مأساة فى ليبيا: العثور على جثث 3 أطفال اختطفتهم الميليشيات منذ عامين

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

مأساة فى ليبيا: العثور على جثث 3 أطفال اختطفتهم الميليشيات منذ عامين

مأساة فى ليبيا: العثور على جثث 3 أطفال اختطفتهم الميليشيات منذ عامين

فى جريمة اهتزّ الرأى العام الليبى لها، كشفت من جديد عن المآسى التى ترتكبها الميليشيات، عثرت قوات الأمن الليبية على جثث 3 أطفال مدفونين فى إحدى الغابات الواقعة فى بلدة صرمان غرب العاصمة «طرابلس»، اختُطفوا قبل عامين على يد مسلحين، فى الوقت الذى كانت فيه عائلتهم تبحث عنهم وتأمل أن تجدهم أحياء، وسط دعوات للجيش الليبى بتكثيف حربه على الإرهاب فيما عرف بـ«قضية أطفال الشرشاوى».

ويتعلق الأمر بأطفال رجل الأعمال الليبى رياض الشرشاوى الثلاثة وهم «محمد» (8 سنوات) و«ذهب» (12 سنة) و«عبدالحميد» (5 سنوات)، الذين تعرضوا فى شهر ديسمبر من عام 2015 إلى الخطف عن طريق مجموعة مسلحة، قامت بإطلاق الرصاص على السيارة التى كانت تقلّهم إلى المدرسة ببلدة «صرمان» مع والدتهم.

وأعلن جهاز المباحث الجنائية، فى بيان على صفحته الرسمية «فيس بوك»، أنه «عثر على جثث الأطفال الثلاثة فى غابة البراعم جنوب بلدة صرمان غرب العاصمة طرابلس»، مشيراً إلى أن «عناصر المباحث انتقلوا إلى المكان الذى دفنت فيه الجثث بعد إخطار النيابة العامة وإبلاغ الطبيب الشرعى».

ووقع اكتشاف رفات الأطفال، بعد اعترافات حصلت عليها الجهات الأمنية خلال تحقيقاتها مع أحد قادة المجموعات المسلحة المختصة بتنفيذ جرائم الاختطاف والقتل والسرقة والسطو المسلح فى غرب ليبيا، ويدعى «النمرى المحجوبى» الذى تم القبض عليه مؤخراً، حيث كشف مسئوليته عن تصفيته الأطفال بعد قرابة شهر من اختطافهم، مع عصابة قامت بدفنهم فى غابة البراعم، جنوب مدينة صرمان.

{long_qoute_1}

والد الأطفال الثلاثة وجّه انتقادات حادة إلى المفتى السابق لليبيا الصادق الغريانى المعروف بقربه من جماعة الإخوان كونه لم يتدخل لمساعدته «رغم وجود علاقة قوية للغريانى مع أهالى المجرمين»، بحسب ما صرح به لوسائل إعلام ليبية.

وقال «الشرشاوى»: «أطفالى جرى تحويلهم إلى مستشفى الزاوية، وينتظر أن تتم إفادتنا بتقرير الطبيب الشرعى ليكشف لنا كيفية قتلهم». وتقدّم رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، بأحرّ التعازى وصادق المواساة لعائلة الشرشارى ولأهالى مدينة صرمان جميعاً فى وفاة أطفال الشرشارى، واصفاً الواقعة بـ«العمل الإجرامى الإرهابى».

ودعا «صالح» الشعب الليبى جميعاً للتكاتف والتعاون ورصّ الصفوف لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه فى كل أنحاء ليبيا. وطالب رئيس مجلس النواب الليبى الجيش الوطنى بمحاربة الإرهاب أينما وُجد فى البلاد، مشدداً على الجهات الأمنية والقضائية بضرورة تطبيق القوانين الصارمة على الإرهابيين، ومن قام بهذه الجريمة النكراء يجب تطبيق أقصى العقوبات عليهم.

وتقدم رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فائز السراج بأحرّ التعازى والمواساة إلى أسرة «الشرشارى»، فى جريمة لا يرتكبها سوى من تجرّد من آدميته، بحسب وصفه. وأكد «السراج»، فى بيان، أنه أصدر تعليماته لكل أجهزة الدولة كل فيما يخصه بمباشرة التحقيقات والتحريات للكشف عن كل أبعاد الجريمة وتقديم الجناة للقضاء لينالوا الجزاء والعقاب العادل.

من جهتها، أعلنت بلدية صرمان مسقط رأس الأطفال المقتولين، حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام، داخل جميع المؤسسات الحكومية فى المدينة، وسط تساؤلات عن أطفال آخرين لا يزال مصيرهم غامضاً بعد اختطافهم، ومخاوف من تعرضهم للتصفية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام ليبية.

وقالت مصادر بمدينة «صرمان»، لـ«الوطن»، إن مظاهرة حاشدة خرجت اليوم فى «صرمان» طالبت بالقصاص للأطفال، وطالبوا بالاحتشاد لأداء صلاة الغائب على أرواح الأطفال الثلاثة، وسن تشريع عاجل للقصاص لأرواح هؤلاء الأطفال الأبرياء.


مواضيع متعلقة