القليوبية.. قرار إلغاء «الوجبة» يعصف بأحلام «المؤقتين» فى «التثبيت»

كتب: حسن صالح

القليوبية.. قرار إلغاء «الوجبة» يعصف بأحلام «المؤقتين» فى «التثبيت»

القليوبية.. قرار إلغاء «الوجبة» يعصف بأحلام «المؤقتين» فى «التثبيت»

تسبب قرار وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقى، فى مارس من العام الماضى، بوقف توزيع الوجبات المدرسية، فى تلاشى أحلام العشرات من العاملين المؤقتين بالتثبيت والاستقرار، بعد توقف العمل بمصنع إنتاج هذه الوجبات بمحافظة القليوبية، إضافة إلى زيادة الأعباء على العاملين الدائمين بالمصنع، الذين يعانون منذ سنوات، بسبب تدنى رواتبهم، وتدهور أوضاعهم المعيشية.

كما أن المصنع نفسه، الذى يتبع وزارة الزراعة، أصبح فى حالة يرثى لها، نتيجة تهالك معظم الماكينات وأقسام الإنتاج به، الأمر الذى نجم عنه إهدار ملايين الجنيهات من أموال الدولة، فضلاً عن سوء الخامات التى كانت تدخل فى عملية إنتاج الوجبات الغذائية لطلاب المدارس، وأصبح ما يقرب من 30 عاملاً وعاملة بصورة دائمة بلا عمل، بعد توقف العمل تماماً بالمصنع، نتيجة ذلك القرار.

«محمود أحمد»، أحد العاملين بالمصنع الواقع فى قرية «شلقان»، التابعة لمركز القناطر الخيرية، قال إن العمال كانوا يقومون بتصنيع ما يقرب من 175 ألف وجبة لطلاب المدارس الابتدائية على مستوى محافظة القليوبية يومياً، وكان العمال يشتغلون بنظام الوردية، إلا أنهم كانوا يتقاضون رواتب متدنية للغاية تتراوح بين 900 وألف جنيه، لا تكفى لسد احتياجات أسرهم، مشيراً إلى أنه بعد قرار وقف توزيع الوجبات المدرسية، منذ مارس الماضى، تدهورت أحوال المصنع، وتوقفت إجراءات تثبيت العمالة المؤقتة، وأضاف أن بعض العمال يأتون إلى المصنع للتوقيع فى كشوف الحضور والانصراف، دون القيام بأى عمل.

أما «حامد الحسينى»، عامل، فقال إن المصنع، الذى يتبع المشروع الخدمى لتغذية المدارس بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، توقف العمل به تماماً منذ ما يقرب من عام كامل، مشيراً إلى أن الإدارة عادةً ما تتأخر فى صرف مرتبات العاملين، ما يتسبب فى تفاقم أوضاعهم المعيشية، كما أكد أن أجور العمال لم تطرأ عليها أى زيادة منذ سنوات، وأوضح أن متوسط أجر العامل الحاصل على دبلوم يبلغ 938 جنيهاً، أما بالنسبة لحملة المؤهلات العليا فلا تزيد أجورهم على 998 جنيهاً، وأضاف أن إدارة المصنع أصبح لديها حجة لعدم زيادة الأجور، بعد توقف العمل بالمصنع، وطالب بضرورة العمل على إعادة تشغيل المصنع فى أسرع وقت، حفاظاً على حقوق العمال، سواء فى إنتاج وجبات التغذية المدرسية، أو استغلال الإمكانيات الموجود بالمصنع فى إنتاج مواد غذائية وبيعها فى منافذ وزارة الزراعة والقوات المسلحة، لتحقيق أرباح للمصنع، ما يعود بالنفع على العاملين به.

{long_qoute_1}

من جانبه، قال رئيس مدينة القناطر الخيرية، مختار شداد، إن مجلس المدينة تمكن مؤخراً من حل مشكلة تراخيص المصنع، التى سبق أن تسببت فى صدور قرار من مديرية الصحة بغلق المصنع، بدعوى أنه «غير مرخص»، حيث تم إعداد مذكرة وتقديمها إلى محافظ القليوبية، اللواء محمود عشماوى، بأن المصنع معفى من إجراءات الترخيص، وبناءً عليه صدر خطاب موجه إلى وزارة الصحة بهذا المضمون، وتم بالفعل إلغاء القرار، إلا أن مشكلة وقف تشغيل المصنع فى الوقت الراهن، ترجع إلى قرار وزير التعليم بوقف توزيع وجبات التغذية على المدارس.

مدير المصنع، سمير عبدالهادى، أكد أن توقف العمل بالمصنع يرجع إلى صدور «قرار سيادى» من وزير التعليم، بوقف توزيع التغذية المدرسية، وهو الأمر الذى تسبب فى تعطل العمالة عن الإنتاج، مشيراً إلى أن المصنع يعمل به نحو 350 عاملاً وعاملة بنظام التعاقد، بأجور تتراوح بين 900 وألف جينه، وصفها بأنها «متدنية للغاية»، وأضاف: «طالبنا بزيادتها أكثر من مرة، ولكن توقف الإنتاج جاء بأثر عكسى». وأوضح أن المصنع يعمل منذ عام 2005 من خلال اتفاقية بين محافظة القليوبية ووزارة الزراعة، مشيراً إلى أن العمل الأساسى فى المصنع هو توريد وجبات «فطيرة العجوة» للمدارس الابتدائية على مستوى المحافظة أثناء الدراسة، ويتوقف العمل فى الإجازات، وأكد أن إدارة المصنع طلبت مراراً، السماح للمصنع والمصانع المماثلة فى المحافظات الأخرى، بتصنيع منتجات غذائية وفطائر ومخبوزات طوال العام، يتم تسويقها بالأسواق ومنافذ الوزارة، ولكن لم يتم حتى الآن الاستجابة لهذه المطالب، مشيراً إلى أنه منذ وقف تصنيع الوجبة المدرسية، يأتى العمال إلى المصنع للتوقيع فى كشوف الحضور، والجلوس بدون عمل، ثم الانصراف، وهو ما يعد إهداراً للطاقة البشرية الموجودة.

وأكد مدير مصنع «شلقان» للوجبات المدرسية أن المصنع خضع لعملية صيانة كاملة خلال فترة التوقف، وأصبح الآن جاهزاً للعمل مع بداية النصف الثانى من السنة الدراسية، ولكن الأمر يتوقف على إلغاء قرار وزير التعليم بوقف توزيع الوجبة المدرسية، مشيراً إلى أنه يتم حالياً العمل على حل مشكلة تأخر مرتبات العاملين للشهر الحالى، مع الإدارة المركزية بالوزارة.


مواضيع متعلقة