د. شريف باشا لـ«الوطن»: الأجسام المضادة القاتلة للجنين سبب رئيسى لفشل التلقيح المجهرى

د. شريف باشا لـ«الوطن»: الأجسام المضادة القاتلة للجنين سبب رئيسى لفشل التلقيح المجهرى
على هامش مؤتمر الخصوبة الأوروبى بإسطنبول ESHRE، قامت «الوطن» بحوار د. شريف باشا، رئيس قسم النساء والتوليد بمركز صن رايز للخصوبة استشارى الخصوبة وأطفال الأنابيب زميل الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد، وقد علق على المؤتمر قائلا إنه قد ناقش ابتكارا جديدا فى مجال الخصوبة والعقم؛ فقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن من أكثر أسباب فشل عمليات الحقن المجهرى وأطفال الأنابيب وجود خلل بالجهاز المناعى فى صورة زيادة فى الأجسام المضادة التى تهاجم الجنين والتى تدعى الخلايا القاتلة NK Cells Natural Killer Cells، والتى توجد فى الدم وتوجد بكثافة عالية للغشاء المبطن للرحم وتقوم هذه الخلايا بمواجهة الجنين سواء فى الحقن المجهرى أو فى الحقن الطبيعى وتمنع التصاق الجنين، أى تمنع حدوث الحمل، أو فى بعض الحالات تهاجم الجنين بعد الحمل، أى الإجهاض المبكر.
وأضاف د. باشا أن علاج الأجسام المضادة ينقسم إلى 3 فصائل من العقاقير:
أولا: استخدام جرعات عالية من الكورتيزون، وذلك يؤدى إلى انخفاض كثافة هذه الأجسام المضادة وتقليل حدة الجهاز المناعى.
ثانيا: العلاج باستخدام Intra Lipid، وهو عقار مشتق من نباتات طبيعية.
ثالثا وأخيرا: استخدام علاج IVIgG، وهذا العلاج هو عبارة عن أجسام مضادة ومشتقة من جسم الإنسان لتهاجم الأجسام المضادة القاتلة وتبطئ مفعولها، وهذا العلاج ذو فعالية عالية، لكن عيبه الوحيد أنه مكلف ماديا إذا قورن بأساليب العلاج السابقة.
ويضيف د. باشا أنه بوجه عام يختلف العلاج من حالة إلى أخرى؛ فبعض الحالات تحتاج إلى تضافر الأساليب الثلاثة السابقة بينما حالات أخرى تكتفى بأسلوب واحد أو دمج أسلوبين معا؛ فطبيعة كل جسم مختلفة عن الآخر.
وعن نسبة نجاح هذه الأساليب الجديدة يقول د. باشا: إن نسب النجاح تعد عالية جدا؛ فتصل نسبة نجاح هذا العلاج الحديث إلى 65%، وذلك فى سن أقل من 31 عاما، خاصة مع تقنية نقل الجنين فى اليوم الخامس بدلا من اليوم الثالث، وهذا لأن هذه التقنية تماثل مع يحدث فى الطبيعة، أى الحمل الطبيعى.
ويختم د. باشا حديثه قائلا إن المؤتمر يناقش علاجاً حديثاً بمثابة أحدث ما توصل إليه العلم فى علاج فشل حالات أطفال الأنابيب والحقن المجهرى الناتج عن أسباب مناعية.