بالصور| اشتعال أزمة "دير السلطان" بين الكنيستين المصرية والأثيوبية

كتب: مصطفى رحومة:

بالصور| اشتعال أزمة "دير السلطان" بين الكنيستين المصرية والأثيوبية

بالصور| اشتعال أزمة "دير السلطان" بين الكنيستين المصرية والأثيوبية

اشتعلت من جديد أزمة دير السلطان بالقدس المحتلة، بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأثيوبية، والذي تتهم الكنيسة المصرية الأحباش بالاستيلاء عليه بمساعدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1970.

وكانت أحدث حلقات الأزمة، تنظيم الكنيسة القبطية برئاسة الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والكرسي الأورشليمي، وقفة احتجاجية بالدير، ضد قيام الرهبان الأحباش بتركيب بوابات جديدة على أبواب الدير، وهو ما رفضته الكنيسة القبطية، وتم عمل محضر بالواقعة، وتم التواصل مع الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأديان الإسرائيلية والسفير المصري في تل أبيب، والذين تدخلوا وعملوا على إزالة الأبواب وإعادة تركيب الأبواب القديمه.

وكانت الأزمة التي سعت الكنيسة القبطية لتهدئتها وحلها بشكل ودي بحكم العلاقات بين الكنيستين المصرية والأثيوبية، اصطدمت بعدم رغبة الكنيسة الأثيوبية الاعتراف بالحق المصري في الدير رغم الأحكام القضائية التي حصلت عليها الكنيسة القبطية، ورغم عقد جلسة تفاوض لانهاء الأزمة في 2016 بين الكنيستين، إلا أن الكنيسة فوجئت في أكتوبر الماضي، بقيام الكنيسة الأثيوبية ببدء ترميم الدير بدون الاتفاق مع الكنيسة القبطية التي لجأت للخارجية المصرية التي نجحت في إيقاف عمليه الترميم وقتها.

ويعد دير السلطان ديراً أثرياً للأقباط الأرثوذكس، ويقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس المحتلة فى حارة النصارى بجوار كنيسة القديسة هيلانة وكنيسة الملاك والممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة، وتبلغ مساحته حوالى 1800 متر مربع، قام صلاح الدين الأيوبى بإرجاعه للأقباط بعد استيلاء الصليبيين عليه، ولعلّه عُرف من وقتها باسم «دير السلطان».

ظل دير السلطان فى ملكية الكنيسة القبطية قبل الاحتلال الإسرائيلى للقدس فى 1967، ليقوم الاحتلال فى ليلة عيد القيامة وتحديداً فى 25 أبريل 1970 بالاستيلاء على الدير وتمكين الأحباش «الإثيوبيين» المقيمين بالدير منه فى صباح اليوم التالى، وعلى أثر هذا التعدى الغاشم قام الأنبا «باسيليوس»، المطران القبطى فى مدينة القدس وقتها، بالاحتجاج لدى السلطات الإسرائيلية برفع ثلاث قضايا أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية، التى أصدرت قرارها رقم (109/71) فى 16 مارس 1971، وأمرت بإعادة المقدسات المغتصبة إلى أصحابها قبل 6 أبريل 1971، إلا أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت قراراً مؤقتاً بإيقاف الحكم فى 28 مارس 1971، ليصدر البابا شنودة الثالث وقتها قراراً بمنع زيارة الأقباط للأراضى المقدسة أمام تعنت إسرائيل بعدم تنفيذ حكم المحكمة بتسليم دير السلطان للأقباط، ورفعت الكنيسة دعوى أخرى أمام المحكمة العليا بالقدس فحكمت أيضاً بالإجماع فى 9 يناير 1979 بأحقية الكنيسة المصرية فى تسلم دير السلطان.


مواضيع متعلقة