تضارب حول تعرض سوريا لهجوم بصواريخ إسرائيلية.. ومسئول سورى: إنذار خاطئ

تضارب حول تعرض سوريا لهجوم بصواريخ إسرائيلية.. ومسئول سورى: إنذار خاطئ

تضارب حول تعرض سوريا لهجوم بصواريخ إسرائيلية.. ومسئول سورى: إنذار خاطئ

أعلن التليفزيون السورى الرسمى، مساء أمس، إحباطه هجمات صاروخية استهدفت مطارَى الشعيرات والضمير العسكريين عبر الأجواء اللبنانية، وإسقاط نحو 9 صواريخ، وسط ترجيحات أن تكون تلك الصواريخ إسرائيلية، بينما نفت وسائل إعلام غربية صحة تلك التقارير. واستهدفت الضربات مطار «الشعيرات» قرب شرق محافظة حمص، حيث أكبر القواعد التى تستخدمها العناصر الإيرانية، وحزب الله فى سوريا، وأكد مصدر بالحكومة السورية، لـ«الوطن»، أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 6 صواريخ استهدفت «الشعيرات». وأضاف المصدر ذاته أن «الدفاعات الجوية أسقطت كذلك 3 صواريخ كانت تستهدف مطار الضمير العسكرى الواقع على بعد 60كم من شرق العاصمة السورية دمشق». ويأتى هذا الهجوم بعد ضربات صاروخية شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت ضد مواقع سورية عدة، رداً على تقارير حول هجوم كيميائى مفترض اتهمت الدول الغربية الثلاث «دمشق» بشنه.

ولم تعلن أى جهة مسئوليتها عن هوية تلك الصواريخ، حيث أكدت وزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون»، لقناة «سكاى نيوز»، اليوم، أنه لا توجد أى عمليات عسكرية أمريكية بالمنطقة التى شهدت هجوماً بصواريخ مجهولة فى سوريا. وقالت الوزارة إن «هناك لاعبين كثراً فى المنطقة، ولا يستبعد أن تكون هناك دولة ثالثة قد قامت بهذه الهجمات». وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم، أنها لم تشارك فى أى عمليات عسكرية فى سوريا، مساء أمس، وفق ما نقلت وكالة أنباء «سبوتينيك» الروسية عن متحدث باسم الوزارة.

إلا أنه فى المقابل، نقلت وكالة أنباء «رويترز» عن مَن وصفته بـ«قائد فى تحالف إقليمى» موالٍ للحكومة السورية، أن إنذاراً خاطئاً أدى إلى إطلاق صواريخ الدفاع الجوى السورى، مساء أمس، وأنه لم يقع هجوم جديد على سوريا. ونسب القائد الذى طلب عدم نشر اسمه الخلل إلى «هجوم إلكترونى مشترك إسرائيلى أمريكى على منظومة الرادارات» السورية. وأضاف أن «خبراء روسيين تعاملوا مع الأمر». ورداً على سؤال بشأن الهجوم ذاته قال متحدث عسكرى إسرائيلى: «نحن لا نعلق على مثل تلك التقارير».

وحصلت «الوطن» على نص أحدث تقارير المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بشأن لجنة تقصى الحقائق عن استخدام مواد كيماوية مطلع الشهر الحالى فى مدينة «دوما» السورية، وعرض التقرير فى اجتماع أخير للمنظمة بحضور عدد من مندوبى الدول الأعضاء بالمنظمة، كشف من خلاله رئيس المنظمة أحمد أوزومكو، تعثر اللجنة فى الوصول إلى «دوما» لبدء أعمالها، رغم إخطارها للنظام السورى بوصول البعثة إلى دوما، مناشداً المجتمع الدولى بضرورة تسهيل مهام اللجنة.

لفت «أوزومكو» إلى أن التقييم الأولى لخبراء المنظمة بعد تحليلات أولية توصل لوجود دلائل موثقة عن استخدام مواد كيماوية فى «دوما»، يوم 7 أبريل الماضى، تحتاج لمزيد من التحقيق، ما أدى لتشكيل بعثة تقصى حقائق مكونة من تسعة أفراد من المفتشين ذوى الخبرة يوم 9 أبريل الماضى وأعلنوا جميعاً تطوعهم لبدء المهمة، وفى اليوم التالى سلمنا الوفد السورى بالمنظمة مذكرة تبلغهم بقرار إرسال البعثة فى أقرب وقت ممكن، مع ضرورة إصدار التأشيرات لهم، وفى نفس اليوم أرسل الوفد الروسى ما يفيد بغياب أى مانع من إرسال البعثة. كما تلقينا رسالة من سفير روسيا تدعم الموافقة السورية.

أضاف رئيس المنظمة أن البعثة وصلت بالكامل إلى بيروت الجمعة الماضى، وانتقلوا فى اليوم التالى إلى «دمشق» للتنسيق مع السلطات السورية فى كيفية إرسال البعثة إلى دوما، إلا أنه منذ ذلك الحين لم يرسل الخبراء للمنطقة المراد إجراء التحقيقات بها، وأبلغ المسئولون السوريون والروس أعضاء البعثة خلال اجتماعات تحضيرية عقدت فى دمشق بأن هناك مشكلات أمنية لم يبت بشأنها بعد تعوق وصولهم لـ«دوما» فى الوقت الحالى، وعرضت السلطات السورية على الفريق المقابلة مع 22 من شهود عيان مقيمين فى «دوما» يمكن إحضارهم لـ«دمشق». وطالب التقرير، الذى أعده رئيس المنظمة، بضرورة أن تسهل مهام البعثة وتنتشر فى أقرب وقت.

واتهم المندوب الأمريكى لدى المنظمة، كين وارد، روسيا بأنها قد تكون زارت موقع الهجوم المفترض بالغاز السام فى بلدة دوما السورية «وعبثت» بالأدلة لإحباط جهود بعثة تقصى الحقائق التابعة للمنظمة لإجراء تحقيق فعال. فيما أكد نظيره الروسى، ألكسندر شولغين، أن ما يسمى بمنظمة «الخوذ البيضاء» مثلت عملية الهجوم الكيميائى المزعوم فى دوما، بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وأعلن مندوب الاتحاد الأوروبى بالمنظمة السفير كوسيمير كوستوف، فى الجلسة الطارئة 58 للمجلس التنفيذى للمنظمة باتخاذ المفوضية الأوروبية لتدابير تقييدية إضافية على مسئولين وعلماء سوريين رفيعى المستوى لدورهم فى تطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية. فى حين أدان الممثل الدائم لإيران بالمنظمة، الدكتور أليزا جهانجيرى، خلال اجتماع المجلس التنفيذى الأخير، الضربات الصاروخية التى تعرضت لها سوريا، واصفاً إياها بـ«المقوض للسلام والأمن فى العالم، وتعزيز التطرف والإرهاب». لافتاً إلى أن الجماعات الإرهابية فى سوريا تحديداً، بحسب قوله، «جبهة النصرة» و«داعش» و«جيش الإسلام»، وراء استخدام الأسلحة الكيماوية فى سوريا، ولا يوجد أى أدلة على استخدام الجيش السورى لهذه الأسلحة أخيراً فى «دوما».


مواضيع متعلقة