البرلمان السوداني: سندرس الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.. وراضون عن تعامل الأمن مع الاحتجاجات

البرلمان السوداني: سندرس الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.. وراضون عن تعامل الأمن مع الاحتجاجات

البرلمان السوداني: سندرس الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.. وراضون عن تعامل الأمن مع الاحتجاجات

أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع الوطني بالبرلمان السوداني، محمد الحسن الأمين، أن البرلمان سيدرس الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للحكومة، بعد أن تأكد أنها السبب وراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلاده. وأضاف الأمين، في تصريحات لصحيفة "الرأي العام" السودانية، أمس، أن "الإجراءات سارية، حتى يأتي بها وزير المالية إلى البرلمان لمناقشتها أو اتخاذ قرار بشأنها"، مشيرا إلى أن البرلمان سيقدر ما إذا كانت ستستمر أو تقل أو توقف، وسيعرضها للدراسة، لتحديد مدى تحمل الشعب السوداني لها. وقال الأمين إن البرلمان السوداني راضٍ عن الإجراءات التي تمت من قبل الأجهزة الأمنية في الاحتجاجات الأخيرة، موصيا بعدم إزهاق الأرواح، مشيرا إلى أنه نقل طلب البرلمان بإجراء محاكمات جنائية واضحة في مواجهة المدانين، وأضاف: "الجبهة الثورية وبعض الحركات المسلحة ومعتادي الإجرام، انتهزوا فرصة احتجاجات المواطنين على رفع الدعم للعمل التخريبي، بدعم من محطات خارجية لإحداث ربيع عربي بالسودان. أعيرة رصاص استخرجت من بعض القتلى ليست موجودة لدى القوات السودانية، ما يعني إدخال جهات لأسلحة من مناطق التمرد".[FirstQuote] من جانبه، التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره السوداني على كرتي، مساء أمس الأول، في لقاء نادر بين البلدين نظرا للفتور الذي تشهده العلاقات بينهما، إلا أنه لم يبحث معه عمليات قمع المظاهرات في السودان. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيانها، إلى أن "الاضطرابات السودانية لم تطرح على طاولة المحادثات. الوزيران تحدثا عن أهمية السلام بين السودان وجنوبه، وضرورة وضع حد للنزاعات الدائرة في دارفور والنيل الأزرق وكوردفان". في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "سودان تريبيون" السودانية، أن أستراليا –التي تترأس اجتماعات مجلس الأمن حاليا- أرادت تسليط الضوء على القمع والعنف في السودان، إلا أن روسيا أحبطت هذا النقاش. وأضافت: "المتظاهرين السودانيين الداعمين للديمقراطية لم يكترثوا بعرقلة روسيا لهذا، ويطالبون الاتحاد الإفريقي أن يطلب من مجلس الأمن أي تحرك تجاه السودان".[SecondQuote] وقال الصادق المهدي، زعيم حزب "الأمة" السوداني، إن "البشير فقد الشرعية في ظل السياسات القمعية. الأمور لا يمكن أن تهدأ في السودان إلا برحيل النظام الحالي وإقامة نظام جديد خالي من الاستبداد"، مؤكدا أن حزبه يعكف على صياغة خريطة طريق سياسية تهدف لإقامة نظام جديد. وفي اتصال لـ"الوطن"، قالت رقية عبدالقادر، ممثل حزب "الأمة" المعارض بالقاهرة، إنه "من منطلق محادثات شخصية لي مع بعض الأفراد، فإن عدد القتلى الحقيقي فوق الـ500 قتيل منذ اندلاع التظاهرات، إلا أن حقيقة هذه الشهادات لا يمكن الاعتماد عليها كتقدير رسمي دقيق للضحايا، نظرا لحالة التعتيم الشديدة من الأجهزة الأمنية في المستشفيات ووزارة الصحة".[ThirdQuote] وأكدت عبدالقادر أن الاحتجاجات في السودان لم تعد مجرد موجة عابرة وتمضي، وإنما هي نتيجة لعمليات القمع والضغوط الاقتصادية والسياسية وسقوط الشهداء، وقد اتسعت دائرة المشاركة فيها، والشارع تجاوز الأحزاب ليطالب بإسقاط النظام الحالي في السودان، ولن يقبل أي إعادة لإنتاج تجربة البشير مرة أخرى. وقالت: "بالتأكيد التيار الإسلامي خارج السودان سيعمل علي عدم إسقاط نظام البشير، صحيح أنه لم تظهر مؤشرات علي هذا بعد، لكن إذا تقدمت الأمور أكثر من هذا ستظهر هذه المؤشرات"، معتبرة أن عدم إدانة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للأحداث، يدخل في إطار "النفاق" والتعبير على ميوله للتيار الإسلامي فقط، وهو لا يستطيع إدانة نظام البشير.