مرسي:لم نعد نملك رفاهية تضييع الوقت وعلينا أن نكون منسجمين حول هدف واحد

مرسي:لم نعد نملك رفاهية تضييع الوقت وعلينا أن نكون منسجمين حول هدف واحد
أكد الرئيس محمد مرسي، أن مصر الجديدة تتطلب من الجميع العمل على قلب رجل واحد، والنظر إلى الأمام، وأن يكون للمصريين هدف مشترك ويظهر للعالم تجانسهم، ولايشترط أن يكونوا متطابقين، وأن يكون هناك اتفاق على تنمية مصر، ونهضتها حتى لو اختلفنا في كيفية التطبيق.
وقال مرسي في لقائه مع أعضاء الجالية المصرية بأثيوبيا في منزل السفير المصري محمد إدريس، لايمكن أن يكون هناك مصري لايريد الخير لمصر. لايريد أن تكون مصر قوية ومستقرة، فمصر إذا نهضت كان ذلك معناه نهضة المنطقة، وإذا غابت مصر قد يتحرك غيرها من جيرانها ولكن ستظل نهضتها غير كاملة بدون مصر.
وأضاف:"إن الحال في مصر لم يكن يرضي أحد قبل ثورة يناير. لا أعتقد حتى من استفاد من النظام السابق كانوا في حالة رضا عن حال مصر. علينا أن نؤسس ثقافة ننظر بها جميعا للأمام، وقد يكون ويبدو ان الساحه الداخلية بها دخان وربما ثاني اكسيد كربون وهو يعطل ولكنه لا يموت.
وأكد الرئيس، أنه يسعى مع الجميع على أن تكون مصر وطنًا مستقرا يشعر فيه المواطن بالأمان ويجد الوظيفة والحياة الكريمة والدواء، وشدد على أنه لايبدأ من الصفر. لكن مصر بها بنية أساسية قوية وغنية بالموارد ولكن هذه الموارد أسئ إدارتها وكانت تهدر، ويسعى كي ينعم المواطن المصري بخير موارد وثروات بلده، والشعب المصري أمامه الآن فرصة تاريخية للنهوض، مشيرًا إلى أن الفرص في عمر الشعوب لا تتكرر كثيرا وحركة ودورة التاريخ فيها تكون ثقيلة ربما كل خمسون عاما، وأنه على يقين تام أن الهدف العام لدى المصريبن لايختلفون عليه ولكن قد يختلفون في طريقة التنفيذ، وجاء وقت العمل وعدم إضاعة الوقت في الكلام دون اتخاذ قرار، فلم نعد نمتلك رفاهية تضييع الوقت.
وقال، إنه يسعى لدعم عوامل الاستقرار، مشيرًا إلى أنه استغرق حتى الآن أسبوعين في عمليه تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أن استقرار الإنسان يبدأ من الاستقرار النفسي لأن ضيق الصدور يؤدي لضيق الرؤية، مشددا على أن كلامه لايعني أنه ضد حق التظاهر بل على العكس، مشيرًا إلى أن حق التظاهر والاعتصام مكفول.
وأكد أن الشورى، وجدت في الإسلام لحسم الخلاف في الإدارة، وأنه ليس من المروءة أن يتخذ قرارًا حتى في مجلس إدارة شركة بأغلبيه ثم يخرج المختلفين مع القرار على الملأ كي يهاجموا من اختلفوا معهم، لكن الإدارة تقول طالما القرار اتخذ وفق الأغلبيه فيكون على الجميع احترامه وإذا ثبت خطأه يصحح بقرار.
وقال الرئيس، إننا نعمل ونسعى للرحمة بين الناس، لكننا ندرك في نفس الوقت أن العالم لايرحم الضعفاء ويجب أن تعود مصر قوية، وطالب الرئيس كل مستثمر مصري موجود في أثيوبيا بأن يصطحب معه 100 شاب من مصر خلال عام.
وهاجم، أحد أبناء الجالية الموقف المصري من الوضع في سوريا، وقال للرئيس موقفنا مما يحدث في سوريا مخز، ولايليق بمصر وأنا نصفي مصري، ونصفي سوري، لان عبدالناصر زوج والدي لأمي ومهموم بثورة مصر وثورة تونس، وهنا كشف الرئيس مرسي، أن مباحثاته مع الملك عبد الله في جدة وكذلك مع أمير الكويت على هامش القمة الأفريقية، ناقشت باستفاضة الوضع في سوريا، وقال الرئيس: إن مايحدث في سوريا يسيء إلينا جميعا، والمصريون أكثر من يشعر بمعاناة أهل سوريا من نظام متدرب في السلاح ويصوبه ضد أهله، مؤكدًا أن مصر في موقفها تتعامل مع الوضع العربي والدولي. لكن هذا الموقف سيأخذ تصاعدا في الايام المقبلة.
وكانت فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي، والتي لم تكن أحد أعضاء وفد الرئيس مرسي الغائب الحاضر في لقائه مع أبناء الجالية والمستثمرين المصريين في أثيوبيا، حيث حرص عدد منهم على توجيه الشكر لها على الجهود التي بذلتها لمساعدتهم في ظل تعنت الحكومة المصرية معهم.
وقال أحد المستثمرين في مجال تصدير اللحوم، إنه يقوم بتصدير اللحوم للإمارات والسعودية، وحاولت أبوالنجا مساعدته في التصدير إلى مصر، لكنها لم تستطع التغلب على المافيا الموجودة في مصر على حد تعبيره.
وأضاف:"إنه إذا قام بالتصدير إلى مصر يوضع مايصدره لدى الجهات المصرية لمدة واحد وعشرون يوما ويكون مطلوبا منه دفع ألف دولار يوميا لأطباء وزارة الزراعة.
وتقدم آخر، بفكره تزاوج بين رجال الأعمال المصريين والشركات الحكومية في الاستثمار الخارجي، وتحديدًا فى أثيوبيا بعدما اصبح لمصر الان مشروع ضخم يتمثل فى مدينه صناعية على مساحة مليون متر وطلب منه الرئيس مرسي ان يقدم تصوره مكتوبا إلى السفارة المصرية لكي يرسل إليه ويتم الاستفادة منه.