القوصي: إثيوبيا وقعت في أخطاء فنية ضخمة بسد النهضة

القوصي: إثيوبيا وقعت في أخطاء فنية ضخمة بسد النهضة
قال الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري السابق، وخبير التغييرات المناخية، إن أثيوبيا وقعت في أخطاء فنية عدة في قضية سد النهضة، حيث إنها حولته منذ البداية من سد صغير للحدود إلى آخر ضخم دون داعي بسعة تخزينية وارتفاع أضعاف المتفق عليهم، بالإضاقة إلى شكوك أخرى في قلة الدراسات الفنية للتربة ومنطقة الإنشاء، فضلا عن أن السد غير اقتصادي أو مجدي.
وأضاف القوصي، في كلمته بفعاليات اليوم الثالث لحلقة العمل التدريبية لرفع الوعي بالتغييرات المناخية، أن الخطأ الثاني الذي وقع فيه رئيس الوزراء الأيوبي السابق أنه أسند الأعمال الكبرى في إنشاء السد إلى مقاول إيطالي صغير يدعى سالني كريستكفوري، ليس لديه خبرة كافية في الأعمال الإنشائية الضخمة، بينما تقتصر خبرته على السدود الصغيرة بإثيوبيا.
وأكد أن مصر تعاملت مع إثيوبيا برقي وحرص كبيرين في هذا الشأن ولم تحد تصرفا مناسبا منها في هذا الملف.
وشدد القوصي، على ضرورة عودة مصر لنظام العلاقات الثنائية مع دول حوض النيل العشرة مثلما كانت في الماضي، وتبادل المنافع المشتركة، مشيرا إلى أهمية التحرك بجدية في ملف نهر النيل منذ 2009، بعد عدم قدرة الوزراء والفنين في تخقيق الهدف المطلوب لحل مشكلة سد النهضة لكي تعقد قمة لرؤساء دول حوض النيل.
ولفت إلى أن مصر تواجه عجزا قدره 2 مليار متر مكعب إذا تم إنشاء السد، حيث يصل استهلامها الحالي 58 مليار مترمكعب ومتر المياه في مصر يستخدم من 3 إلى 4 مرات قبل إلقاءه في البحر المتوسط.
وتابع أنه يوجد فرق بين مصر وباقي دول النيل بوجود الري فيها حيث يوجد بها شبكة ري قوية ومشروعات ضخمة، فضلا عن الحضارة القديمة التي قامت على نهر النيل دونا عن الدول العشرة.
وأكمل حديثه قائلا إن أهم التحديات التي تواجه مصر في ملف حوض النيل يتمثلوا في الزيادة السكانية وانفصال جنوب السودان وٱنشاء السدود الجديدة والتلوث البيئي.
يذكر أن حلقة العمل التدريبية لرفع الوعي بالتغييرات المناخية للصحفيين والإعلاميين، تنظمها وزارة البيئة وجهاز شئون البيئة ومشروع بناء القدرات لخفض الانبعاثات والبرنامج الٱنمائي للأمم المتحدة.