البحيرة: سكان «الظهير الصحراوى» بدون مياه منذ 10 شهور والأهالى يستخدمون مواتير الرفع للحصول على كوب ماء

البحيرة: سكان «الظهير الصحراوى» بدون مياه منذ 10 شهور والأهالى يستخدمون مواتير الرفع للحصول على كوب ماء
- أزمة مياه
- أزمة نقص المياه
- الإدارة الصحية
- التحكم الآلى
- التطور التكنولوجى
- الشرب والصرف الصحى
- الظهير الصحراوى
- القرى المحرومة
- المدن الذكية
- آبار
- أزمة مياه
- أزمة نقص المياه
- الإدارة الصحية
- التحكم الآلى
- التطور التكنولوجى
- الشرب والصرف الصحى
- الظهير الصحراوى
- القرى المحرومة
- المدن الذكية
- آبار
فى الوقت الذى يحتفل فيه العالم بتشييد المدن الذكية ذات التحكم الآلى، ووصول ثورة التطور التكنولوجى إلى القرى البسيطة، تعانى قرى محافظة البحيرة من العطش وتفاقم أزمة نقص المياه، حيث تجاوز عدد القرى المحرومة من المياه 300 قرية، فيما كان لقرى الظهير الصحراوى النصيب الأكبر من المعاناة، تليها القرى الكائنة بالمراكز الحدودية على 6 محافظات مجاورة.
منصور الطنانى، مهندس زراعى، قال: «إن الوحدات المحلية تخلت عن قرى الظهير الصحراوى فى البحيرة، وتركت الأهالى هناك فريسة للعطش دون إيجاد حلول جادة للأزمة، ولم يجد سكان صحراء البحيرة سبيلاً سوى استخدام مياه الآبار التى أصابت الكبار والصغار بالأمراض، وأصبح العيش داخل قرى وادى النطرون، والنوبارية، وبدر، أشبه بالانتحار».
{long_qoute_1}
«60 قرية فى صحراء البحيرة يفقدون المصدر الرئيسى للحياة، وكل ذنبهم هو ترك العيشة الكريمة داخل محافظاتهم، وحملوا على عاتقهم أمل تعمير الصحراء»، قالها «الطنانى»، مشيراً إلى أن سكان قرى وادى النطرون والنوبارية وبدر يشتهون الحصول على المياه النظيفة مثل باقى سكان الجمهورية، ومنهم من ترك بلدته ومحافظته وأتى سعياً وراء حُلم تعمير الصحراء، إلا أن الحياة غير الكريمة أفقدته لذة العيش، وبات يندب حظه بسبب فقدان مصدر شريان الحياة، وتحولت قرى الظهير الصحراوى بالمحافظة إلى واحات جافة تعتمد على الآبار كمصدر حيوى للمياه، بعد انقطاعها منذ أكثر من 10 أشهر متواصلة.
وفى مدينة كفر الدوار، اشتكى أهالى قرى «كوم إشو، الشعيرة الكبرى، الشنديدى، منشأة صيرة، عزبة على، الشعيرة الصغرى، عزبة 7»، التابعة للوحدة المحلية لقرية «قومبانية أبوقير»، بمركز كفر الدوار، من انقطاع المياه عن المنازل، وقال فرج العمدة، قيادى بنقابة الفلاحين: «مفيش ولا باب من أبواب المسئولين إلا ووقفنا أمامه، لعرض مشكلتنا عليه، وقبل دخول شهر من الآن عرضنا شكوانا على المحافظ ورئيس مركز كفر الدوار وعلى مدير شركة المياه ومفيش استجابة من أى حد». استمرار الأزمة دفع أهالى قرى «كرم 5، وكرم 4، والسناوى، وشارلو، وميرتانا، وسيدى غازى، والبرلسى، وعزبة الطويلة»، بالوحدة المحلية بسيدى غازى، إلى الاحتجاج بعدم سداد قيمة فواتير المياه عن شهر ديسمبر السابق، معلنين غضبهم بسبب انقطاع المياه وعدم وصول الخدمة إلى المنازل هناك، مؤكدين أن مياه الشرب لا تصل إلى المواسير باستثناء ساعة على الأكثر فى منتصف الليل، وهو ما تسبب فى أزمة مياه شرب جديدة بكفر الدوار.
حمدى الزناتى، مزارع، أكد أن القرى المذكورة أكثر تضرراً فى موجة السيول التى ضربت البلاد خلال أشهر الشتاء الماضى، واليوم تعانى من أزمة جديدة بسبب انقطاع مياه الشرب عن المنازل، وبدأت الأزمة تزداد تدريجياً حتى وصل عدد ساعات انقطاع المياه إلى 23 ساعة فى اليوم، علماً بأن المواسير الموجودة بشبكة المياه هناك لم يتم تغييرها منذ توصيل المشروع فى عام 1995، وهى مصنوعة من مادة «الإسبستوس» الممنوعة دولياً، والتى تؤدى إلى الإصابة بالأمراض، واضطر الأهالى إلى استخدام مواتير الرفع للحصول على كوب مياه، إلا أن المياه الجوفية المختلطة بمياه الصرف الصحى تسببت فى انتشار الأمراض، ولم يجد المواطنون بديلاً لها.
وفى تقرير أعده القسم الوقائى بالإدارة الصحية برشيد، كشف عدم مطابقة بعض عينات مياه الشرب للمواصفات، وارتفاع نسبة الأمونيا والفوسفات والمجموعة القولونية والكلور بها، وذكر التقرير الذى أرسله المحامى أحمد السمرى إلى النيابة العامة أنه تم سحب عدد 1199 عينة خلال العام 2017، من طرود العمليات وأطراف الشبكات بالمحطات، وأرسلت للمعامل المركزية بوزارة الصحة، وجاءت نتائج العينات مطابقة للمواصفات، سوى بعض العينات التى أثبتت التحاليل أنها غير مطابقة للمواصفات، لارتفاع نسبة العكارة والمجموعة القولونية بها.
وطالب «السمرى»، فى بلاغ رقم 665 إدارى مركز رشيد، بتشكيل لجنة ثلاثية من الصحة ومحافظة البحيرة وشركة مياه الشرب، لسحب عينات من مآخذ المحطات والمنازل والمستشفى العام والمدارس والمصالح الحكومية، لتحليلها والتأكد من صلاحيتها للشرب من عدمه.
المهندس خالد حسين، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالبحيرة، رد بأن الشركة تسحب عينات يومية من جميع المحطات بنطاق المحافظة لتحليلها فى معامل الشركة، أما بخصوص القرى المحرومة فإن معظمها يقع فى أطراف المحافظة على حدود المحافظات الأخرى، ووجودها فى آخر خطوط مياه الشرب يمثل أزمة بالنسبة لهم، لافتاً إلى أن سكان القرى القريبة من الإسكندرية طالبوا بنقل تبعيتهم إلى شركة المياه هناك، نظراً إلى قربهم لها أكثر من البحيرة، وخاطبنا شركة مياه الإسكندرية بخصوص هذا الشأن، إلا أنها أبلغتنا بعدم إتاحة هذا الأمر لديهم.