتأكد أنها يدوية ومتقنة».
فى الوقت الذى يجد فيه فنانو الخط العربى احتفاء دولياً، يجد «مصطفى» أن الخط العربى يواجه مشاكل فى مصر قائلاً: «بيحاربوا الخط العربى على مستوى واسع، ممكن يكون عالم كبير وخطه سىء، لذلك يجب أن يكون مدرس مادة الخط العربى فى المدارس دارساً للخط العربى»، لافتاً إلى أن مصر مليئة بالمواهب ويمكن أن يخرج منها مواهب أكثر إذا تم الاهتمام بهذا الجانب، مستدلاً بموهبة أخيه الأكبر «خضير البورسعيدى» الذى استعانت به المملكة العربية السعودية لكتابة الآيات القرآنية على كسوة الكعبة منذ عام 1986 وحتى 1988 نظراً لموهبته المتفردة.
فى الوقت الذى كان يعكف فيه «مصطفى» على الانتهاء من لوحاته كان شقيقه «محسن» ينتهى من تجميع «دمى اللنبى» التى شارك بها منذ أسابيع قليلة فى التقليد السنوى الذى اعتاده أهالى بورسعيد منذ عام 1919 وهو حرق «دمى اللنبى» فى شم النسيم من كل عام. يقول «محسن»: «اعتدت منذ سنوات طويلة تصنيع (دمى اللنبى) حفاظاً على تراثنا الشعبى والوطنى، وهو تقليد يحتفل به أهالى بورسعيد من كل عام، يقومون بتصنيع دمية على أى شكل يمثل عدواً لهم ويقومون بإحراقها كل عام».
ويضيف الرجل الأربعينى: «تعود قصة حرق دمية اللورد اللنبى إلى عام 1919 عندما قام اللورد إدموند اللنبى القائد السامى البريطانى فى مصر بنفى الزعيم سعد زغلول من خلال ميناء بورسعيد، وعندما أراد الأهالى الخروج لتوديع زعيم الأمة منعهم البوليس بأوامر من اللورد اللنبى، ووقعت اشتباكات سقط على أثرها 7 شهداء وعدد من المصابين، وهو ما جعل الأهالى يعودون فى اليوم الثانى بعدما قاموا بتصنيع دمية من القماش للورد اللنبى وقاموا بحرقها. ومنذ هذا اليوم، أى شخص يمثل عدواً لأهالى بورسعيد يقومون بصناعة دمية على شكله ويقومون بحرقها فى كل عام فى احتفالات شم النسيم».
يتابع الرجل: «بدأت فى صناعة الدمى وأنا فى الثامنة عشرة من عمرى، وصنعت دمى لجولدا مائير ومناحم بيجن وموشى ديان وشارون ونتنياهو، كنا نصنع دمى لكل شخصية من القماش ويزفها أهالى بورسعيد بغنوتهم المشهورة: «يا لنبى يا ابن الألمبوحة، حكايتك صبحت مفضوحة، والله ده كان بيصلح عند الأسطى، الأسطى مين الأسطى حسين، يا تربة يا أم بابين، وديتى اللنبى فين؟». يبدأ «محسن» فى شرح الأغنية المصاحبة: «يصلح تعنى يحلق شعره، وكان يحلقه عند الأسطى حسين، وكان راجل وطنى، تقول القصة الشعبية إنه كان بيضرب اللورد اللنبى على قفاه وهو بيحلق له»، مشيراً إلى أنه بعد انتصارات أكتوبر بدأ أهالى بورسعيد يتطرقون إلى المشاكل الاجتماعية التى تمثل أعداء لهم، وبدأت دمية اللنبى تتحول إلى موضوعات وليس أشكالاً أو أشخاصاً بعينها، على سبيل المثال مشكلة الدروس الخصوصية، وغلاء المستشفيات الاستثمارية، وتعاطى المخدرات.
ولفت «محسن» إلى أن الموضوعات الاجتماعية بدأت تأخذ الشكل المسرحى، بمعنى أنه يقوم بتأليف مسرحية عن تعاطى المخدرات، ويقوم بتنفيذ الشخصيات التى قد تتراوح ما بين 20 و25 شخصية، ويسجل صوت النص المسرحى على كاسيت ويتم عرضه فى الشارع للمارة الذين يحضرون لمشاهدة المسرحية وأخذ الدمى واللف بها فى الشارع مع ترديد نشيد «اللنبى»، موضحاً أن دمى اللنبى هذا العام تحدثت عن مشاكل الفيس بوك.
جانب من أعمال عائلة خضير البورسعيدى
محسن خضير صانع الدمى
ريشة مصطفى ترسم الحروف العربية
- أستاذ جامعى
- احتفالات شم النسيم
- الآيات القرآنية
- الإمارات العربية
- الخط العربى
- الدروس الخصوصية
- العلم والإيمان
- الفيس بوك
- المسلسلات القديمة
- المملكة العربية السعودية
- بورسعيد
- أستاذ جامعى
- احتفالات شم النسيم
- الآيات القرآنية
- الإمارات العربية
- الخط العربى
- الدروس الخصوصية
- العلم والإيمان
- الفيس بوك
- المسلسلات القديمة
- المملكة العربية السعودية
- بورسعيد