بلد المليون صلاح| "نظمي" من هادم اللذات ومفرق الجماعات لـ"ابن بلد شيك"

بلد المليون صلاح| "نظمي" من هادم اللذات ومفرق الجماعات لـ"ابن بلد شيك"
- صلاح نظمي
- أفلام
- فن
- حلاوة العنتبلي
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- بلد المليون صلاح
- رمضان
- صلاح نظمي
- أفلام
- فن
- حلاوة العنتبلي
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- بلد المليون صلاح
- رمضان
عشق الفن منذ صغره، فمنحه سنوات طويلة من عمره، ادخر الطفل من مصروفه ليشتري تذكرة دخول إلى سينما "النيل" بحي راغب باشا بجوار مسكنه، فتترسخ بداخله موهبة الفن وتمتزج بروحه، كان طفلًا شقيًا خفيف الظل، برع في التقليد والمحاكاة فاصطحبه المدرسون بمدرسة "الأميركان ميشان"، ليقوم بتقليدهم وتقليد مدير المدرسة، صلاح نظمي ابن محافظة الإسكندرية، أتقن أدوارًا متنوعة في السينما المصرية، فبرع في أداء دور الشرير في الأفلام، كما قدم أعمالًا عديدة لا تندرج تحت أدوار الشر.
كان التكوين الرياضي لنظمي وإجادته لرياضة "البوكس"، عاملًا هامًا في التميز في تلك الأدوار، وعلى الرغم من أن ملامحه الحادة وهيئته الجسمانية الضخمة حصرته في أدوار الشرير ثقيل الظل، إلا أن موهبته الكبيرة جعلت منه فنانًا متعدد الشخصيات.
الوسيم ابن الناس، القادر على تمثيل دور "الصايع" بفجاجة تتفوق على البلطجية أنفسهم، فصوته وتقمصه لا يدانيه فيهما أحد، أو رجل الأعمال بكل ما له من هيبة، أو "المعلّم" وسيد الحي بما له من جبروت ومكانة، أو الصديق الخائن بألاعيبه وحيله الذي يراود بطلة العمل ويفرق بيها وبين البطل.
هو "حلاوة بيه العنتبلي" في على باب الوزير، و"ضابط البوليس" في غروب وشروق، شخصيات جسدها الفنان صلاح نظمي خُلَّدَت في الذاكرة، وتركت بصمة لا تنسى في تاريخ السينما المصرية، يتأنق نظمي بالبدلة الكلاسيكية، و"البايب" فتجده رجلًا من الطبقة الأرستقراطية لا مثيل له، ويرتدي الجلابية البلدي والجبّة والقفطان فيبدع في دور "المعلّم" و"الفتوة" ذو النفوذ الذي لا يقف أمامه أحد.
"سليم بيه" في فيلم دمي ودموعي وابتسامتي، شخصية رجل الأعمال الثري، الذي ينجح في خداع البطلة وأسرتها لتزويجها من أحد أقاربه، ولكنه كان يخطط لإقامة علاقة معها فتنجح في الهرب منه، وشخصية "المعلم البلطجي، حلاوة العنتبلي" في فيلم على باب الوزير، الذي يرتكب مخالفات قانونية مثل دفع الرشاوي، وبناء عمارات مخالفة للشروط، ويبذل قصارى جهده لمنع زواج ابنته نورا "يسرا" من حبيبها كمال "عادل إمام"، وشخصية المعلم خضر تاجر الحبوب في فيلم "المطارد"، والفلاح محمود الرشيدي في فيلم "الطاغية" الذي يزرع الأفيون، ويستغل الجمعية الزراعية ويسرق ميزانيتها.
ومن الأعمال الفنية التي صنفها النقاد المصريين ضمن أفضل 100 عمل مصري، خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته العشرين عام 1996، كان رصيد الفنان صلاح نظمي منها 10 أفلام تنوعت بين أدوار البطولة والأدوار المساعدة، فمن أبرز أدواره شخصية "القواد" التي جسدها في فيلم أبي فوق الشجرة، والتي تُعد من الأدوار المميزة لنظمي على الشاشة الفضية، والدور الذي قدمه في فيلم "بين الأطلال" عندما لعب شخصية دبلوماسي الذي يتزوج من بطلة الفيلم "فاتن حمامه" ويفرق بينها وحبيبها "عماد حمدي"، ثم يتركها لتبقى بجواره، ويعود بعد سنوات ومعه ابنهما كمال "صلاح ذو الفقار"، كما كان له دورًا مختلفًا ولافتًا في فيلم "شيء من الخوف" من خلال شخصية إسماعيل العصفوري مساعد عتريس، الذي يتخلى عنه في النهاية، ودوره الهام في فيلم "غروب وشروق" و"الأفوكاتو"، كما كان له حضور جيد بمشاهد محدودة في فيلم "العار"، ورغم الأدوار التي كانت لها مسحة كوميدية ساخرة في مشواره الفني، إلا أنه لم يغفر له الجمهور أبدًا أنه غريم البطل، وأنه كان هادمًا للذات ومفرقًا للجماعات، في أفلام الخمسينيات والستينيات.