برامج الأطفال على «ماريا»: دمى محجبة ومذيعات ترتدى ألواناً قاتمة

برامج الأطفال على «ماريا»: دمى محجبة ومذيعات ترتدى ألواناً قاتمة
برامج الأطفال فى هذه القناة لها شكل وطابع مختلفان فالشخصيات الكارتونية التى تحارب الأشرار أو الحيوانات والفواكه التى تتكلم مع الإنسان ليس لها مكان، فأصحاب هذه القناة قرروا أن يتعلم الطفل -أحد مشاهدى القناة- منذ سنواته الأولى أن الهداية والالتزام يبدأ بالزى الشرعى وهو الجلباب الفضفاض والنقاب.
قناة «ماريا» الفضائية التى انطلقت مع بداية شهر رمضان الجارى، التى تخصصت فى تقديم كل ما يخص المرأة دينيا وسياسيا واجتماعيا من خلال سيدات منتقبات سواء كانوا ضيوفا أو مذيعات أو عاملات، لم تجد سبيلا لتخصيص برامج للأطفال على شاشتها، سوى بالطريق الشرعى وهو منع أى ظهور لوجه من تقوم بالتقديم أو التمثيل فى هذه البرامج ليكون طريق تواصل الأطفال مع هذه البرامج هو سماع صوت مقدميها فقط.
الكارتون فى القناة يجمع بين العرائس والشخصيات الحقيقية، ولكن العرائس التى تقوم بتجسيدها سيدات يستوجب عليهن ارتداء رأس العروس الذى يغطى رأسهن بالكامل، مع إيشارب أو طرحة على رأس العروس، كما يشترط أن تكون الملابس التى ترتديها السيدة التى تمثل شخصية العروس ذات ألوان قاتمة حتى لا تلفت الأنظار.
طبقا لقواعد القناة غير مسموح للسيدة التى تمثل العروس أن ترتدى ملابس ضيقة أو بنطلون، كى يترسخ فى ذاكرة الفتيات الصغيرات أن هذا هو الزى الشرعى، بعض الشخصيات الحقيقية التى تظهر فى برامج الأطفال ترتدى نقابا.
هذا التشدد أثار ردود أفعال هجومية واسعة فعلى صفحات فيس بوك وتويتر تم تداول صور من برامج الأطفال التى تقدمها القناة مع تعليقات تنتقد سياستها، بالإضافة إلى إعلان البعض مقاطعة القناة معتبرين أنها تعزل الأطفال عن العالم الآخر بكافة مميزاته وعيوبه.
وتمثل قناة ماريا الفضائية إحدى القنوات الخاصة التى يرى صاحبها أنها انطلقت للتعبير عن فئة مهمشة فى المجتمع وهى المنتقبات، مبررا أن السيدات المنتقبات عانين من الاضطهاد خلال العقود الثلاثة الماضية وخصوصا فى عهد الرئيس مبارك، ويجب أن يكون عهد مرسى مختلفا.