أوروبا تحتفل بـ"16 سنة يورو" دون بريطانيا

أوروبا تحتفل بـ"16 سنة يورو" دون بريطانيا
- الأزمات الاقتصادية
- الأوراق المالية
- الاتحاد الأوروبى
- منطقة اليورو
- اليورو
- خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
- الأزمات الاقتصادية
- الأوراق المالية
- الاتحاد الأوروبى
- منطقة اليورو
- اليورو
- خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
تستقبل شركات منطقة اليورو 2018، عند أعلى مستوى للعملة الأوروبية الموحدة "اليورو" منذ نحو 7 أعوام، مدعوما بزيادة الطلب وتسارع التضخم، ومؤشرات تتنبأ ببداية مالية نشطة في العام الجديد، وذلك في الوقت الذي يحتفل فيه اليورو بعيد ميلاده الـ16، الذي يوافق ذكرى اعتماده كعملة رسمية لمنطقة اليورو، بعد 3 سنوات من بدء التعامل به على النطاق المصرفي.
16 عاما قضاها اليورو حتى الآن في سلة العملات، اتخذت قيمته فيها ارتفاعا وانخفاضا مقابل الدولار والعملات الأجنبية القوية الأخرى، وشهدت هذه الفترة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر استفتاء شعبي، ما عرض الاتحاد لأزمة ما زالت تهدد وجوده، بسبب احتمالات رغبة بعض الدول الأوروبية الأخرى التي تترقب عن كثب تجربة المملكة المتحدة في الخروج من دائرة اليورو والاتحاد الأوروبي.
وشهد العام 2002 أول تعامل شعبي لليورو، تزامنا مع احتفالات الدول الأوروبية بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، تعظيما وتعزيزا لآمال دول القارة في الاتحاد ككتلة أوروبية واحدة، ويوم إطلاق العملة الجديدة كانت قيمتها تتجاوز الدولار الأمريكي بقليل.
واليوم، بات اليورو أهم عملة في النظام النقدي الدولي بعد الدولار الأمريكي، واتخذت وضعا مهما في سلة العملات العالمية، وتزايدت قيمتها نظرا لما أحدثته من استقرار مالي في سياسات الاتحاد الاوروبي الاقتصادية، وبات اليورو العملة الرسمية المتداولة في 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الـ28، و6 دول أخرى ليست أعضاء في الاتحاد.
وبحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة أبحاث "ماركت"، فإن مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو ارتفع إلى 57.5 نقطة خلال ديسمبر الماضي، مقابل 56 نقطة في أكتوبر الماضي، وهو ما تجاوز توقعات المحللين، وسجل أعلى مستوى في 79 شهرا، وساهم في تسارع معدلات الوظائف التي توفرها الشركات الأوروبية لمواطني دول الاتحاد التي وصلت خلال نوفمبر الماضي إلى معدلات هي الأعلى منذ 16 عاما.
وانخفض معدل البطالة في دول اليورو عن مستوياته القياسية، حيث أظهرت بيانات سابقة صادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر الماضي، تراجع البطالة إلى 8.9% خلال سبتمبر الماضي، وهو أدنى مستوى في 8 سنوات ونصف، في إشارة إلى تواصل تعافي اقتصاد المنطقة.
ويرجع حلم العملة الأوروبية الموحدة إلى العام 1990، حيث مر بعدة مراحل، الأولى منها كانت في العام 1990 عبر اتفاق سمح بتنقل رؤوس الأموال بين دول الاتحاد، وفي العام 1994 بدأت المرحلة الثانية بتأسيس المؤسسة النقدية الأوروبية، التي سبقت تأسيس البنك المركزي الأوروبي، فيما تشكلت المرحلة الثالثة مع انعقاد اجتماع المجلس الأوروبي في العام 1998، الذي أسفر عن الاتفاق على بنود إضافية، أهمها تحديد الدول المطبقة للعملة والاقتصاد الموحد، وفي الأول من يناير 1999، تم تحديد قيمة اليورو مقابل العملات المحلية للدول الأعضاء، وأصبح اليورو منذ ذلك اليوم عملة بنكية لأول مرة.
وفي اليوم التالي، دوّنت بورصات فرانكفورت وباريس وميلانو قيمة الأوراق المالية باليورو، وتم ربط العملات المحلية في الدول الأعضاء باليورو بدلا من الدولار، ومنذ ذلك التاريخ تم السماح بفتح حسابات في البنوك بالعملة الجديدة، وبدأ توزيعها على البنوك والمؤسسات المالية في الدول الأعضاء منذ النصف الثاني من العام 2001، وفي الأول من يناير 2002، بدأ التداول الرسمي لليورو، وأصبح العملة الرسمية في الدول الأعضاء بمنطقة اليورو، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 320 مليون نسمة، بدلا من العملات المحلية، وتم وقف قبول الدفع بالعملات القديمة إلا في أماكن بعينها.
ويتيح اندماج عدد من الدول الأوروبية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، حرية الحركة والتنقل للأشخاص دون الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، والتعامل بالعملة المالية ذاتها، وتوحيد قوانين التجارة والاستيراد والتصدير، وعقد لقاءات دورية بين قادة دول منطقة اليورو لمناقشة المشكلات ذات الاهتمام المشترك، خاصة المشكلات الاقتصادية التي تمس بعض الدول في تلك المنطقة نتيجة تحول عملتها المحلية إلى اليورو، وما ترتب على ذلك من آثار اقتصادية على الدخل القومي لتلك الدول وعلى مستوى معيشة شعوبها، إضافة إلى تقديم الدول ذات الدخل المرتفع للتسهيلات والقروض المناسبة للدول الأعضاء الأقل دخلا في الاتحاد، وذلك بشروط يحكمها الإطار الهيكلي للاتحاد، بما يساعدهم في عبور الأزمات الاقتصادية المترتبة على تعاملهم بالعملة الموحدة والتي تفوق قيمتها أضعاف قيمة عملاتهم المحلية السابقة.