بالصور| "فرحة رامي" تجسّد شهامة المصريين: مسلمو القرية "قاموا بالواجب"

كتب: محمد عبد اللطيف الصغير

بالصور| "فرحة رامي" تجسّد شهامة المصريين: مسلمو القرية "قاموا بالواجب"

بالصور| "فرحة رامي" تجسّد شهامة المصريين: مسلمو القرية "قاموا بالواجب"

يقفون على قدم وساق لتجهيز الطعام، بعدما انتهوا من عملية الذبح وإعداد اللحوم، كعادة كل الأفراح في صعيد مصر، ترى أحدهم واقفًا أمام الأواني الكبيرة للطهي، وآخرون يغسلون الأطباق ويستعدون لتقديم الوليمة للمعازيم وقلوبهم فرحة قبل وجوههم التي تستقبل المحبين بابتسامه.

هذا هو "أقل واجب" يقدمه أصدقاء وجيران رامي روماني غالي له في حفل زفافه، فشيمة أهل الصعيد الكرم و"الجدعنة"، ولا فارق بين مسلم ومسيحي في قرية البعيرات في البر الغربي بالأقصر، فوليمة العشاء هنا تعتبر من أهم طقوس الزفاف.

مسلمو القرية لم يحضروا حفل الزفاف والعشاء فقط بل شاركوا في ذبح الوليمة وإعداد الطعام للضيوف وغسيل وتنظيف الأطباق والمائدة، تقديرًا للعريس ووالده الذي يرتبط بعلاقات قوية ووطيدة مع مسلمي القرية، هكذا يحكي أهل القرية

ويروي المستشار أحمد النجار، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية بالأقصر وأحد أبناء القرية، إن قرية البعيرات تتميز بوجود علاقات قوية بين مسلميها ومسيحيها ممتدة منذ عقود طويلة، ولا يتأخر أحد عن أداء الواجب في فرح أو عزاء.

ويضيف النجار، أن شباب القرية لبوا دعوة والد العريس وقرروا المساهمة في العرس من خلال توجههم للمنزل العريس ومساهمتهم في ذبح الوليمة وإعداد الطعام، ومن بين هؤلاء الشباب أئمة مساجد بالأوقاف شاركوا في عملية تنظيم المائدة وتقديم المياه للضيوف وتنظيف السفرة وتجهيز كل متطلباتها منذ بداية العرس وحتى نهايته.

ويقول حسان العبودي، أحد أبناء القرية، إن "المشهد في منزل العريس كان أكثر من رائع، فترى (شيف عام) بشركة سياحية يساعد فى إعداد الطعام وأحد أصحاب شركات النقل يقوم بغسل الأطباق بنفسه، مشيرًا أن شباب القرية صدروا صورة مشرفة للصعيد عن القوة والترابط بين مسلمي ومسيحي القرية".

وبملامح الفرحة والابتسامة الطيبة البريئة، يقول روماني غالي، والد العريس، إن ما فعله مسلمي القرية في فرح نجله سيَحكى عنه الجميع بعد عقود طويلة، مشيرًا أن مثل هذه الأمور تساعد وتساهم في ترسيخ علاقات الود والمحبة بين الجميع، موجهًا الشكر لكل من ساهم وشارك وحضر لعرس نجله.

 


مواضيع متعلقة