جهود مضنية لانتشال الجثث من موقع تحطم الطائرة الإيرانية في جبال زاغروس

كتب: أ ف ب

جهود مضنية لانتشال الجثث من موقع تحطم الطائرة الإيرانية في جبال زاغروس

جهود مضنية لانتشال الجثث من موقع تحطم الطائرة الإيرانية في جبال زاغروس

تمكنت فرق الإنقاذ الإيرانية من الوصول إلى أجزاء من الطائرة المنكوبة التي تحطمت، اليوم الأحد، وعلى متنها 66 شخصا في منطقة جبلية وعرة، إلا أن عملية انتشال الجثث ستكون طويلة وشاقة.

وتحطمت الطائرة "آيه تي آر" التابعة لشركة "آسمان" الايرانية الاحد فوق سلسلة جبال زاجروس بعد حوالى 45 دقيقة من إقلاعها في رحلة بين طهران ومدينة ياسوج في جنوب غرب البلاد.

وبعد يومين شهدا تساقطا كثيفا للثلوج وسط انعدام الرؤيا جراء الضباب، تحسنت الاحوال الجوية صباح الثلاثاء ما سمح لطاقم احدى المروحيات بالعثور على قطعة حطام عليها شعار "آسمان".

وقال مدير المركز الطبي في المنطقة غفور راستنروز لوكالة الانباء الايرانية الرسمية إن وجود "فجوات عميقة وخطيرة في منطقة تحطم الطائرة جعل هبوط المروحيات أمرا مستحيلا". وأضاف أن فرق الاغاثة مضطرة إلى "حمل الجثث إلى سفح الجبل، وهو أمر يستغرق وقتا كثيرا".

وقال طيار لهيئة إذاعة وتلفزيون "ايريب" الرسمية إنه شاهد "جثثا متناثرة حول الطائرة" التي عثر عليها في جبال دنا على ارتفاع نحو 4000 متر.

وأظهرت تسجيلات مصورة التقطت من المروحية حطاما وسط الثلوج على أحد الجبال فيما حذر مسؤولون من إمكانية عودة الطقس السيء في غضون عدة ساعات.

وانضم نحو مئة من متسلقي الجبال إلى جهود الانقاذ منذ الاثنين فيما تم إنزال فرق الإغاثة بالمروحيات إلى قرب موقع تحطم الطائرة.

من جهته، قال شاهين فتحي من الهلال الاحمر الايراني للتلفزيون الرسمي "بسبب غروب الشمس لن تتمكن المروحيات من الطيران ستبقى الطواقم هناك طوال الليل وسنحاول زيادة عددهم غدا، رغم صعوبة ذلك".

وقال رئيس الطواقم في الهلال الاحمر محمد حسين كوبادى للتلفزيون الرسمي ان طائرات الهليكوبتر يمكنها ان تسقط معداتها في موقع الحادث، لكن الرياح العاتية تجعل هذه المهمة "خطيرة جدا وصعبة" مع مخاطر حصول انهيارات.

- سلامة الطيران -

كانت الطائرة ذات المحركين من طراز "ايه تي آر-72" التي دخلت الخدمة منذ 25 عاما، تقوم برحلة بين مطار "مهرآباد" في طهران ومدينة ياسوج الواقعة على بعد نحو 500 كلم جنوبا، عندما تحطمت.

ومن المتوقع وصول فريق من المحققين من مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني التابع للحكومة الفرنسية إلى ايران في وقت لاحق الثلاثاء.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان المخاوف بشأن سلامة الطيران في إيران التي خضعت لسنوات من العقوبات الدولية.

ووضعت المفوضية الأوروبية شركة "آسمان" للطيران على اللائحة السوداء في ديسمبر 2016 حيث كانت واحدة بين ثلاث شركات طيران فقط تحظر على خلفية مخاوف تتعلق بالسلامة.

وحظرت أوروبا 190 شركة طيران أخرى على خلفية مخاوف أوسع نطاقا تتعلق باجراءات السلامة التي تفرضها دولها.

واشتكت ايران من أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها قوضت سلامة طائرات شركاتها ما يجعل من الصعب صيانة اسطولها القديم وتحديثه.

وأجبرت آسمان على وقف العديد من طائراتها في فترة العقوبات بعد أن واجهات صعوبات في الحصول على قطع الغيار.

وذكرت طهران في ورقة عمل قدمتها إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة عام 2013 أن العقوبات الأميركية تمنعها من "الحصول على القطع والخدمات والدعم الضروري من أجل سلامة الطيران".

وشهدت إيران عدة كوارث طيران آخرها عام 2014 عندما تحطمت طائرة تابعة لشركة "سباهان" مباشرة بعد إقلاعها من طهران قرب سوق مكتظ ما أسفر عن مقتل 39 شخصا.

لكن أرقاما صادرة عن مؤسسة سلامة الطيران، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، تشير إلى أنه رغم العقوبات، لا تزال ايران فوق المعدل في تطبيقها لمعايير السلامة المحددة من قبل "إيكاو".

وكان رفع العقوبات عن عمليات الشراء في قطاع الطيران بندا رئيسيا في الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العظمى عام 2015.

وعقب الاتفاق، وقعت شركة "آسمان" عقدا لشراء 30 طائرة من طراز "بوينغ 737 ماكس" بقيمة ثلاثة مليارات دولار (2,4 مليار يورو) في حزيران/يونيو الماضي، مع خيار شراء 30 طائرة إضافية.

لكن من الممكن أن تلغى الصفقة في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية خلال الأشهر المقبلة.


مواضيع متعلقة