روايتان مصرية وفلسطينية تدحضا وثائق "بي بي سي" حول محاولة اغتيال مبارك

كتب: محمد علي حسن

روايتان مصرية وفلسطينية تدحضا وثائق "بي بي سي" حول محاولة اغتيال مبارك

روايتان مصرية وفلسطينية تدحضا وثائق "بي بي سي" حول محاولة اغتيال مبارك

كشفت وثائق سرية بريطانية، أن مصر نبهت بريطانيا إلى "مؤامرة لاغتيال" الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال زيارته للندن عام 1983.

وحسب الوثائق، التي قالت "بي بي سي " إنها حصلت عليها بمقتضى قانون حرية المعلومات في بريطانيا، فإن السفارة المصرية أبلغت السلطات البريطانية بـ"معلومات تفصيلية بشأن تهديد" قد يتعرض له "مبارك" خلال الزيارة، من تنظيم "أبونضال" الفلسطيني.

"الوطن" تواصلت مع اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، والسفير بركات الفرا، عضو المجلس الثوري لحركة فتح الفلسطينية، اللذان شككا في صحة وثائق "بي بي سي".

من جانبه قال اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، إن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، مشيرا إلى أن العلاقة بين الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والزعيم الراحل ياسر عرفات كانت جيدة في هذه الفترة.

وأضاف "رشاد" لـ"الوطن": "ما ورد في تقرير (بي بي سي) بأنه في إحدى البرقيات، كتب رويكروفت رأيه، بخط يده، في مصدر المعلومات المحتمل، قائلا (أظن أن المصريين حصلوا على تلك المعلومات من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد)، مشككا فيه حيث إن المخابرات العامة المصرية لديها نشاطا واسعا في لندن، ولا تنتظر معلومات من الموساد تخص الاغتيالات".

واستبعد "رشاد" المعلومات التي عرضتها "بي بي سي" عبر الوثائق، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية وتحديدا "أبو نضال" لم يكن باستطاعتها تنفيذ عمليات في لندن، حيث إن جهاز الاستخبارات البريطاني من أقوى الأجهزة في العالم، ويستطيع تأمين مثل هذه الزيارات بسهولة نظرا للمعلومات التي بحوزته من خلال عملائه.

وأشارت البرقية السرية لقسم الأمن في إدارة البروتوكول بوزارة الخارجية البريطانية، إلى أن السفارة أبلغت أن "فصيلا معينا من جماعة أبو نضال الإرهابية ربما تنفذ عملا ضد مقر السفارة أو أي من مكاتبها في لندن"، وطلبت السفارة توفير تدابير إضافية لحمايتها ومكاتبها.

وجاء إبلاغ البريطانيين بهذه المعلومات في 27 يناير عام 1983، أي قبل ستة أيام من زيارة "مبارك" لبريطانيا، حسب الوثائق.

فيما قال السفير بركات الفرا، عضو المجلس الثوري لحركة فتح الفلسطينية، إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اختار القاهرة لتكون وجهته الأولى عقب الحصار في بيروت، مؤكدا أن العلاقة بينه وبين القيادة المصرية كانت "جيدة".

وأضاف "الفرا" لـ"الوطن": "الموساد الإسرائيلي هو الذي كان يحرك جماعة أبو نضال، ولا يمكن أن يحذر المخابرات المصرية من أي عملية مرتبطة به، وما ورد بالوثائق غير منطقي بالمرة، نظرا لأن تنفيذ اغتيال في لندن أمر صعب للغاية"، موضحا أن صبري خليل البنا، أو "أبو نضال" انشق هو وخمسة فقط من حركة فتح الفلسطينية لينفذ عمليات اغتيال، كما أنه نفذ اغتيال "ابو إياد" و"أبو الهول".

 وفي عام 2008، كشفت صحيفة "ذا اندبندنت" البريطانية، في تقرير لمراسلها في منطقة الشرق الأوسط ،عن وثائق سرية تقول إنها تثبت أن الفلسطيني صبري خليل البنا، المعروف باسم "أبو نضال"، كان "جاسوسا أمريكيا" عمل على إيجاد صلة بين نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتحت عنوان "أبو نضال، المرتزق الفلسطيني سيء الصيت، كان جاسوسا أمريكيا"، نشرت الصحيفة تقريرها الذي يتحدث عن "أوراق سرية" يقول المراسل إنها بحوزته وتتحدث عن "الكيفية التي تم بها تجنيد أبو نضال، الشخص المخيف الذي كان وراء اغتيال حوالي 900 شخص في أكثر من 20 بلدا، من أجل العثور على روابط بين صدام والقاعدة".

ويقول تقرير روبرت فيسك، إن "المخابرات العراقية كانت تعتقد أن أبو نضال لم يكن يعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية فحسب، بل كان يتعاون أيضا مع أجهزة مخابرات أخرى، حيث قامت السلطات العراقية المختصة بالتحقيق معه في هذا السياق قُبيل أشهر فقط من غزو البلاد بقيادة الولايات المتحدة عام 2003".

 

 

 


مواضيع متعلقة