قتلوا طفليها وهربت بالرضيع.. "أم كلثوم" تروي مأساتها في ميانمار

كتب: سلوى الزغبي

قتلوا طفليها وهربت بالرضيع.. "أم كلثوم" تروي مأساتها في ميانمار

قتلوا طفليها وهربت بالرضيع.. "أم كلثوم" تروي مأساتها في ميانمار

"هذه ليست بلادكم"، عنوان قصة "أم كلثوم" الذي ارتضته منظمة "أطباء بلا حدود" للحديث عنها بعد أن التقتها في مخيمات اللاجئين من الروهينجا في بنجلاديش، حيث يوجد 647 ألف روهينجي.

"أم كلثوم" ذات الـ23 عامًا لم تكن محظوظة، إذ إنها فقدت طفلها عبدالحميد ابن السبعة أعوام وطفلتها سليمة ابنة الستة أعوام في أحداث القتل التي وقعت يوم 25 أغسطس في بلدة "روثيدونج"، كانت أسرتها في البيت حين اجتاح الجنود القرية، وكانت مروحية تحلق فوق القرية كما قالت أم كلثوم.

وأضافت الأم الشابة: "سمعنا الكثير من الصراخ وأصوات إطلاق النار في الصباح.. ركض ابني وابنتي خارج المنزل مرعوبين لكن الجنود أطلقوا النار عليهما فورا أمام عتبة منزلنا".

وتابعت: "صرخت باسميهما طالبةً منهما العودة إلى الداخل، لكنهما لم يردا، فركضت خارجا لأبحث عنهما فوجدت عبد الحميد قد تفجر الجزء الأعلى من رأسه، فيما اخترقت رصاصة أذن سليمة".

بعدها بلحظات، هرعت "أم كلثوم" وزوجها حاملين ابنهما "عبدالحفيظ" البالغ من العمر 18 شهرًا إلى الغابة، فيما كانت المروحية تلقي "شيئا ما" على البيوت الخشبية يؤدي إلى اشتعالها فورا، بحسب روايتها.

وفي نحو نهر "ناف" كالآلاف غيرهم في ذلك اليوم، وأوقفتهم دورية مسلحة، وقالت "أم كلثوم": "ضربوا زوجي بشدة وسرقوا خاتم زواجي الذي أعطاني إياه والدي يوم زواجي، وصفعوني بقوة وقالوا لنا (هذه ليست بلادكم)"، مضيفة أنها فقدت السمع في أذنها اليمنى منذ ذلك الحين.

وبعد 8 أيام وصلوا نهر "ناف"، لكن في ظل وجود الكثير من الأسر المستميتة لعبور النهر، بحث الزوجان لمدة 3 أيام على صياد سمك يوافق على نقلهم.

اليوم.. وفي بنجلاديش، تسعى "أم كلثوم" بكل ما في وسعها لتركيز طاقتها على ضمان نجاة طفلها، لكن "عبدالحفيظ" يمرض باستمرار منذ وصولهم إلى المخيم، وتأخذه كل يومٍ إلى عيادة تديرها منظمة "أطباء بلا حدود" في مخيم اللاجئين، أملا في شفاء طفلها الذي يعاني من إسهال وحمى بشكل شبه مستمر.

وتبدو "أم كلثوم" بوجهها المنهك الشاحب الذي يعلوه الخوف أكبر بكثير من عمرها. وابنها كغيره من أطفال المخيم لا يحصل على حفاضات، إذ لا يرتدي سوى قطعة قماش حمراء وخضراء ملفوفة حول رأسه وجسمه، وقالت أمه المفجوعة: "إنني حزينة حقاً عليه".


مواضيع متعلقة