بالصور| "ليس الأقصى فقط".. حكاية القصور الأموية الملكية بالقدس

بالصور| "ليس الأقصى فقط".. حكاية القصور الأموية الملكية بالقدس
بين العديد من المناطق التي لم يتمكن الكثيرون من معرفتها أو حتى زيارتها، انتشرت بعض القصور الأموية بمدينة القدس، الذين لم تكف إسرائيل عن تغيير معالم المدينة المقدسة، لا سيما الأماكن الأثرية الواقعة في محيط المسجد الأقصى، والتي كان آخرها القيام بأعمال إنشائية في منطقة القصور الأموية المجاورة للمسجد الأقصى، بمارس الماضي.
القصور الرئاسية.. ربما لم يتسنَ إلا لفئة قليلة زيارة تلك القلاع المحصنة بمختلف دول العالم، التي شهدت جدرانها العديد من الأحداث المهمة في تاريخ البلدان من تحديد مصائر شعوب واختلافات واتفاقيات سرية، لتصبح شاهدا على أمور لم تُروى من قبل، تحملها في طياتها بين الرسوم والنقوش المعمارية المتميزة، ولذلك فلكل قصر رئاسي حكاية خاصة.
وترصدها "الوطن"، ضمن سلسة "حكاية من قصر رئاسي" خلال الفترة المقبلة.
المسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة.. يعتبروا من أكثر المعالم المعروفة عن فلسطين، رغم كونها تعج بالعديد من المباني الإسلامية القديمة المميزة لها، وعلى رأسهم القصور الأموية.
خلف سور القدس الجنوبي، بين المسجد الأقصى ووادي حلوة التابع لبلدة سلوان، كونت مجموعات من الحجارة التيت عود للفترة الرومانية أشكالا مختلفة، تدل على أبنية كانت في هذا المكان، التي كانت قصور شيدها الأمويون لتكون مبان سياسية تتضمن مراكز إدارية للحكم في الدولة الاموية، حيث بناها الأمويون بالقرب من المسجد الأقصى لتربط الدولة به.
تعتبر القصور الأموية، أقدم مبان إسلامية في القدس بعد المسجد الأقصى، بناها الأمويون بحسب الطراز المعماري الدمشقي، فكان كل قصر من القصور السبعة المتواجدة بالجهة الجنوبية للبلدة القديمة يتكون من غرف على شكل مربع، وجميعها يصل إلى ساحة واسعة تقع في وسط القصر يتوسطها "نافورة" مياه.
ومن أبرز تلك القصور، قصر "الميناء"، الموجود بجانب شاطئ بحيرة طبرية، بُني في عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك وشيدت جدرانه من أحجار كلسية، أما أرضية القصر فهي من الفسيقساء والرخام، وزينت القاعات بلوحات فنية رائعة، وكانت الأقسام غير المنحوتة من القبة مغطاة بالفسيفساء بلون أخضر وأزرق وأحمر وذهبي وفضي.
وبعد حرب 1967، واحتلال إسرائيل للقدس الشرقية والبلدة القديمة، قامت بحفريات كبيرة في منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى في سبيل إثبات أي حق لليهود هناك، وفي عام 2001، وبفعل الحفريات، تشقق جزء من السور الجنوبي للمسجد الأقصى في المنطقة الواقعة بين الباب الثلاثي والباب المفرد بامتداد حوالي ثلاثين مترًا، وهو الحال نفسه بالنسبة للقصور أيضا بإرتفاع 4 أمتار.
"القصور في المدينة المقدسة باتت في مهب الريح".. بهذه الكلمات وصف مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية بالقدس حال تلك القصور مؤخرا، بعد اقتحام ألإراد قوات الاحتلال باقتحامها فبراير الماضي، وأعلنوا عن افتتاح "مطاهر الهيكل ـ الـمغطس" على أرض القصور الأموية التاريخية والوقفية، والتي بنيت في مرحلة الفتح الإسلامي المبكر كدار للإمارة، وقصور للخلفاء الـمسلمين ومؤسسات إسلامية لإدارة شؤون القدس والـمسجد الأقصى الـمبارك وفلسطين قبل حوالي ألف وأربعماية عام، وهذه القصور بقيت جذورها وآثارها وبشهادة علماء الآثار اليهود أنفسهم بعد حفريات استمرت أكثر من أربعين عاما ليعلن هؤلاء العلماء بأن هذه الحفريات أثبتت أنها قصور أموية ودار الإمارة، ولا يوجد أي دليل يدلل على غير ذلك.