مواجهات جديدة في تونس والحكومة تتهم المعارضة بتأجيج الموقف

كتب: أ ف ب

مواجهات جديدة في تونس والحكومة تتهم المعارضة بتأجيج الموقف

مواجهات جديدة في تونس والحكومة تتهم المعارضة بتأجيج الموقف

اندلعت صدامات لليلة الثالثة على التوالي بين قوات الأمن ومتظاهرين شبان في عدد من المدن التونسية، وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص منذ الاثنين.

إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي مستمر منذ سنوات.

واندلعت الاضطرابات، الاثنين الماضي، مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة، وأطاحت بزين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وشهر يناير معروف تقليديا بأنه فترة تعبئة اجتماعية في تونس، لكنه يتزامن هذا العام مع توتر استثنائي بسبب ارتفاع الأسعار وانتخابات بلدية هي الأولى بعد الثورة، مقررة في مايو 2018.

ومنذ الاثنين تشهد تونس اضطرابات ليلا مع بعض الاحتجاجات السلمية نهارا.

وتجمع صباح اليوم، عشرات من العاطلين عن العمل في وسط مدينة سيدي بوزيد التي كانت مهد انتفاضة نهاية 2010.

وبدأت حركة الاحتجاج ضد الغلاء مع بداية العام عبر حملة "فاش تستناو (ماذا تنتظرون)".

ودعا ناشطو الحملة إلى تجمع جديد الليلة بالعاصمة للمطالبة بالإفراج عن المحتجين السلميين. كما دعت الى تعبئة الجمعة.

واضطرت أعمال النهب والشغب الليلية، الجيش إلى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة.

وأبدت الحكومة حتى الأن الحزم، مدينة "التخريب" ومتهمة المعارضة بتحريك المتظاهرين من معارضين.

وأوقف 328 شخصا، أمس، بتهم سرقة ونهب وإضرام حرائق وإغلاق طرق وقعت في الأيام الأخيرة، حسب ما قال الناطق باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني لوكالة فرانس برس.

وأضاف الشيباني، أن حدة العنف تراجعت عما كانت عليه في الأيام السابقة.

وبذلك، يرتفع عدد الموقوفين منذ الاثنين إلى أكثر من 600 شخص، وكان 237 شخصا أوقفوا الثلاثاء، بالإضافة إلى 44 في الليلة السابقة، حسب المصدر نفسه.

وتعيش تونس في ظل حالة الطوارىء المعلنة منذ عامين، الذي يمنح قوات الأمن سلطات استثنائية، إثر اعتداءات ارتكبها متطرفون.

وشهدت مدن عدة صدامات جديدة بين الشرطة والمحتجين، الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة ليل أمس واليوم، بينها سليانة شمال غرب والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش.

وأضاف المتحدث باسم الداخلية، أن مركز الشرطة في تالة وسط غربي أحرق، مشيرا إلى أن 21 شرطيا جرحوا الأربعاء في جميع أنحاء البلاد، مؤكدا عدم إصابة أي مدني.

وألغيت رحلات القطار في بعض المناطق بعد مهاجمة قطار جنوب العاصمة مساء الأربعاء، بحسب وسائل إعلام محلية.

وبهدف "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين"، أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، منظمة أرباب العمل، تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة أيام إلى 20 يناير الحالي.

وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي، وحصلت في 2016 على خطة مساعدات جديدة بـ 2.4 مليار يورو على أربع سنوات، مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة.

ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار، فيما فاقت نسبة التضخم 6 بالمئة نهاية 2017، في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة.

وقالت المحللة السياسية ألفة لملوم، إن قانون المالية الجديد شكل القطرة التي أفاضت الكأس.

وأضافت، الشبان خاب أملهم في الثورة خصوصا بسبب غلاء المعيشة، مشيرة إلى تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الأرقام الرسمية مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين الشبان.


مواضيع متعلقة