رقصة الحب والحياة
- أسد البحر
- الأرواح الشريرة
- الحالة النفسية
- الحب والهوى
- الخلايا العصبية
- الخيول العربية
- الطب النفسى
- النهر الخالد
- حفل كبير
- رقص الباليه
- أسد البحر
- الأرواح الشريرة
- الحالة النفسية
- الحب والهوى
- الخلايا العصبية
- الخيول العربية
- الطب النفسى
- النهر الخالد
- حفل كبير
- رقص الباليه
لم ألتق فى حياتى فتاة لم تحلم برقصة التانجو وحبيبها يحتضنها فى حفل كبير والجميع ينظرون إليها ويتأملون ملامح السعادة ما بين مهنئ وحاسد، ومتمنىة أن تكون فى نفس المكان بدلاً منها، وأخرى تحاول أن تبحث عن الطريق الذى أوصلهما لهذا المشهد الساحر لتسلكه هى الأخرى، ورفيق زامل حبيبها سنوات الشباب وأحلامها وحماقاتها ويتعجب من المشهد الذى يذوب فيه حباً وحناناً وإحساساً بالموسيقى ويتحرك بخطوات حالمة، كما لو كان يسير وسط السحاب، وعن نفسى أقول إننى لم ولن أنسى حتى الآن سيدة الشاشة العربية وهى ترقص التانجو وحدها فى أحد المشاهد الخالدة من أعظم أفلامها (النهر الخالد)، ليلحق بها بطلها وساكن القلب والسارى مع دمائها داخل حجرات القلب وشرايينه وأوردته ليكملا رقصة الأحلام، وفى بحثى عن تاريخ الرقص ومعانيه وكيف يؤثر على الحالة النفسية للإنسان، فوجئت أن له تاريخاً وأبحاثاً، وأن الأطباء يستخدمونه كعلاج فى الطب النفسى، وأن العلماء اكتشفوا العديد من الطيور والحيوانات تعرفه وتمارسه، ولعل أجمل ما اكتشفوه أن هناك رقصات للغزل والتزاوج والبكاء أيضاً،
ولكلمة رقص العديد من المعانى والتعبيرات الجميلة، فالمعنى الأصلى أن يهتز الإنسان ويحرك جسده على أنغام الموسيقى، أما إذا قال أحدهم إن فؤاده يرقص بين جناحيه فهو يقصد أنه مضطرب من شدة الحب والهوى، ومن أسوأ المعانى لكلمة رقص أن تصف أحدهم بأنه يرقص على الحبل، لأن المعنى الوحيد لها أنه يتلون ويجارى جميع العهود.
وإذا تحدثنا عن أنواع الرقص وتاريخه نقول إن العلماء كانوا يظنون أن البشر فقط هم من لديهم القدرة على توفيق حركاتهم الجسدية بالتزامن مع الأصوات الخارجية، إلا أنه فى عام ٢٠٠٩ ظهرت دراسات تؤكد أن ذكر ببغاء من فصيلة (الكوكاتو) يشتهر بقدرته على هز رأسه إلى أعلى وأسفل مع موسيقى إحدى أغانى فرقة (باك ستريت بويز)، وكان ذلك ضمن الطيور التى خضعت للدراسة، أما فى عام ٢٠١٣ فذكر باحثون آخرون أن أنثى حيوان أسد البحر الكاليفورنى وتدعى (رونان) استطاعت أن تحرك رأسها مع مجموعة متنوعة من الإيقاعات الموسيقية، وتشتهر الخيول العربية برقصها البديع وخطواتها الرشيقة الساحرة التى لا يتقنها إلا هى، أما فى علم النفس فيتساءلون هل الرقص وسيلة للسعادة فقط أم كان وسيلة لنجاة البشر القدماء، حيث ثبت أنه ينطوى على ميزة ساعدت على البقاء على قيد الحياة وتطور البشر لتصبح بأدمغة كبيرة وقامة منتصبة، لأن القدرة على الرقص تعتبر عملية عصبية يتحقق فيها التوافق أو التزامن بين ما يسمى بالخلايا العصبية الحركية التى تتحكم فى العضلات والإشارات السمعية التى تستشعرها الخلايا العصبية الحسية، هذا وقد وجدت بعض الآثار التابعة للحضارات القديمة، التى تدل على ممارسة تلك الشعوب الرقص، حيث ظهرت رسوم على جدران المعابد الهندية والقباب الفرعونية، ولتى ترجع لعام ٣٠٠٠ قبل الميلاد، حيث يرجح العلماء أن الرقص قديماً كان الطريقة التى اتبعتها الشعوب للتواصل والتعبير قبل أن يتم اختراع أحرف الكتابة، كما ذُكر الرقص فى الأشعار الصينية القديمة وفى التراث الأفريقى، بالإضافة للشعوب الأفريقية التى كانت ترقص لجلب المطر والحظ والرزق وإبعاد الأرواح الشريرة،
أما أنواع الرقص فهى كثيرة، فمنها الشرقى الذى اشتهرت به مصر، والتامولية الأرچنتينى، والإيقاعى ورقص الباليه والرقص الأفريقى، هذا بخلاف الرقص الغربى بأنواعه، الذى يتغير وتظهر منه العديد من الصرعات، التى تنتشر بين شباب العالم كل حسب ذوقه، وفى النهاية أقول لكم إن شاعر الحب والرومانسية نزار قبانى قال لحبيبته فى إحدى قصائده (ارقصى وإن لم تتقنى الرقص غنى) فهيا بنا نرقص ونغنى ونحب ونحلم.