الزوج والزوجة والسكرتيرة وحسن الختام

كتب: ماجدة التومى

الزوج والزوجة والسكرتيرة وحسن الختام

الزوج والزوجة والسكرتيرة وحسن الختام

نظرت إليها وهى تتلقى العزاء فى زوجها بوجه بارد لا تستطيع أن تذرف دمعة واحدة. صراحة لا أستطيع أن ألومها. وبجوارى كانت والدته وإخوته يذرفون الدمع بغزارة، وفى نفس الوقت لا يستطيعون أن ينظروا فى عينها. لم أكن أتصور أن تكون نهايته هكذا. كانت تشكو من إهماله لها، وخروجه الدائم وشياكته المفرطة وأيضاً عصبيته الدائمة، ولم يتعاطف أحد من أهله معها أبداً، ولم يصدقوها فى ظنونها فى أن هناك أخرى فى حياته، وكيف يصدقون فيه أى شىء وهو الحنون على والدته وإخوته، والكريم أيضاً؟ لطالما اتهموها بالمبالغة وأنها تظلمه، حتى الأولاد يحبونه ولا يصدقون عنه أى شىء. هو فعلاً كان حنونا معهم وكانوا يرون فيه الأب المثالى الذى لا يخطئ أبداً. المشكلة الآن فى نظرات المعزيات الفضوليات والتساؤلات التى فى العين. طبعاً ستبدأ النميمة والكلام الكثير الجانبى والخافت، وما أدراك ما هى نميمة السيدات فى تلك المواقف! يردن أن يعرفن أدق التفاصيل. وماذا تقول المسكينة، أم تكتب الحادث فى ورقة حتى لا تردده لكل من يسأل، وتقول إن الشرطة عثرت على سيارة زوجها مهشمة فى طريق الإسكندرية القاهرة، وبداخلها جثته هو وسكرتيرته، وفى شنطة السيارة علبة بها ساندوتشات أعدتها الزوجة المخدوعة للأستاذ الذى لديه مهمة عمل بالقاهرة؟! أخيراً تأكدت من ظنونها وأثبتت للجميع صدق شعورها، ولكن هل يرضيها ذلك، أم كانت تفضل أن تعيش مخدوعة؟ أتصور أن كل المتناقضات أمامها ربنا أعلم بها. أتمنى أن تتجاوز تلك المحنة هى وأولادها. كنت أسمع من يقول يا رب أحسن ختامنا، واليوم عرفت معناها. يا رب ارض عنا وأحسن ختامنا!