"شومان": الإرهاب شر على الجميع ولا يمكن أن يصيب منطقة دون أخرى

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسى

"شومان": الإرهاب شر على الجميع ولا يمكن أن يصيب منطقة دون أخرى

"شومان": الإرهاب شر على الجميع ولا يمكن أن يصيب منطقة دون أخرى

استقبل الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، اليوم، وفدًا فرنسيًا برئاسة ستيفان روميتيت، سفير فرنسا لدى القاهرة، والوفد المرافق له ويضم كل من إتيان بلانك، نائب رئيس منطقة أوفيريني رون ألب، وآلان بيرلييوتي، مدير العلاقات الدولية، بمقر مشيخة الأزهر.

ورحب وكيل الأزهر في بداية اللقاء بالوفد الفرنسي، وقال: إن التعددية هي السمة الرئيسة لفكر الأزهر ومناهجه في التخصصات كافة، فالتعدد إرادة إلهية، وعلى الجميع احترام التعددية و تقبل الآخر.

وأكد شومان التطرف والإرهاب شر محض على الجميع ولا يمكن أن يصيب منطقة وتنجو منه مناطق أخرى، ولذلك يجب علينا أن نعمل جميعًا في مجابهة عصابات التطرف والإرهاب دون النظر للموضع المنتشر منه الإرهاب أو الذي يصل إليه، مؤكدا أنه على الجميع السعي لكشف فكر الإرهابين وعصابات التطرف لنوضح للشباب أنهم فريق من المجرمين لا يمثلون أي دين، كما يجب الفصل بين الميول السياسية والممارسات الإرهابية.

وقال وكيل الأزهر: إذا ارتكب مسلم ما على سبيل المثال جريمة إرهابية يحاسب هو عليها كمجرم دون النظر إلى دينه، ولا يُتوسع في العقاب فيُعامل المنتمين لهذا الدين على شاكلة المجرم، موضحًا أننا إذا اعتبرنا أي دين مصدرا للإرهاب؛ فعلينا أن نعتبر جميع الأديان كذلك، فما من اتباع دينٍ إلا ومارس بعضهم إرهابًا مع أن جميعها لا علاقة لها بالارهاب.

وردًا على سؤال حول دور الأزهر لنشر السلام والتعايش المشترك، أجاب قائلًا: «عقد الأزهر الكثير من المؤتمرات الدولية بالتعاون مع الفاتيكان و الكنائس العالمية لنشر السلام في ربوع العالم، ولدينا في مصر بالتعاون مع الكنيسة المصرية كيان فريد اسمه "بيت العائلة المصرية" أسسه فضيلة الإمام واستجابت إليه الكنائس، عقب أحداث مؤسفة تعرضت لها الكنائس في العديد من دول العالم، والتجربة يوجد بها 10 لجان مختلفة وتم إنشاء أكثر من فرع في محافظات مصر، وجار استكمال فروع باقي المحافظات نظرًا لنجاح الفكرة، بل هناك بعض الدول طلبت من الأزهر الإطلاع على التجربة لدراستها ونقلها إلى بلادهم، كما أصدر الأزهر وثائق شهيرة منها وثائق الحريات وأهمها حرية المعتقد وأنه ليس لإنسانٍ أن يفرض معتقده على الآخر».

وأجاب وكيل الأزهر على سؤال الوفد حول برامج الأزهر لمجابهة الفكر المتطرف التي يمكن أن تفيد المراكز الإسلامية الفرنسية: " لدينا برامج في الأزهر لتأهيل الأئمة تركز على كيفية التعامل مع القضايا المعاصرة ومواجهة التطرف والإرهاب بقوة من خلال المواجهة الفكرية المباشرة بحصر الشبهات وتفنيدها وإبطال مزاعم أصحابها، وأنشأ الأزهر مرصدًا إلكترونيًا يعمل بـ11 من اللغات الحية يقوم بهذا الدور.

وأطلق الأزهر مؤخرًا مركزًا عالميًا للرصد والإفتاء يستقبل استفسارات الناس بأحدث التقنيات لتفنيد الشبهات وحل المشكلات وتعريف الناس بأمور دينهم، هذا بالإضافة أن الأزهر يرسل قوافل دعوية من مجموعة من الشباب خاصة للدول الغربية لنشر الفكر الوسطى للتعريف بالإسلام الصحيح، وترجم العديد من الكتب الى 13 لغة ومنها اللغة الفرنسية ركزت على تعريف الإسلام ومفاهيمة والتصدى للشهبات التي دلستها الجماعات الإرهابية لخدمة توجهاتهم ونواياهم الخبيثة.

وتابع شومان: "نجري التعديلات على مناهجنا خصوصًا قبل الجامعية لإدخال معالجات على القضايا المعاصرة حتى تحصن أبناءنا من الوقوع في براثن عصابات التطرف، لذلك لا تجد أحد من خريجي الأزهر ينضم لمثل هذه العصابات المخربة والمتطرفة، والأزهر لديه رؤية واضحة في محاربة التطرف، لكن على الجميع أن يتكاتف وأن نتحدث عن الأسباب الحقيقية للإرهاب والتصدي للداعمين له".

وفي نهاية اللقاء، عبر الوفد عن كامل سعادته بوجوده في الأزهر الشريف هذا الحصن العظيم المعتدل الذي يحارب أصحاب الفكر المتطرف بالحجة والدليل، متمنيًا زيارة فضيلة الإمام الأكبر لفرنسا في القريب العاجل، مؤكداً أن فضيلته مرحب به دائما في بلدهم.


مواضيع متعلقة