"قطب" و"فاطمة" زوجان في اللجنة.. "الراجل بعكاز والست على كرسي"

كتب: عبدالله عويس

"قطب" و"فاطمة" زوجان في اللجنة.. "الراجل بعكاز والست على كرسي"

"قطب" و"فاطمة" زوجان في اللجنة.. "الراجل بعكاز والست على كرسي"

خطفا أنظار الواقفين أمام باب اللجنة، ودفعا رجال الأمن إلى الخروج من مدرسة الكمال في الجمالية لمساعدتها في الدخول للجنة الانتخابية، وبينما يتوكأ قطب حسين الذي تخطى 86 عامًا على عصا خشبية، كانت زوجته فاطمة عرابي التي أتمت 75 عامًا على كرسى متحرك، بعد أن بتر جزء من قدمها منذ سنتين، ورغم آلامهما إلا أن الزوجان قررا النزول معًا إلى اللجنة كما اعتادا في استحقاقات سابقة، ليتلقيا عبارات الثناء والمدح من الواقفين أمام اللجنة.

في الصباح ارتدى قطب حسين ملابسه، وأخذ عكازه، وفي التوقيت نفسه كانت زوجته في انتظاره، على كرسيها المتحرك، ثم استقلا عربة أجرة من منطقة البساتين وصولا إلى الجمالية، حيث لجنتهما "إحنا مع بعض على الحلوة والمرة، وزي ما نزلنا انتخابات المرة اللي فاتت قلت لازم ننزل سوا برضه".

يحكي "قطب" وهو يشير إلى قدم زوجته المصابة، والتي حسبت أنها ستكون سببًا في عدم الذهاب للانتخابات، لكن زوجها كان صاحب المبادرة "قلتلها هاخدلك تاكسي وهجيبك تنتخبي، هيا بتحب بلدها أوي وأنا كمان".

على باب اللجنة كان الرجل يسير إلى جوار زوجته، وحين خرج فرد أمن لمساعدتهما، كان الرجل يطلب من فرد الأمن أن يحرك كرسي زوجته برفق "خلي بالك منها عشان متزعلش مني".

عاصر الرجل وزوجته كل الرؤساء السابقين لمصر، وشارك كلاهما في كل الاستفتاءات والانتخابات كلها "عندي 3 أولاد وكلهم هينزلوا الانتخابات، وفرحت أوي لما لقيت فرصة أنزل مع جوزي"، تحكى السيدة التي كانت تدفع زوجها للنزول في الانتخابات الماضية "اتفقنا ننزل مع بعض أي يوم، وقدرنا ننزل النهاردة، هو آخر يوم آه، بس مش مهم".

تنظر السيدة إلى الحبر الفوسفوري على إصبعها ثم تبتسم، وتنظر لزوجها طالبة منه أن يريها إصبعه "غرقت صباعك كدة ليه" ثم تعطيه منديلًا، وسط مشاهدة الحضور لهما وتصويرهم للموقف "حاجة حلوة لما نلاقي ناس كبيرة وعندها حب للبلد كدة" قالها سامح عبدالله وهو يتابع الزوجين.

وانطلقت الانتخابات الرئاسية، أمس الأول، في تمام الساعة التاسعة صباحا، وتستمر 3 أيام تنتهي الليلة، يتنافس خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس حزب "الغد" موسى مصطفى موسى، ويحق لـ59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، وهم إجمالي الناخبين المقيدين في الكشوف الانتخابية.

ويشرف على العملية الانتخابية 18 ألفا و620 قاضيا من 4 هيئات قضائية، على 13 ألفا و706 لجان فرعية بجميع المحافظات، و110 آلاف موظف إداري وسط إجراءات أمنية مشددة.

وحددت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، الثاني من أبريل لإعلان نتيجة الانتخابات، وفي حال أسفرت النتائج عن الحاجة لإعادة، ستجرى انتخابات في الفترة من 19 إلى 21 من أبريل بالنسبة للمصريين في الخارج، وفي الداخل ستجري الإعادة من 24 إلى 26 أبريل، وتعلن النتيجة النهائية في الأول من مايو.


مواضيع متعلقة