الغرف التجارية تتوقع:ارتفاع العجز في الميزان التجاري للأدوية خلال 2018

كتب: جهاد الطويل

الغرف التجارية تتوقع:ارتفاع العجز في الميزان التجاري للأدوية خلال 2018

الغرف التجارية تتوقع:ارتفاع العجز في الميزان التجاري للأدوية خلال 2018

أكدت الغرف التجارية في بيان صادر عنها، اليوم، أن صناعة وتجارة الدواء في مصر تحتل ثاني صناعة على مستوى العالم بعد السلاح، مؤكدة أن حجم السوق العالمي للدواء يبلغ نحو 1.3 تريليون دولار، نصيب الشرق الأوسط 3% منها، ويبلغ حجم النمو السنوي للسوق المصري في الصناعة من 13:12%، وصل بنهاية العام الماضي إلى 36 مليار جنيه، مقارنة بـ24 مليار جنيه في 2014.

وذكر البيان، أن حجم استهلاك الدواء في بداية الستينات لا يتجاوز عشرة ملايين من الجنيهات، وكان حجم الإنتاج المحلي نحو نصف مليون جنيه ، ما يعني أن الدولة كانت تعتمد على الاستيراد لأكثر من 95% من الاحتياج كما كان نصيب الفرد نحو 22 قرشا وكانت تعادل نحو نصف دولار أمريكي في ذلك الوقت.

وأوضح البيان، أن الاستهلاك المحلي أزداد عاما بعد عام حتى وصل حجم الاستهلاك في عام 2004 إلى نحو 6 مليارات جنيه منها 93% إنتاج محلي وبالتالي انكمش الاستيراد إلى 7% فقط، كما ارتفع نصيب الفرد من نصف دولار عام 1960 إلى أكثر من مائة دولار عام 2004.

وأكد أن صناعة الدواء هي صناعة استيراتيجية والتي واجهت الكثير من المعوقات على مر تاريخها واهمها توافر وسعر العملات في التسعينات وكذا في السنوات الماضية حيث ما نزال نستورد غالبية المواد الخام، وتحكم شركات عالمية في تكنولوجياتها مع ضعف حجم وموازنة البحث العلمي، وكذلك ثبات أسعار الإدوية على مدى سنوات طويلة رغم ارتفاع عناصر التكلفة، ما تسبب في تحقيق خسائر للشركات سواء على مستوى السوق المصرى أو على مستوى التصدير نظرا لارتباط أسعار التصدير بأسعار دولة المنشأ.

وتابع البيان أن اليوم يبلغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع نحو 120 مليار جنيه من خلال 123 مصنعًا تضم نحو 300 ألف عامل مباشر ويتمثل الاستثمار الأجنبي في القطاع بنحو 8 شركات تستحوذ على 40 في المائة من إجمالي استثمارات القطاع، حيث تعتبر مصر اكبر منتج للدواء فى المنطقة العربية والافريقية بل وفى الشرق الأوسط.

وتساهم الشركات العالمية العاملة في مصر بما قيمته 65% من إجمالي قيمة سوق الدواء في مصر وذلك من خلال الإنتاج المباشر في مصانعها بمصر (30%) أو من خلال عقود تصنيع مع شركات قطاع الأعمال والقطاع الاستشماري والخاص (35%).

ومصر تصدر اليوم 1,9 مليار جنيه بينما تستورد 12.7 مليار واردات حيث تغطى الصناعة 93% من الاستهلاك المحلي ولديها فائض في الإنتاج يتراوح من 10 إلى اكثر من 50% في بعض المصانع مع عدم استغلال بعض طاقات الأقسام كاملة في عدد من المصانع وذلك رغم معدلات النمو العالية في استهلاك الدواء داخليا.

وتوقعت دراسة حديثة أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة العجز في الميزان التجاري للأدوية بحلول عام 2018 بنحو 24.3 مليار جنيه تعادل 123.6% عن عام 2013 ويأتي ذلك نتيجة لزيادة قيمة الواردات التي لم يقابلها زيادة مماثلة في قيمة الصادرات.

وأشار البيان إلى أن تبلغ مديونيات القطاع العام وحده لدى الحكومة نحو 700 مليون جنيه، كما أن هناك 50 مصنعًا حديث الإنشاء مهددة بالإغلاق نتيجة سياسات التسجيل وصعوبة إجراءات الإفراج عن الخامات المستوردة.

وتقدمت الغرف التجارية بعدة طلبات:

أولا: تسعير الأدوية حيث توقف العديد من المصانع عن إنتاج أدوية أصبحت تكلفتها أعلى من سعر بيعها، ويضطر المواطن الان لشراء البديل المستورد بعشرات أضعاف سعر المحلي، فإعادة التسعير في صالح المستهلك قبل أن تكون في صالح المنتج، وذلك في إطار آليات السوق المهذبة طبقا للدستور.

ثانيا: تيسير وتعجيل إجراءات التسجيل والإفراج عن المواد الخام، خاصة للشركات الصغيرة

ثالثا: تطوير البحث العلمي بخاصة في مجال الدواء، حيث إن نسبة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي في مصر بلغت 0.2% مقارنة بتونس حيث بلغت فيها 1.1%، وفي الأردن 0.4% بينما ترتفع في الدول المتقدمة لتصل النسبة إلى 3.4% في كل من اليابان وكوريا ووصلت أعلاها في إسرائيل لتبلغ 4.3%.

رابعا: دعم إجراء الدراسات الحيوية الخاصة بتأكيد فعالية المستحضر الطبي، وإنشاء معامل حيوية مصرية معتمدة معترف بها عالميًا لإصدار شهادات معتمدة لبدء الإنتاج يقوم منتجو الأدوية بإجرائها فى معامل معتمدة خارج مصر بمبالغ كبيرة تصل إلى 100 ألف دولار عن كل دواء مما يزيد من الفاتورة الإنتاجية التى يتكبدها المنتجون

خامسا: تشجيع التصدير واعادة النظر فى السياسة التصديرية عن طريق دعم صناعة الدواء للتصدير و المنافسة فى الاسواق الخارجية المختلف، وتقدم الدعم السياسى لتسجيل منتجات الأدوية بالأسواق الخارجية، حيث تأتى مصر فى المرتبة 51 بين دول العالم وبنسبة 0.1% من اجمالى صادرات العالم تسبقها فى الترتيب جنوب إفريقيا ولاتافيا ولوكسمبورج، ويليها فى الترتيب قبرص والسعودية وماليزيا، تتقدم الأردن على الدول العربية لتأتى فى المرتبة 39 بين دول العالم والأولى عربيا من حيث صادرات الدواء تليها مصر فى المرتبة الثانية وتحتل الجزائر المرتبة 106 عالميا والمرتبة 15 عربيا، تأتى إسرائيل فى المرتبة 17 بين دول العالم بنسبة 1.2% من إجمالى صادرات الدواء فى العالم.

سادسا: التصدي الحازم للأدوية المغشوشة والمهربة.

سابعا: تفعيل منظومة التأمين الصحي كآلية لتخطي زيادة أسعار الأدوية.

ثامنا: إنشاء هيئة عليا للدواء تُشرف على القرارات المهمة في هذا الشأن، وتبحث بحرفية آليات حل المشكلات الطارئة كارتفاع الأسعار واختفاء الأنواع التي يتوقف عليها حياة عشرات المرضي.


مواضيع متعلقة