المبادرة من وجهة نظر «حقوقية»: تلخص المعنى الحقيقى لعبارة «حقوق الإنسان»

كتب: سلمان إسماعيل

المبادرة من وجهة نظر «حقوقية»: تلخص المعنى الحقيقى لعبارة «حقوق الإنسان»

المبادرة من وجهة نظر «حقوقية»: تلخص المعنى الحقيقى لعبارة «حقوق الإنسان»

«حقوق الإنسان» كلمة فضفاضة اعتادت استخدامها المنظمات المتربصة بالدولة المصرية، والتى تدير ضدها حرباً بالوكالة عن دول بعينها لتشويه البلاد، وتصوير الدولة كما لو كانت جحيماً على المواطنين، وفى الوقت نفسه اعتادت أن تغض الطرف عن الإيجابيات، ومنها أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أمر، خلال مؤتمر «حكاية وطن» الذى انعقد فى النصف الثانى من يناير الماضى، بتمويل مبادرة «عنيك فى عنينا» للكشف عن مسببات العمى، وتقديم العلاج الوقائى للمواطنين فى المحافظات، بمبلغ مليار جنيه من صندوق تحيا مصر، وهو ما لقى استحسان عدد من الحقوقيين.

الدكتور صلاح سلام، رئيس لجنة الحقوق الصحية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان، أكد أن تبنى الرئيس السيسى لهذه المبادرة أمر رائع، يعكس مدى اهتمام الدولة بصحة المواطن، وقال«سلام»، لـ«الوطن»: «هذه ليست المؤسسة الوحيدة التى تعمل فى هذا الإطار، وهناك جهات أخرى لا تزال بحاجة للدعم بكافة أشكاله، ومنها مستشفيات الرمد والمستشفيات الحكومية». وأوضح أن الدولة قطعت شوطاً ملموساً فى خدمة الحقوق الصحية، وأن القضاء على العمى لن يكون العمل الأخير، كما أنه ليس الأول، وقال: «لدينا تجربة غير مسبوقة فى مكافحة فيروس سى، ويجب الالتفات إلى مستشفيات وزارة الصحة التى تعانى نقصاً فى الخدمات، والمشكلة أنك قد تذهب لأحد المستشفيات فتجد به جهازاً بقيمة مليون جنيه، يحتاج تغيير محلول بـ500 جنيه كل أسبوع لكن هذا المحلول لا يتم توفيره، ويجب على الوزارة حل مثل هذه المشكلات البسيطة التى تهدد حياة الناس».

واعتبر حازم منير، رئيس المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، أن المساندة المالية التى قدمها الرئيس للمشروع تعكس رؤيته للاهتمام بجوانب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والمساهمة فى توفير الاحتياجات المالية للمشروعات الصحية المستندة على العمل الأهلى، مشيراً إلى أن الرئيس أبدى اهتمامه بأن يقوم المجتمع المدنى بالنشاط التنموى وخدمات الرعاية الصحية، وترجم ذلك إلى تمويل هذه المشروعات من خلال صندوق تحيا مصر.

وطالب «منير» بضرورة أن تكون هناك متابعة دقيقة لخطة تنفيذ المبادرة وأن تصدر تقارير دورية للرأى العام، لدعم مبدأ الشفافية، وترسيخ الفكرة بين الناس، حتى تكون حافزاً لهم على المشاركة فى تمويل مثل هذه المشروعات، لافتاً إلى أن هذه التجربة حال نجاحها ستقدم نموذجاً يدفع المواطن العادى نحو المزيد من المشاركة فى أنشطة المجتمع المدنى.

وثمّن محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ودعمه لكل الشرائح المستحقة للرعاية الاجتماعية كما فعل مع ذوى الإعاقة بتصديقه على قانونهم الأخير، وقال إن الرئيس كثّف الجهود مؤخراً فى رفع الروح المعنوية لدى المواطنين. ودعا «عبدالنعيم» رجال الأعمال لأن يهتموا بتلك الحملات والجمعيات التى تعمل فى هذا الشأن، مؤكداً أن هذا واجب كل من يعيش على هذه الأرض.


مواضيع متعلقة